بوابة الدولة
الأربعاء 3 يونيو 2026 01:40 صـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

محمود الشاذلى يكتب : سألنى الشباب بموضوعيه وأجبتهم بمصداقيه إنطلاقا من الزمن الجميل .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

دائما كما تعلمت صبيا من قامات عائلتى ، وشابا من قيادات الوفد فى القلب منهم زعيم الوفد فؤاد باشا سراج الدين ، وصحفيا من أساتذتى الأجلاء قامات الصحافه المصريه شردى وبدوى والطرابيلى وعبدالخالق ، أهمية أن نسمع بعض ، ويكون حوارنا متسما بالصراحه والوضوح والشفافيه ، بل والنقد أحيانا بغية تصويب الخلل وهذا أمر جيد طالما كان فى إطار من الموضوعية والإحترام والحجه والبيان ، إنطلاقا من ذلك حيث كنا فى أجواء عيد الأضحى المبارك نجلس نحكى ونتسامر مع الأحباب ، سألنى الشباب ببلدتى الذين أتعايش معهم كل الوقت حيث أقيم ، ويدركونى بصحبة آبائهم مشاركا فى كل المناسبات .. أدركناك منذ صبانا تاريخ ، وعطاء ، وقياده وفديه ، ونائب بالبرلمان فلماذا أخذت خطوات للخلف رغم أنك مازلت فاعل فى الحياه المجتمعيه ؟ ، تنتمى إلى حزب الوفد المعارض ونراك قريبا من السلطه ، تنتمى إلى عائله قدمت نوابا كثر بالبرلمان على مدى التاريخ لكن توجهاتهم ليست متناسقه حتى أن احدهم كان نائبا وأمينا للحزب الوطنى بالإسكندريه ؟ ، توجه النقد الشديد ككاتب صحفى إلى المسئولين ثم نراك تثنى على مواقفهم وآدائهم وأحيانا كثيره مدحهم ، ونرى فى هذا تناقض غريب .

كانت الإجابه واضحه وضوح الأسئله ، ونظرا لتكرارها فى لقاءات عده وجدت من الضرورى الإجابه عليها عبر قلمى ، مؤكدا أنه لمن الشرف لى أن أكون تاريخ وقياده حزبيه ، وأنتمى إلى عائله من ثوابتها أن يكون كل أفرادها خداما لأهلنا ، نوابا منا ومن هم حتى بلاسلطه ، لله وفى الله بلاأى غرض أو هوى أو منفعه ، اللهم إلا إبتغاء مرضاة الله ، وهذا يحسب لنا وليس علينا ، نعــم .. كنت وفدى ومازلت ، ومن الفخر أن أكون تربية الزعيم فؤاد سراج الدين سياسيا ، والذى عمق لدى أن مصرنا الحبيبه الأهل والوطن نزود عنها كل مكروه وسوء ، وليس فى ذلك مايعيب ، نعــم لى الشرف والفخر أننى تتلمذت صحفيا على أيدى عظماء الصحافه المصريه عبر التاريخ أساتذتى الأجلاء الفضلاء مصطفى شردى ، وجمال بدوى ، وعباس الطرابيلى ، وسعيد عبدالخالق ، وهذا مبعث فخرى حتى وإن كنت الآن نائبا لرئيس تحرير جريدة قوميه يوميه ، هى أيضا تمثل تاريخ ، وقادتها من القامات الصحفيه الرفيعه .

نعــم أنتمى إلى المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ وذلك منذ واحد وأربعين عاما وحتى اليوم ، ومع ذلك كنت ومازلت بفضل الله قريبا من السلطه والمسئولين ، لأن المعارضه لاتعنى على الإطلاق القطيعه ومناصبة المسئولين العداء ، إنما المعارضه الوطنيه المحترمه التى تعظم مايقدم من إيجابيات ، وتنتقد ماتراه من سلبيات عبر رؤيه وطنيه ، بل وتقدر بحق من يعطى من المسئولين للوطن والمواطن لأنهم وطنيين ، وزراء كانوا أو محافظين أو مسئولين فى مواقع المسئوليه فى السابق ، وحاليا ، أعطوا ويعطون للبلد الكثير ، ولعله من نعمة الله تعالى أننى إقتربت من جميعهم قديما حيث الزمن الجميل منذ بداية عملى الصحفى عام 84 أى مايزيد على واحد وأربعين عاما وحتى اليوم ، وذلك بحكم موقعى الصحفى ، أشهد الله أنهم يستحقون التقدير والتوقير والإحترام ، لأن جميعهم يجتهدون فى بناء الوطن ورفعته ، وليس فيهم من يتعمد الخطأ على الإطلاق ، وذلك منذ الدكتور عاطف صدقى وحتى الدكتور عاطف عبيد الذى تشرفت بزيارته لى ببلدتى بسيون فى مناسبه إجتماعيه ، وكذلك تشرفت بزيارة فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر ، والدكتور الأحمدى أبوالنور ، والدكتور محمد على محجوب وزيرا الاوقاف ، والدكتور عبدالهادى راضى وزير الرى ، وأيضا الدكتور طارق رحمى محافظ الغربيه الذى شرفنى بالزياره ، وجميعهم قابلهم أبناء بلدتى بسيون بالترحاب الشديد ، ولى أن أفخر أيضا بأبو الحكم المحلى معالى المحافظ المهندس محمد عبدالظاهر إبن الغربيه ، واللواء أحمد ضيف صقر محافظنا السابق المحترم ، وكذلك محافظنا الحالى معالى الوزير اللواء دكتور علاء عبدالمعطى الذى يبذل جهدا كبيرا ، ويقتحم المشاكل ، ويعمل أكثر مما يتكلم وتلك فضيله عظيمه .

