بوابة الدولة
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 05:27 صـ 25 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

محمود الشاذلى يكتب : ألووو ياحكومه هنا الغربيه .. المخطط التفصيلى للشوارع والهزل اللامحدود .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


هل يكون سيدى أحمد البدوى ملاذا لأصحاب المظالم رغم الجمهوريه الجديده وتوجيهات الرئيس .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثلاثة أيام على ماطرحت بعنوان " الرئيس الإنسان يوجه بحل مشاكل المواطنين يبقى أن يستجيب المحافظين " ومع ذلك لاحس ولاخبر ، رغم أنه تضمن كارثة المخطط الإستراتيجى للشوارع بالغربيه فى القلب بلدتى بسيون إنطلاقا من صرخة المواطن عماد محمد ، حيث تم بالمخالفه لكافة الأعراف والثوابت الهندسيه المعمول بها حتى فى بلاد الواق واق وتلك التى تركب الأفيال ، إدراج شارع عن يمين القطعه التى يمتلكها ، وإدراج شارع آخر على يسار القطعه نفسها رغم وجود منازل مقامه حديثا فى المسار المحدد على الخريطه لهذه الشوارع ، وذلك بجوار مستشفى بسيون المركزى ، لتتقلص قطعة الأرض المقرر بناء عليها منزلا لأسرته إلى 3,20 متر فى 9،15 متر .

لست منزعجا أو ممتعضا من تجاهل المسئولين لصرخات المواطن ليقينى أن هذا بات من الطبيعى لدى المسئولين فى التفاعل مع هموم المواطن الغلبان رغم ماقيل ويقال من إستجابات على وجه السرعه وفى التو واللحظه ، لكن ماأزعجنى تلك الجرأه فى عدم إهتمام المسئولين بتوجيهات الرئيس وتلك قضيه لاشك قد تمثل خطورة مجتمعيه وتؤثر سلبا على كيان الدوله المصريه ، الأمر الذى معه يكون من الطبيعى أن يلجأ أصحاب الشكوى إلى رب العالمين سبحانه لبشكون من ظلموهم وأن يذهب البعض لسيدى أحمد البدوى ليكنسوا علي كل مسئول ظلمهم " حصر " المسجد كما قال لى مواطن بسيط من أهالينا الطيبين ، وذلك تناغما مع الإعتقاد الشعبي القديم المرتبط بالكرامات والمظالم ، وليس إلى واقعة شرعية أو حديث نبوي ، ، حيث يُعتقد أن "الحُصر" (السجاد المصنوع من القش القديم الذي كان يُفرش به المسجد) تحمل خصوصية أو بركة معينة لارتباطها بمكان يُذكر فيه الله ليل نهار ، وكان الشخص الذي يتعرض لظلم قاهر ولا يجد ناصراً له من البشر، يذهب إلى مسجد القطب الصوفي أحمد البدوي ، ويقوم هذا الشخص المظلوم بـ كنس المسجد وجمع التراب والقش المتساقط من الحصر حيث يعتقد أن ذلك بمثابة "تفويض" لله ولأولياء الله الصالحين للتدخل ورفع الظلم ، ويُشاع في الثقافة الشعبية أن من يُكنس عليه حصر المسجد "يُخرب بيته" أو يرتد الظلم عليه سريعاً وبشكل قاصم .

يقينا .. الناس تئن من الوجع ، ويتملكهم إحساس بالقهر عندما لايجدوا من يتعاطى مع همومهم ، ويتدخل لرفع العنت الذى يطالهم خاصة الذى له علاقه بالتعنت فى تطبيق نصوص القانون ، وتفسير مضامينه ، هكذا كان منطلق رؤيتى فى حوار مع أحد كبار المسئولين بشأن المعاناه التى يعيشها كثر فى بلدتى بسيون المدينه والقرى والكفور والعزب ، مع تطبيق المخطط التفصيلى للشوارع المستحدثه ، والتى يستطيع طالب فى الفرقه الأولى بكلية الهندسه وحتى صنايعى معمار أن يحدد مواطن الخلل الذى طال عملية التطبيق فى أرض الواقع ، والذى لاشك يبدد الجهد الكبير الذى تبذله الحكومه للنهوض بالوطن فى كافة المجالات ، هذا التطور الذى من الطبيعى أن ينعكس إيجابا على الوطن والمواطن ، وما الفكره العبقريه بتلمس حياة المواطنين وأوجاعهم إلا منعطفا إنسانيا يليق بمصرنا الحبيبه ، وتاريخنا المجيد ، ومنطلقا لإعادة الآدميه ، والإنسانيه للمواطن المصرى ، ويعد المخطط التفصيلى للشوارع المستحدثة أحد أبرز هذا التطور الذى يهدف إلي تحقيق التنمية الإجتماعية ، والإقتصادية ، والعمرانية بالمدن ، والقرى ، وتوفير بيئة صحية آمنة ، شريطة أن يكون منطلقه رؤيه حقيقيه تتناغم مع الواقع ولا تنطلق من أوهام ، أو تسبب العنت والقهر للناس ، مرجع هذا التوجس أنه لاأحد ينتبه أو يتحرك أو حتى يحاول أن يفهم من كبار صغار الموظفين ماندركه كمقيمين بأعماق الريف المصرى حيث بلدتى بسيون ، ولم نبارحها لضجيج القاهره ، من أمور غير منطقية عند التطبيق رغم وجود اللواء دكتور علاء عبدالمعطى محافظ الغربيه على رأس المحافظه وهو الرجل المنضبط المشهود له بالأداء المحترم ، وتعاطيه مع شكاوى وهموم الناس الذين يلتقيهم ، متمنيا أن يتابع مشكلات المتضررين من أبناء بلدتى بسيون من هذا النظام الذى يكاد القائمين على تطبيقه أن يلقوا ظلالا من التوجس على مضامينه تأثرا بالتطبيق الغير منطقى .

قولا واحدا هذا النظام المسمى بالمخطط الإستراتيجى للشوارع مزق البيوت أشلاء ، وشتت شمل الأسر من أجل هدف نبيل وهو خلق شارع ولاضير لدى من يطبق هذا النظام وصانعيه أن يخترق بيوتا مقامه ، أملا أن تكتمل تلك الشوارع عند تعرض تلك البيوت الحديثه للإنهيار عند القدم والتى شاء قدرها أن تكون فى مسار الشارع المقترح على الخريطه للإنهيار ، يعنى أتحدث عن مايقرب من مائة عام سنكون جميعا فى عداد الأموات ، يضاف إلى ذلك أن تلك الشوارع المستحدثة على الخرائط بصورة لاتتفق مع الواقع ، أو حتى يمكن أن يقبلها العقل ، أنا لاأمزح لكن أتحدث بالجد ، هذا هو الوصف الدقيق للمعاناه تأثرا بالتداعيات الكارثيه الذى خلفها من يطبقونه بأرض الواقع ، إلى الدرجه التى معها تعالت صرخات الناس وإستغاثاتهم فى أماكن كثيره خاصة فى المنطقه الواقعه بجوار مستشفى بسيون المركزى ، الذين وصلت صرخاتهم كل الدنيا لكنها لم تصل إلى مسامع محافظنا حتى اليوم ، خاصة هؤلاء الذين تقرر إستقطاع الشارع من قطعة بأرضهم رغم أن أمامهم شارع مقام ، ليتبقى لهم مساحه ثلاثة أمتار المسموح لهم أن يبنوا عليها مسكنهم ليس هذا على سبيل المجاز إنما تلك هى الحقيقه الكارثيه التى تجلت فى تلك المنطقه الموبوءه .

لاشك أن لهذا المخطط التفصيلي للشوارع مردود إيجابى يلمسه مواطنين كثر واقعا حقيقيا فى بلدان كثيره بمحافظتى الحبيبه الغربيه ويؤثر إيجابا على مجريات حياتهم ، إلا فى بلدتى بسيون مركز ، وبندر ، وقرى ، وكفور ، وعزب ، حتى إستشعرت وكأن غضب رب العالمين سبحانه حل علينا تأثرا بما عايشته ولمسته ووجدته من أفاعيل فعلها بأبناء بلدتى هذا الذى فرض تلك الشوارع المقترحه التى شتت بها شمل البيوت ، إلى الدرجه التى شطرها أحيانا شطرين ، وكذلك ساهم فى ترسيخ المحسوبيه ، والذى بمقتضاها تم فرض الإمتداد لشوارع ملاصقه لأراضى زراعيه ، وتخدم منازل مخالفه لأنها مبنيه على أراضى زراعيه لذا صادر لها قرارات إزاله الأمر الذى بمقتضاه أعطته ميزه عن الذين إلتزموا بالقانون ، وصدر لهم رخصة بناء ، ولم تسلم المنشآت التعليميه من هذا الهزل لذا وجدنا ذات يوم شارع يخترق أحد جوانب مدرسة صلاح سالم الإبتدائيه بمدينة بسيون لتقنن عملية إقامة منافذ وشبابيك وبلكونات لمنازل مطله عليها .

لايقول أحدا كائنا من كان أن ذلك تم من قبيل الإجتهاد بالنسبه للمكتب الإستشارى الذى إرتكب تلك الخطيئه لأن الواقع والتفاصيل مؤلمه لأنها تعكس خللا غير مسبوق ، وتجعله نبراس وجود ، لذا إستشعارا بالمسئوليه سبق وأن طرحت تلك القضيه فى لقاء جمعنى وبعض الزملاء الصحفيين والإعلاميين بالدكتور طارق رحمى محافظ الغربيه أثناء توليه المسئوليه وطرحت أمثله ، وأخذ محافظنا النشيط والرائع يسجل تفاصيل ماطرحته ، وعقب مؤكدا على تصويب الخلل لكن القدر لم يمهله وإنتهى عطاؤه تاركا سجلا من العطاء الناجز الممزوج بالتقدير والإحترام ، وتاركا تلك الأزمه تتفاقم ، لكن يحسب له أنه لم يكن سلبى ، ولم يعطى ظهره لما كشفت عنه ، إنما ناقش المشكله مع المختصين ندا لند وليس إنطلاقا من الإذعان لرأيهم ، وذات يوم إلتقيت بالمهندسة المختصه بديوان عام محافظة الغربيه لكنها حاولت إقناعى أن هذا المخطط يحمل قداسه تشبه قداسة القرآن الكريم ، لذا لكى يتم تعديله لابد من المرور بخطوات كثيره نهايتها مجهوله لذا أدركت أنها تعتمد فى طرحها على أننى أموت ، أو هى تنتقل إلى رحمة الله ، أو قاطنى الشوارع يلحقوا بنا ، والمصيبه أنها دافعت عن هذا المخطط الغريب والعجيب واللامنطقى الذى وضعه البهوات المقيمين فى المكاتب الفخيمه والمكيفه لذا كانت نتيجته إعتداء على الملكيات الخاصة بلا شفقه او رحمه تجردا من الإنسانيه ، وطرح شوارع تمزق بيوت الناس أشلاءا ، المصيبه أنها حاولت تهدىء من روعى لما لمسته من تأثر بما لاقاه وسيلاقيه أبناء بلدتى الذين طالهم هذا العنت ، فأكدت أنه لن يقترب أحدا من تلك المنازل التى شاء قدرها أن تكون فى مسار الشوارع المقترحه إلا أنه إذا إنهارت تلك المنازل لأى سبب لن يتمكن مالكيها من تشييدها وستترك شارع ، أى والله حدث ذلك مرارا وتكرارا ، المصيبه السوداء و “المقندله ” أن الناس يصبون جام غضبهم على من بالإداره الهندسيه ببلدتى بسيون والوحدات المحليه التابعه لها قيادات وفنيين دون إدراك أن الكارثه قادمه من ديوان عام محافظة الغربيه حيث الإدارة العامة للتخطيط والتنمية العمرانية منبعها ومنفذيها ، يتحدثون بنفس النغمه إلى اليوم والجميع لهم أذنا صاغيه حتى قادتهم ، لكن يحسب للدكتور طارق رحمى محافظنا السابق العظيم ولأنه مسئول إنسان بداخله فيضانا من الإنسانيه فقد أنقذ بعد جهد جهيد ، وعناء منقطع النظير إحدى السيدات من بين مخالب ، وأنياب ، وأظافر هؤلاء ، وتمكن بفضل الله تعالى وتوفيقه من تعديل المخطط المقترح لشارعها والذى شطر منزلها شطرين .

وسط هذا الهزل إنتابتنى حاله هستيريه من الضحك الشديد ، لأن السيده الفاضله المهندسه مديرة المخطط الإستراتيجى للشوارع بالمحافظه ، أكدت مرارا وتكرارا ذات يوم على سبيل الفخر أنه تم إسناد تلك المهمه لشركه ، تلك الشركه كلفت بدورها مكتب إستشارى بالقاهره الذى قام بإعداد المخطط التفصيلى للشوارع بمدن وقرى المحافظه ، لكنها لاتعلم أنه قبل أن تتولى مسئوليات وظيفتها فى هذا الشأن تم إرسال هذا المخطط الكارثى للشوارع إلى الوحدات المحليه بالمدن والقرى ، والذى تم بمقتضاه تحويله إلى الفنيين المختصين بالإدارات الهندسيه لمدة ثلاثة أشهر وذلك لمراجعته على الطبيعه وتصويب مايرون من خلل به إلا أنهم وضعوه بالأدراج ، وأرجعوه مره أخرى بعد ثلاثة أشهر للإداراه الهندسيه بالمحافظه أثناء تولى المهندس على سالم مسئولية الإداره الهندسيه بالمحافظه ، ممهورا بالتوقيع بالموافقه عليه ، وتزييل نهايته بخاتم النسر والسلام ، لينال الحصانه كالحصانه البرلمانيه ، والقداسه كالقرآن الكريم ، وعلى المتضرر أن يخبط رأسه فى الحيط هو ومن خلفوه وذريته إلى يوم الدين ، ولايهم أن تفلق رأسه نصفين ، أو يلقى مصرعه غما وكمدا غارقا فى دمه من القهر .

إنطلاقا من ذلك أستطيع التأكيد على أنه لاأحد فى هذا البلد لايتمنى الخير والنماء والرخاء والتطور لمصرنا الحبيبه ، أو يقف ضد التطور ، لكن شريطة ألا يكون هذا التطور على هذا النحو من السوء ، وهذه الطريقه المعيبه التى ترسخ إلى اللامعقول واللامفهوم واللامنطقى لهذا النهج البغيض ، والتعسف الذى يفرض واقعا كارثيا للشوارع وبالمزاج ، كما أن إدراة هذا الملف فى إعتقادى ومن خلال ماعايشت يدفع بنا للمجهول ، ويجعل جميع من بالإدارة العامة للتخطيط والتنمية العمرانية بديوان عام محافظة الغربية من المديره لأصغر عامل أقوى من رؤساء المدن ، والمحافظ ، ووزيرة التنميه المحليه ، ووزير الإسكان ، بل ومن رئيس الحكومه نفسه الدكتور مصطفى مدبولى مع شديد إحترامى لهذا الرجل الذى عشق الهندسه وكان فيها من البارعين ، ثقة فى المسئولين بوطننا الغالى لاأتصور أن ماطرحته يمكن أن يمر مرور الكرام دون فحص ، وتمحيص ، وتشكيل لجان مختصه تفحص كل الحالات المتضرره على الطبيعه بعيدا عن تلك الإداره بالمحافظة التى قهرت المواطن ، خاصة وأنها قضيه عامه يفرض على شخصى الواجب الوطنى أن يتناولها قلمى كصحفى بات بحكم أقدميته فى بلاط صاحبة الجلاله من الرواد ، وإلا علينا أن نبكى على حال الناس ، ونولول كالولايا حالنا ، ونرسخ لقبول اللامنطق واللاعقل ، وهذا فى تقديرى لن يكون على الإطلاق فى ظل الجمهوريه الجديده التى أعلن عنها الرئيس ، وينشدها الشعب ، ويشتاقوا إليها لينعموا بحياه فيها إحترام لحقوقهم ، وتأكيد على واجباتهم .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة