الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : إدارة العلاج الدوائي نهج عالمى ينطلق من الغربيه .
الحفاظ على صحة المصريين غاية ومبتغى وهدف نبيل ، يعظم ذلك ورودها فى المادة 18 من الدستور المصري التى تنص على أن "لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة "، جهد طيب ألمسه فى المحافل الطبيه الأكاديميه والمستشفيات ، وأتعايشه مع أسيادى المرضى ، بل أشعر بالفخر والإعتزاز كلما إلتقيت نوابغ المصريين من الأطباء فى أوروبا حيث أكون فى مهمات صحفيه ، يكفى للدلاله على ذلك أن كليات الطب المصرية تتمتع بمكانة أكاديمية متميزة ، حيث تصنف جامعات القاهرة ، وعين شمس ، والإسكندرية ، ضمن الأفضل عربيًا ، وتقدم أداءً قويًا دوليًا (QS 2026)، إذ تقع جامعة القاهرة ضمن أفضل 164 جامعة عالميًا في الطب ، وتعد مصر الأكثر تمثيلاً عربياً بإدراج 48 جامعة في التصنيف العربي 2024 ، مع تقدم ملحوظ في تصنيفات شنغهاي وQS للجامعات . كما أدرجت جامعة طنطا ضمن الفئة 1201-1400 عالمياً في تصنيف QS العالمي للجامعات لعام 2026 بشكل عام ، مع إدراجها ضمن أفضل 100 جامعة عربية في مجال الطب ، كما حافظت الجامعة على تواجدها في التصنيفات النوعية ، حيث أفادت مصادر الجامعة الرسمية (2025/2026) بمكانة متميزة في العلوم الطبية والصيدلة ، مع تقدم عام في تصنيفات أخرى كـ SCImago للطب (2026) ، كما برزت جامعات والمنصورة ، والأزهر، وأسيوط ، وقناة السويس ، والزقازيق بأداء متميز .
يحق لأبناء الغربيه أن يفخروا بإنطلاق وحدة إدارة العلاج الدوائي بالغربيه وذلك من مستشفى رمد طنطا لتكون الوحدة الأولى على مستوى الجمهورية فى هذا المجال ، وهنا تبرز حقيقه هامه تمثلت فى أن وراء كل نجاح تكاتف الجهود ، والدعم الكامل الذى أدركته فى نهج اللواء دكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية ، ومتابعة الدكتور الدكتور أسامة بلبل ، والذى كان من نتيجته تحسين الخدمة الطبية المقدمة للمرضى . الرائع أن تدشين هذه الوحده بدأ بحلم ثم تحول إلى خطة لها أهداف ، ومؤشرات أداء ، ثم أصبح حقيقه على أرض الواقع ، وهذا يعكس قياده مبدعه بحق تمثلت فى الدكتوره سماح صفوت مدير عام الادارة العامة للصيدلة بمديرية الشئون الصحية بالغربية النموذج المشرف فى العطاء والأداء والفهم والإداره ، وتعاون الرائعة الدكتورة إعتدال منصور مديرة مستشفى رمد طنطا ، ودكتورة هايدى عبد الغفار الصيدلي الأول بالمستشفى ، ومتابعة دكتورة الاء حميدة مفتش الصيدلة الإكلينيكية بالإدارة .
بدأت الوحدة أعمالها داخل مستشفى رمد طنطا لتقدم خدمة متميزة للمريض متضمنة مراجعة كاملة للحالة المرضية ، وجميع الأدوية التي يتناولها ، والتأكد من عدم وجود تداخلات أو تفاعلات بين تلك الأدوية ، وكذلك مراجعة الجرعات الدوائية والتحاليل الخاصة بكل مريض ، وإعطاء المريض نصائح عن الطريقة الصحيحة للتغذية المناسبة لحالته المرضية ، من خلال العرض على أخصائي تغذية ، مع عمل فايل لكل مريض لسهولة الرجوع للحالة المرضية في أي وقت ، أو عند تكرار زيارة المريض للمستشفى ، بل وتجاوزت الخدمة جدران المستشفى لتصل إلى المريض في أي وقت ، حيث يتم التواصل تليفونيا مع الفريق لمتابعة الحالة المرضية ، والتأكد من الإنتظام في تناول الأدوية .
خلال ثلاث شهور قامت الوحدة بإستقبال 90 حالة مرضية لمتابعة حالتها ، وقد تم تعديل النظام الغذائي لهم وتعديل الجرعات الدوائية ، ووقف تناول الأدوية المتعارضة مع الحالة المرضية والغير ضروري تناولها ، وقد تم إكتشاف 36 خطأ دوائي تم إيقافه فورا ومنعه مما أدي الى تحسين حالة المريض ، وتحسين الخدمة المقدمة للمريض ، الفريق تحت قيادة دكتورة هايدي عبد الغفار ، وعضوية كلا من الدكتوره نشوي السيد عويس ، والدكتوره نهي عيسوي الذهبي ، والدكتوره هبه عبدالله الجرواني ، والدكتوره اسراء الشريف ، والدكتوره مروة احمد ، والدكتوره نهله العجمي ، والدكتوره غادة حجازي ، والدكتوره دعاء سامي ، والدكتوره مروة محمد ، والدكتوره نانسي سامي ، والدكتوره مها نجيب ، والدكتوره شيماء مصطفي ، والدكتوره حنان الجبالي .
خلاصة القول .. تعتمد فلسفة الطب الحديث فى جوهرها إنطلاقا من وحدة إدارة العلاج الدوائي الإنتقال من التركيز من مجرد "علاج المرض" إلى "إدارة صحة المريض" بشكل شمولي ، وهى لاتهدف فقط إلى صرف الدواء ، بل تضمن الإستخدام الأمثل والآمن والفعال للأدوية ، مما يقلل من المخاطر ويحسن جودة الحياة ، وتحول دور المنظومة الصحية من "منتج-مستهدف" (صرف دواء) إلى "رعاية-مستهدفة" (تحسين النتائج السريرية للمريض) ، كما تنظر وحدة إدارة العلاج الدوائي إلى المريض ككل ، وتأخذ في الاعتبار جميع الأدوية (الموصوفة ، وغير الموصوفة ، والمكملات ) وتداخلاتها ، وليس فقط علاج عرض واحد ، لذا يتبنى هذا النهج مفهوم أن "المريض شريك" في اتخاذ القرار، ويتم توعيته ليكون فاعلاً في خطته العلاجية ، كما تنطلق هذه الفلسفة من خمسة عناصر أساسية تضمن سلامة المريض ، والتى تشمل مراجعة العلاج الدوائي من خلال تحليل شامل لجميع أدوية المريض ، وإعداد سجل الدواء الشخصي وإعتباره وثيقة تحدد ما يأخذه المريض ، وإعداد خطة عمل دوائية يتبعها المريض ، وتقديم المشورة من قبل الصيدلي أو الطبيب ، والتوثيق والمتابعة من خلال قياس النتائج لضمان الفعالية ، والحد من الأخطاء الدوائية وتأثيراتها الجانبية ، وكذلك تساهم تلك الفلسفه فى تعزيز الإلتزام بالعلاج من خلال تحسين فهم المريض لدوائه مما يزيد من إمتثاله للخطة العلاجية ، والتقليل من زيارات الطوارئ وإعادة الدخول للمستشفيات ، بالمجمل تلك الفلسفه تجعل من الدواء أداة لتحسين نوعية الحياة وليس مجرد سلعة ، مع إلتزام تام بالسلامة ، والتخصيص ، والشمولية في الرعاية .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .




















.jpeg)