نعــم أنتمى إلى عائله قدمت نوابا كثر بالبرلمان على مدى التاريخ ، ورمزنا بطل حرب أكتوبر إبن بسيون الفريق سعدالدين الشاذلى ، ولى أن أفخر بهم جميعا ، وأرى من الطبيعى أن يكون لكل منهم قناعاته السياسيه ، وإنتماءاته الحزبيه ، تلك الأحزاب التى تمارس نشاطها فى إطار الشرعيه ، ودعم الدوله المصريه ، ومن الطبيعى أن يكون لكل توجهاته السياسيه ، وأن يكون أحد ابرز رموزنا نائب بسيون محيى بك الشاذلى أمينا للحزب الوطنى بالإسكندريه فى فترة من الفترات لأنه كان حزبى شرعى يتولى المسئوليه ؟ ، نعــم كثيرا ماكنت أوجه النقد الشديد للحكومه تحت قبة البرلمان ، لكنه النقد الموضوعى الذى لاتجريح فيه ولامهانه ، وكذلك أفعل حتى اليوم ككاتب صحفى بحق مسئولين كثر ، لكن هذا لايمنعنى من شكرهم والثناء عليهم عندما يقدمون عطاءا طيبا للناس ، بل إننى أرى ذلك من الواجبات وليس من النقائص ، يتعاظم ذلك بشكر أطبائنا الأفاضل الفخر والقيمه خاصة قياداتهم بمستشفيات جامعة طنطا لما يقدموه من عطاء لأسيادى المرضى ، ولاأرى فى ذلك أى مجامله او محاباه ، بل إن ذلك من الواجبات فمن لايشكر الناس لايشكر الله تعالى .

يقينا .. جرفتنى السياسه حتى كيانى ، منذ نعومة أظافرى حيث كنت فى صبايا وشبابى من المشاركين فى الإنتخابات البرلمانيه نظر لتصدر المشهد فى دورات عديده أحد رموز عائلتى الذين نالوا ثقة الناس ، الأمر الذى كان معه يخرج من رحم العائله نائبا بالبرلمان ، وتطور الأمر حتى أصبحت ليس مشاركا بل فاعلا لكونى أحد قيادات الحركة الطلابيه ، والذى وصلت فيها لعضوية المكتب التنفيذى لإتحاد طلاب الجمهوريه فى السبعينات ، ثم كان التخصص الصحفى فى الشئون السياسيه والبرلمانيه والحزبيه ومازلت ، توج ذلك نائبا بالبرلمان بإراده شعبيه حقيقيه عن المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ .

ماالخطوات للخلف إلا تصرف طبيعى بعد أن أصبح المناخ السياسى يتسم بالضبابيه ، وبات منطلق البرلمان ليس الإراده الشعبيه إنما إعتبارات أخرى لاعلاقه لى بها ، ولاأمتلك أو أجيد آلياتها ، ولعل تلك الخطوه للخلف فيما يتعلق بالممارسه الحزبيه الفاعله ، والنشاط السياسى الحقيقى ، والإنتخابات البرلمانيه إلا محاوله يدرك فيها كل شرفاء الوطن وهم كثر بفضل الله الذين يتولون مسئوليات كثيره ، وفيهم أصدقاء كرام أحباب ، خطأ معتقد من يتبنون منهج الإقصاء ويجدون فى فئه بعينها أنهم ملائكه بلاخطايا ، وشرفاء ليس بينهم لصوص ، وعباقره ونحن الأغبياء ، لذا أفسحوا لهم المجال السياسى ، والحزبى ، والنيابى بلا خبره بعد أن ضاقوا ذرعا بمن يتبنى قضايا الوطن بصدق ، ولم ينتبه هؤلاء أن هذا الوطن لن يتقدم إلا بالترابط والتلاحم ، والتنافس الشريف الذى يدفع بنائب بالبرلمان من رحم الشعب .

القضيه ليست فى إنصاف أحد بعينه ، أو التصدى لأباطيل بذاتها ، لأن ذلك لايعنى المواطن فى شيىء إنما يعنيه توفير الحياه الكريمه ، وتحقيق العدل ، وشعوره بالأمان ، ويقينه أنه لايوجد فى هذا الوطن أسياد وعبيد ، كما يعنيه مايعنى من يعيشون فى خريف العمر مثلى وأبناء جيلى من الحفاظ على هذا الوطن الغالى ، وكيفية النهوض به والحفاظ عليه ، والإطمئنان على مستقبل الأجيال القادمه ، وكذلك إحترام الحريات ، ودعم الديمقراطيه ، وترسيخ المصداقيه التى تعد المفتاح الرئيسى فى إقناع الناس بالعمل والإنتاج إنطلاقا للجمهوريه الجديده المنشوده والتى تتمنى أن تحتوى كل المصريين .

من أجل ذلك وجدت أنه من المناسب طالما الأمور على هذا النحو ألا أكون فاعلا سياسيا ، أو حزبيا ، أو حتى برلمانيا ، والإنكفاء على الذات ، والإبتعاد عن السياسه التى بات نهجها تناطحات ، وعن الإنتخابات التى إفتقدت الإرادة الشعبيه الحقيقيه ، والعوده إلى قلمى ، والإلتحام بقرائى ، والإقتراب من أعماق المجتمع المصرى ، نهجا ، وأداءا ، وتعايشا ، والإستمتاع بلذة تقديم الخير للناس ، وبذل الجهد لمساعدتهم ، تجارة مع الله تعالى رب العالمين ، الذى يجعلنى سبحانه سببا فى إنقاذ حياة المرضى منهم ، ورفع الظلم عن مظلوميهم لله وفى الله . مبتهلا إليه سبحانه أن يستعملنى ولايستبدلنى ليتعاظم الثواب زادا لى فى الٱخره .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq