بوابة الدولة
الإثنين 17 أغسطس 2026 10:03 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مروان حامد يواصل تصوير «الفيل الأزرق 3».. وأبطال الفيلم يستعدون للسفر وزير التعليم: سيكون لدينا خريج من البكالوريا ينافس أى خريج فى العالم وزير التعليم: الفترة المقبلة ستكون هناك تعيينات للمعلمين ولن يحدث عجز وزير التعليم يكشف الكتب الجديدة المطورة للعام الدراسي الجديد وزير الرى: مصر تتولى رئاسة المجلس الوزاري العربي للمياه في أكتوبر المقبل وزيرا خارجية مصر والكويت يؤكدان أهمية احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار بعثة الأهلى تصل إلى برشلونة للمشاركة فى كأس خوان جامبر منع عصابة جلب المخدرات من الصين وتصنيعها في باب الشعرية من التصرف في أموالهم الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: مشروع أمينة.. من يراقب أموال المصريين قبل وقوع الكارثة؟ وزير التعليم: نسعى لتصل نسبة ضعف القراءة والكتابة لصفر الطقس غدا.. انخفاض درجات الحرارة وتحذير من ارتفاع أمواج هذه الشواطئ وزير التربية والتعليم: لا كثافة طلابية فى المدارس لمدة 6 سنوات مقبلة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : اليوم الجمعه وفيه الدعوات لرب العالمين أن يلهم الجميع الرشد .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

اليوم الجمعه يوم فضيل من أيام الله تعالى وفيه يطيب لى أن أتناول الأخلاق ، التي هي لاشك أحد أبرز مقومات المجتمع الذى ينشد كل أفراده الإحترام ، ويتمسك بتعظيمها لأنها الملاذ من التردى ، ولمن تبقى من الكرام ، وأصحاب الرأى الرشيد ، والبسطاء من أهالينا الطيبين الذين قد يخدعهم البعض يتعين التأكيد على أن قيمة أى دوله ، أو بلده حتى ولو كانت عزبه ، أو نجع صغير ، تكمن فى سمو أخلاق قاطنيهم ، وتعامل من فيهم مع بعضهم البعض إنطلاقا من التقدير والتوقير ، ومقدار الحب فى النفوس لبعضهم البعض ، ونمط السلوك الذى بات محل تندر ، حتى إختفت الإجتماعيات الجميله من حياة الناس ، ولعل أبسطها التكافل الإجتماعى الحقيقى وليس مايصدره الإعلام إنطلاقا من بروباجندا ليس لها علاقه بعمق الواقع المجتمعى ، وتعميق المحبه ، والتى برزت فى صوانى الطعام التى كان يخرجها كل من بالقريه ، أو العزبه فى سرادق العزاء ليأكل المعزين الغرباء ، وكمية الطعام التى يرسلها الأهل والجيران لأهل المتوفى لإدراكهم أنهم لايستطيعوا تجهيز الطعام أو حتى تناوله حزنا على ذويهم .

جميعا ننشد المدنيه ، ونسعى للتقدم ، ونحاول تعميق التواصل التكنولوجى بعد أن أصبح واقع حياة كل البشر فى كل أرجاء المعموره ، أناس كثر يعمقوه فى الخير ، ويجعلوه منطلقا لتواصل محترم ، إلا فى بلدان كثيره فى وطننا الغالى مدن كانت أو قرى ، وحتى الكفور والعزب ، بنسب متفاوته للأسف الشديد ، كثر أبدعوا عند إستخدامه فى الترويج للمساخر والمهازل والتدنى الخلقى وإعداد كوادر من الكتائب الألكترونيه التى تعمق الخلافات ، وتنشر الفساد ، وتصدر للتدنى فى النهج والأسلوب والأداء ، وتبدع فى الإشاده بمن يتبنوهم وكأنهم حققوا تقدم وساهموا فى الإزدهار دون إدراك أن هذا إنحراف غير مسبوق ، ودون الإنتباه إلى أنه كيف يتحقق لهم ذلك والمجتمع قد وصل إلى هذه الدرجة المرعبه من الإنحطاط السلوكى حوارا وتعايشا ، وكذلك تدشين صفحات على شبكة التواصل الإجتماعى لسب بعضهم بعضا ، إما مواجهة ، أو من خلال صفحات وهميه تخرج مافى أعماق النفس من عفن ، وأحقاد وكراهيات ، إلى الدرجه التى معها تعاظم ذلك للأسف الشديد في مجتمعنا والذى فيه غالبا ما تتسارع الأيدي والألسن لنهش لحم أي شخص يخطئ ، أو تصدر حوله شائعة ، أو تصدر منه زلة ، ويستسهل الحديث عنه لكلمة ، أو مقالة ، أو مقولة لربما لم تفهم كما يقصد أو لفقت له .

الكارثه أن البعض من هؤلاء يظنون عن جهاله منهم أن هذا طبيعى إنطلاقا من حرية الرأى والتعبير ، ولايدركون أن حرية الرأى والتعبير من أساسيات الحياه شريطة الموضوعيه والإحترام ، والحجه والبيان ، الأخطر من ذلك كله أن كثر من الممارسين للعمل السياسى أو المشتاقين للبرلمان يدشنون صفحات بالتعاون مع بعض الحواريين لتشويه كل من يعمل بالعمل السياسى ، وتسفيههم ، وتحقيرهم والإدعاء عليهم كذبا وزورا وبهتانا ، طال ذلك كرام كثر ، دون إدراك أنه من الطبيعى لدى النفس السويه أن تفخر بالقامات ، وتسعد بالناجحين فيها فى كافة المجالات ، لكن المصيبه أن بيننا فى هذا الوطن الغالى وفى كل ربوعه من يحطم الناجحين ، ويهيل التراب على القامات ، ويتمسك بأن ينعت البعض بالنقائص .

الدعوات لرب العالمين أن يلهم الجميع الرشد حتى المخطئين الذين ينهجون هذا النهج البغيض فى كل ربوع الوطن بعد أن باتت تلك ظاهره مرضيه يعانى منها المجتمع المصرى ، وجميعا عليهم أن ينتبهوا لما ورد فى ديننا الحنيف من فضائل لعل منها ماجاء فى صحيح البخارى بشأن قصة هذا الراهب الذى قتل 99 نفسا ودخل الجنه لأنه تاب توبة نصوحا ، وقبل ذلك تلك الكلمات المعبره " من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر" التى رواها أحد الأناجيل عن سيدنا المسيح عليه السلام ، في قصة إمرأة متهمة بالفاحشة ، وأرادوا رجمها ، وأرادوا أن يحرجوا السيد المسيح بأن يشارك هو في رجمها ، أو أن يقف موقف المعترض على شريعة موسى عليه السلام . فقال لهم تلك العبارة ، لما رآهم يتعاملون معها بقسوة المتعالي وبغلظة المتكبر . فلما قالها لهم ، رجعوا ، فلم يرجمها أحد ، لأنهم قالوا لأنفسهم : من منا بلا خطيئة؟! من منا الذي لا ينعم إلا بستر الله عليه؟! .