بوابة الدولة
الأحد 10 مايو 2026 06:05 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نجل هشام توشكى يحتفل بزفافه في حفل أسطوري بالقاهرة بحضور كبار الشخصيات والفنانين ( صور ) منتج فيلم ”أسد”: لا علاقة للعمل بقصة علي بن محمد الفارسي وزير النقل يتفقد مشروع تطوير طريق الصعيد الصحراوي الغربي وفد كفر الشيخ يرفض التنمر ضد ذوى الهمم وتعلن تضامنها مع ماهر وهبان النائب محمد عبد الحفيظ: افتتاح جامعة ”سنجور” يفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات المشتركة في أفريقيا ضم الدكتور إسلام عزام رئيس الرقابة المالية إلى مجلس إدارة هيئة الاستثمار رئيس سكك حديد مصر :هناك فارقا كبيرا في سعر التذكرة بين الراكب المصري والأجنبي نقل النواب توافق علي موازنة هيئة الموانئ وتطالب بكشف أسباب خفض الاعتمادات الاستثمارية وأثره علي المشروعات أمل سلامة: مقترح «نفقة عشرة السنين» لحماية كرامة المرأة ورد اعتبارها بعد سنوات العِشرة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : يوما فى ضيافة محافظ الغربيه لتقديم الخدمة للمواطنين . ماكرون يغادر مصر عقب لقاء السيسي وافتتاح مقر جامعة سنجور المركز الأول بـ100 ألف جنيه، الأزهري يعلن نتيجة مسابقة «دوري النجباء» بين مديريات الأوقاف

محمد القصبجي، قصة موسيقي سابق لعصره في التلحين يجلس خلف الست

محمد القصبجي وعبد الوهاب وبينهما ام كلثوم
محمد القصبجي وعبد الوهاب وبينهما ام كلثوم

محمد القصبجي، ملحن وموسيقار من الزمن الجميل، قدم أول ألحانه عام 1917. وصفه بليغ حمدي بأستاذ الأغنية الحديثة، له الفضل فى تطوير الموسيقى الشرقية، لحّن المونولوج والطقطوقة والأغنية. تتلمذ على يديه السنباطي وعبد الوهاب. والقصبجي من الموسيقيين القلائل الذين أدخلوا على الموسيقى العربية الشرقية آلات جديدة لم تعرفها من قبل، دون أن يؤثر ذلك على أصالة موسيقانا وألحاننا العربية. رحل فى مثل هذا اليوم عام 1966.

محمد القصبجي صاحب الفضل في نقل الغناء العربي من التخت إلى الأوركسترا، حتى أطلق عليه “الموسيقي السابق لعصره في التلحين”؛ فقد كان الملحن الوحيد في ذلك الوقت الذي كان يؤمن بالتدوين الموسيقي، وهو أول من استخدم الهارموني في الموسيقى العربية بصورة جزئية.

شال الحمام يامه حط الحمام

ولد الموسيقار محمد القصبجي عام 1892. عشق الموسيقى منذ صغره؛ ولهذا ابتعد عن الدراسة بالأزهر ليحقق أمنية والده في أن يصبح أزهريًا. درس الموسيقى على يد أساطير الموسيقى، بدأ مشواره مع الفن بلحن أول أغنية له عام 1917 يقول مطلعها: "ماليش مليك في القلب غيرك"، وغناها المطرب زكي مراد، والد ليلى مراد. وفي عام 1920 اتجه إلى تلحين الطقاطيق، وكان أولها طقطوقة "بعد العشا يحلى الهزار والفرفشة"، " شال الحمام يامه حط الحمام

قال حلف مايكلمنيش أول تعاون مع ام كلثوم

تعرف الملحن محمد القصبجي على السيدة أم كلثوم ولحّن لها أغنية عام 1924، تقول كلماتها: "قال إيه حلف مايكلمنيش"، ليستمر ملحنًا لأغانيها وعازفًا للعود في فرقتها، فقدم لها لحن أول مونولوج غنائي “إن كنت أسامح وأنسى الأسية “ التي كانت بداية شهرتها في عالم الطرب والغناء، وسمّي لقاءه بها لقاء السعادة، ليتبعها أكثر من 150 أغنية منها: ”ليه تلاوعيني، إنت فاكراني ولا ناسياني، مادام تحب بتنكر ليه، يا مجد، منيت شبابي بالنعيم”، وغيرها.بالرغم من ملازمة أم كلثوم لألحان محمد القصبجي سنوات طويلة كملحن منذ عام 1924، فإنها توقفت عن التعامل معه كملحن بعد فيلم "فاطمة "الذي لحن لها فيه أغنيات "يا صباح الخير ياللي معانا، نورك يا ست الكل نور حينا"، حيث اتجهت إلى ألحان تلميذيه رياض السنباطي ومحمد عبد الوهاب، لكنه ظل يحبها في صمت، خاصة عندما استعانت بملحنين آخرين، ليوافق على الحياة في ظل فرقتها عازفًا على العود ليظل بجانبها والقرب منها حتى بعد زواجها.

من الرسائل التي كتبها محمد القصبجي لأم كلثوم عام 1953: "عزيزتي سومة، تحياتي وأشواقي القلبية، وتمنياتي لك بكل صحة وعافية، وسلامي وتحياتي إلى السيدة سعدية هانم وحضرة الدكتور أمين، وحشتيني كثير جدًا، وأتمنى إن شاء الله أن تعودي إلينا بالسلامة، أما أنا فلا تسأليني عن الفراغ الذي أوجدتيه في نفسي، وعن الوحشة اللي أنا فيها من بعدك، تفكيري ليل نهار فيكي واهتمامي بعلاجك وصحتك وعودتك بكل صحة وسلامة".

عازف العود في تخت الست

وكانت نتيجة عدم قيام محمد القصبجي بالتلحين والاكتفاء بالوجود بجوار أم كلثوم أن عانى من الفقر والمرض، حتى إنه كتب إلى إحدى المجلات عام 1964 يقول: "أنا في محنة، إنني أدفع 15 جنيهًا شهريًا إيجار البيت الذي أسكنه، بينما دخلي لا يجاوز عشرة جنيهات، وأنا لا أطلب إحسانًا من أحد، بل أطلب حقًا، هو حقي في الحياة، وحقي على الفن الذي أنفقت كل سني شبابي في خدمته، وحقي على الفنانين الذين يرددون حتى يومنا هذا ألحاني التي صنعتها لهم بالمجان، والعمل الوحيد الذي أتقاضى عنه أجرًا هو عازف العود في تخت أم كلثوم، وأتقاضى منه 20 جنيهًا في الليلة، لكنها غير دائمة وتتوقف على مواسم غناء الست". واستمر هكذا حتى أصابه المرض ورحل في مثل هذا اليوم عام 1966.

القصبجى جواز مرور أم كلثوم إلى الشهرة

كتب الموسيقار مدحت عاصم عند رحيله يقول: كان محمد القصبجي ببساطة هو المعلم والأستاذ المتيم بتلميذته، وهو أول من قاد أم كلثوم إلى المجد والنجاح وفضله لا بد أن يُذكر، ولا ينكر، إن لحن القصبجي الخالد "إن كنت أسامح" هو اللبنة الأولى في البناء الضخم المسمى أم كلثوم، وقل هو القاعدة الأرضية التي انطلق منها صاروخ أم كلثوم الفني ليعانق الكواكب والنجوم؛ فهذا اللحن، وهذا الرجل، هو جواز مرور أم كلثوم إلى الشهرة وعشق القلوب لها.

موضوعات متعلقة