بوابة الدولة
الثلاثاء 21 أبريل 2026 03:56 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
هواوي تعيد تعريف القيمة في السوق المصري: إطلاق هاتف HUAWEI nova 14i بسعر تنافسي 12,999 جنيهاً مع ميزات رائدة المستشار أسامةالصعيدي يكتب: الطبيعة القانونية للودائع المصرفية. وزير التموين والتجارة الداخلية يعقد اجتماعًا مع شركة سُبل للاستثمار التجاري عصمت يبحث مع” سكاتك” تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح قدرة 3100 ميجاوات وبطاريات تخزين سعة 4000 ميجاوات ساعة شعبة السياحة والآثار بنقابة الصحفيين تشكل هيئة مكتبها وتشكر الجمعية العمومية محافظ الشرقية إستكمال توسعة مداخل مدينة ابوحاد وإنشاء ممشى حضاري Visa تفتح الباب أمام التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي للشركات في جميع أنحاء العالم رفع الجلسة العامة لمجلس النواب بعد الاستماع لبيان رئيس الوزراء رفع جلسة النواب بعد الموافقة مبدئيًا على قانون حماية المنافسة واستكمال المناقشات غدًا البيومي يطالب بتشديد عقوبات الاحتكار ويرفض المنح والهبات لجهاز حماية المنافسة المغاوري: قانون المنافسة مشروط بتطبيق صارم دون استثناءات وحماية المواطنين من الاحتكار النواب يحذفون عبارة “قوانين سيئة السمعة” من المضبطة ويؤكدون: لا وجود لها في تاريخ البرلمان المصري

المستشار محمد سليم يكتب: هرمز وسد النهضة.. ازدواجية القوة ووقاحة المعايير

 المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

في عالمٍ يُفترض أنه يُدار بقواعد القانون الدولي واحترام سيادة الدول، تكشف الولايات المتحدة يومًا بعد يوم عن وجهٍ آخر، وجهٍ لا يعترف إلا بالمصالح، ولا يرى في العدالة سوى أداة تُستخدم وقت الحاجة. وبين مضيق هرمز وسد النهضة، تتجلى هذه الازدواجية في أوضح صورها.
فعندما يتعلق الأمر بمضيق هرمز، تتحرك واشنطن بسرعة مذهلة، تُحشد التحالفات، وتُلوّح بالخطر، وتدعو العالم لحماية الملاحة الدولية، وكأن تعطيل مرور السفن يهدد استقرار الكون بأسره. فجأة، تصبح حرية التجارة قضية كونية تستدعي الجيوش والأساطيل.
لكن، حين ننتقل إلى أزمة سد النهضة، التي تمس حياة ملايين المصريين والسودانيين، نجد صمتًا باردًا، ومواقف باهتة، وتحركات لا ترقى إلى مستوى الخطر، وكأن تهديد شريان الحياة لشعوب كاملة لا يستحق نفس الحشد، ولا نفس القلق، ولا حتى نفس الاهتمام،هنا تسقط الأقنعة، ويتضح أن المعايير ليست واحدة، وأن ميزان العدالة مختل.
لكن الصورة لا تكتمل دون التوقف أمام أخطر أوجه هذه الازدواجية، الملف النووي، فـ الولايات المتحدة لا تتردد في توجيه الضربات العسكرية، وفرض العقوبات، بل واغتيال قادة وعلماء، تحت ذريعة أن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي، تتحرك بكل قوة، وتُحشد العالم، وتُبرر كل أفعالها تحت عنوان حماية الأمن الدولي، وفي المقابل، تقف إسرائيل، التي تمتلك بالفعل ترسانة نووية متكاملة، في تحدٍ واضح لكل قواعد الشرعية الدولية، دون أن نسمع صوتًا أمريكيًا يطالب بالتفتيش، أو يلوّح بعقوبات، أو حتى يُبدي قلقًا حقيقيًا.
أي منطق هذا؟ وأي عدالة هذه؟ ،كيف تُعاقب دولة على نوايا لم تثبت بشكل قاطع، بينما تُحمى دولة تمتلك السلاح فعليًا؟ وكيف يصبح “الخطر النووي” مبررًا للضرب والاغتيال في حالة، وصمتًا مريبًا في حالة أخرى؟
إنها ليست سياسة، إنها ازدواجية فجّة تكشف حقيقة المشهد، العالم لا يُدار بالقانون، بل بالمصالح، ومن يملك القوة يفرض روايته.
ونفس هذا المنطق هو ما نراه في أزمات المنطقة، فـ الدولة التي تُحشد العالم لحماية مضيق بحري من أجل النفط، هي نفسها التي تتجاهل خطر العطش الذي يهدد شعوبًا بأكملها، والدولة التي ترفع شعارات منع الانتشار النووي، هي نفسها التي توفر الغطاء الكامل لترسانة نووية قائمة بالفعل لدى اسرائيل .
وفي ظل هذا المشهد المرتبك، لم يعد مقبولًا أن تظل الدول العربية أسيرة أوهام الحماية، أو رهينة لوعود لا تُنفذ، التجربة أثبتت أن السياسات الأمريكية في المنطقة لا تستهدف استقرارًا حقيقيًا، بل إدارة توازنات تخدم مصالحها، حتى لو كان الثمن إضعاف الدول واستنزاف مقدراتها.
إن ما شهدته المنطقة في السنوات الماضية يؤكد أن ما يُسمى بـ“الفوضى الخلاقة” لم يكن مجرد نظرية، بل واقعًا أعاد تشكيل دول، وأشعل صراعات، وفتح أبوابًا لم تُغلق بعد.

وهنا يفرض السؤال نفسه: هل ما يحدث صدفة؟ أم أنه جزء من رؤية تُبقي المنطقة في دائرة الاضطراب؟ ،لذلك، فإن اللحظة الراهنة تفرض على الدول العربية أن تعيد قراءة المشهد بوعي مختلف، وأن تدرك أن الاعتماد الكامل على قوى خارجية لم يعد خيارًا آمنًا، فـ العلاقات الدولية لا تُدار بالعواطف، بل بالمصالح، ومن لا يملك أدواته، يصبح ورقة في يد الآخرين.
الرهان الحقيقي اليوم ليس على تغيير سياسات الآخرين، بل على بناء قوة عربية قادرة على فرض التوازن، وحماية الحقوق، وصناعة القرار المستقل، فالعالم لا يحترم إلا الأقوياء، ولا يسمع إلا من يملك قراره، لقد آن الأوان لكشف هذا الوجه القبيح، لا بالكلمات فقط، بل بالفعل، لأن الحقوق في هذا العالم لا تُمنح، بل تُنتزع.

كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق والمحامى بالنقض

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى21 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.7249 51.8257
يورو 60.8284 60.9574
جنيه إسترلينى 69.9372 70.0787
فرنك سويسرى 66.3224 66.4603
100 ين يابانى 32.5007 32.5661
ريال سعودى 13.7911 13.8187
دينار كويتى 168.8148 169.1992
درهم اماراتى 14.0813 14.1099
اليوان الصينى 7.5886 7.6040