بوابة الدولة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 08:54 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثانى الميدانى الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه المستشارة ماريان شحاته: رسالة الرئيس السيسي بشأن الدستور تؤكد احترام إرادة الشعب وترسخ سيادة القانون وزير الخارجية يتوجه إلى بغداد للمشاركة في اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام معتمد جمال يصل كيجالي ويقود الزمالك أمام الجيش الرواندي اليوم .. منتخب الناشئات 2010 يبدأ مشواره بمونديال اليد بمواجهة روسيا رئيس «القابضة للمياه» يوجه برفع درجة الاستعداد والانتشار المسبق للمعدات وفرق الطوارئ لمواجهة الأمطار جامعة أسيوط تتابع تطوير داري الإقامة بالقاهرة وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة استجابةً لدعوة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.. جامعة أسيوط تعرض رؤية الجامعات وزير الشباب والرياضة يكرم وكيلة الوزارة بالشرقية لجهودها بمشروع القوافل التعليمية والتوعوية وزير الخارجية يشارك في منتدى الأعمال المصري–التايلاندي لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. يتعين أن نتعايش مع الحقيقه ونعظم الصدق .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


اليوم الجمعه يوم فضيل من أيام الله تعالى يتعين أن نتعايش فيه مع الحقيقه ، ونتناغم فيه مع الذات ، ونعظم الصدق إنطلاقا من المجتمع المصرى الذى نفخر بالإنتماء إليه عن حق ، وصدق ، ويقين ، ونعتز بأننا جزءا من مكوناته ، لذا نعشق مضامينه ، ونتمسك فى إصرار بأن يكون فى رفعه وشموخ ، خاصة وأن هذا المجتمع بات كل من فيه يعانون أزمه حقيقيه لها علاقه بطريقة التعامل ، وأسلوب الحوار ، ونهج التعايش ، وأصبحت المصلحه هى المحدد الرئيسى للتقارب بين الناس ، الأمر الذى معه أصبحت منزعجا على ماهو قادم من الأيام خاصة فيما يتعلق بأمور الحياه جميعها ، وكيف نستطيع التعايش معها والتواصل مع مضامينها .

مؤلم أن أقول أن الضبابيه أصبحت هى المحدد الوحيد لمعالم ماهو قادم من الأيام ، خاصه بعد رحيل كثر من جيل الرواد والجيل الذى سبقه في العطاء المجتمعى ، وحتى الأجيال التي لحقته ، وسيصل إلى القمه عند رحيل من تبقى من الجيل الذى أعتبره صمام الأمان لتماسك المجتمع إلى الآن ، مابعد ذلك لاخبره ، لافهم ، لاوعى ، لاإدراك ، ليس معنى ذلك أن هذا الوطن الغالى ينعدم منه أصحاب الخبره ، والكفاءات ، أو يتلاشى منه الكرام بل على العكس من ذلك تماما لأنهم كثر لكنهم ليسوا طواعية فى دائرة الضوء ، أو منوط بهم أى أمر مجتمعى يعظم التلاحم ، ويدفع فى طريق أعمال الخير ، بل إنهم يقبعون فى الخلف حيث فرض عليهم الواقع المجتمعى المتناقض أن يكونوا متفرجين على المشهد ، يتحسرون وهم يرون كل شيىء وهو يتقزم أمام أعينهم ، خاصه فيما يتعلق بخبرة الأجيال ، إذا كان هذا طواعية عند البعض ، لكنه عند كثر مفروض عليهم لأن الملوثين لايريدون أن يقترب منهم الشرفاء .

مؤلم أن أقول أن واقع الحال يشير بحق إلى أن التطهر ، والنزاهة ، والطهاره ، باتت مستهجنه فى العصر الحديث ، والكذب ، والغش ، والخداع ، والتضليل ، أصبحوا هم سيد الموقف ، فماذا يفعل الشرفاء ، ويتصرف العقلاء ، ويتمنى الحالمون ، ويبتغى المبدعون ، ويعيش الكرام ، ويتعايش الأحباب ، لاشيىء سوى الخضوع للواقع بكل مآسيه ، لأنه لافرصه أمامهم لفرض الحقيقه ، ولاأحدا يسمح لهم حتى بأن يرتفع صوتهم بالآه تعبيرا عن الحسره ، فتعاظمت لديهم حتى تمكن منهم القهر ، لذا كيف لمقهور أن يبدع ، أو يكون أحد أدوات النهضه المنشوده .

تأثرا بهذا الواقع الحقيقى مؤلم أن أقول أننى أصبحت أتراجع خطوات للخلف عن الدخول فى أعماق أى مشاركه مجتمعيه ، أو التفاعل مع واقعنا السياسى والحزبى والبرلمانى ، مكتفيا بالحفاظ على نزاهة قلمى وطرح واقعنا بمصداقيه ميراثا أتركه للأبناء والأحفاد وكل أبناء الوطن ، وليعذرنى التاريخ حيث أسعى بالرصد والتحليل أملا فى التصويب ، عظم ذلك أننى كأحد المهتمين بالشأن العام ، والفاعلين فى دروبه ، قبل أن أكون كاتب صحفى متخصص ، وسياسى تشرف بعضوية البرلمان عن المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ ، ينتابنى قلق شديد مرجعه الإفراط فى فهم مابين السطور ، والتنقيب عن تداعيات المواقف التى يتخذها الأفراد ، وإنتظار ماتكشف عنه الأيام بشأن مردود المواقف ، وهذا أمر جلل لأنه يضيع الوقت ، ويبدد الجهد ، ويجعلنا فى تيه كل الوقت ، نعانى من شرود ذهنى ، وخوف من أى شيىء وكل شيىء ، فيلتبس لدينا الحق بالباطل ، ونفقد القدره على التمييز بين ماهو حق ومانلمسه باطل ، خاصة بعد أن بات الكل يخدع الكل ، لذا يكون الكاسب الوحيد ليس المجد والمجتهد لكن الذى لديه أدوات أكثر فى الإبداع الخادع ، ليست تلك نظرة تشاؤميه إنما محاوله لإستقراء الواقع بمصداقيه أملا أن نجد من يتفاعل معها ويطرح علينا رؤيه تبدد هذا النهج ، فهل سندرك ذلك أم سنفقد القدرة على تجاوز هذا الواقع المجتمعى ونتركه للأجيال القادمه ميراثا صعبا لعلهم يستطيعون تصويب مافشلنا فيه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة