بوابة الدولة
الجمعة 1 مايو 2026 05:10 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ القاهرة يتفقد ميدان السيدة عائشة للاطلاع على اعمال التطوير بهدف وحيد، 6 لاعبين حاليين بالأهلي سجلوا في شباك الزمالك تشييع جثمان خالة محمد الشناوى والأسرة تستقبل العزاء بالمحلة وفاة سيدتين من أسرة واحدة متأثرتين بحروق إثر انفجار أسطوانة غاز ببنى سويف برلمانية الوفد: مباردة تدريس الثقافه الماليه في المدارس نقلة للتعليم الواقعي ..وفكر عبد اللطيف خارج الصندوق النائبة وفاء رشاد ..تطالب بإدراج مادة “الثقافة الصحية والوقاية الطبية” في المدارس إسلام عيسي يخضع لعملية جراحية في ألمانيا .. وجهاز المنتخب يطمئن عليه عميد طب أسيوط يعلن عن إصدار دليلاً استرشادياً شاملاً لطلاب الدراسات العليا بالكلية مترو الإسكندرية.. نقلة حضارية كبرى تربط المدينة من أبو قير حتى برج العرب جامعة أسيوط تعلن فتح باب الترشح لمنحة “لوريال – اليونسكو من أجل المرأة جامعة القاهرة تدشّن وحدة لتدوير المخلفات الزراعية دعمًا للاستدامة ملتقى شباب المعاهد العليا لترشيد الطاقة بالقاهرة

الكاتب الصحفى عزت سلامة يكتب : من الحراسة للبلطجة ..الوجه الخفى للبوابين !! ”

عزت سلامة
عزت سلامة

لم تكن طبيبة الأسنان تتوقع ، وهي تخطو أولى خطواتها نحو شقتها الجديدة ، أن تواجه "حارس العقار" لا بصفته بوابا يؤدى عمله فى حراسة وتنظيف العقار ، بل طرفا يفرض شروطه بقوة الأمر الواقع. طلب مبلغا ماليا كبيرا مقابل "تسهيل الأمور"، وكأن الملكية لا تكتمل بعقد بين طرفى البيع والشراء ، بل بإذن غير مكتوب من بواب العمارة...الواقعة رغم قسوتها ليست استثناء ، بل تكشف عن ظاهرة تتسع في صمت داخل عدد من المناطق ، حيث تحولت بعض مداخل العمارات إلى مراكز قوى ، يديرها أفراد استغلوا غياب التنظيم ، وضعف الرقابة ، ليصنعوا لأنفسهم نفوذا غير مشروع في سوق البيع والشراء...فلم يعد دور البوابين مقتصرا على الحراسة أو النظافة ، بل تجاوز ذلك إلى التدخل في تفاصيل البيع والشراء والتحكم فى شقق العمارات ، ومن يدخل ومن يشتري ومن يستأجر ، بل وتحديد السعر ، وأحيانا مقابل "إتاوة" تُفرض تحت مسميات مختلفة. وفي حال الرفض تبدأ المضايقات : تعطيل المصالح ، افتعال مشكلات ، أو حتى التهديد ..المؤلم أن الضحية غالبا ما يكون مواطنا بسيطا ، أو أسرة تبحث عن الاستقرار ، أو كما في هذه الحالة ، طبيبة ظنت أن القانون وحده كفيل بحماية حقها. لكنها اصطدمت بواقع مختلف ، واقع تُدار فيه بعض الأمور خارج نصوص القانون ..

الحقيقة أن ماحدث مؤخرا مع الطبيبة لا يمكن اختزاله في تصرف فردي ، بل نتيجة تراكمات منها : غياب اتحاد ملاك فعّال ، تساهل بعض السكان ، وترك إدارة شؤون العقار بشكل غير رسمي للبواب ، ومع مرور الوقت تتحول هذه المساحات الفارغة إلى بيئة خصبة لممارسات غير قانونية ، يصعب كسرها دون تدخل حاسم..القانون المصري واضح في تجريم الابتزاز وفرض الإتاوات ، لكن التحدي الحقيقي يبقى في سرعة التطبيق ، وجرأة المواجهة. فكل تنازل صغير عن الحق ، يُغذي هذا التسيب ، ويمنحه شرعية غير مستحقة..المطلوب اليوم ليس فقط إنصاف ضحايا ابتزاز البوابين ، بل فتح هذا الملف على نطاق أوسع. لأن ما يحدث خلف أبواب العمارات ، قد يبدو شأنا خاصا ، لكنه في الحقيقة يمس مفهوم العدالة نفسها : هل تُدار الحقوق بالقانون أم بالأمر الواقع ؟..الإجابة على هذا السؤال تظل مرهونة بمدى قدرتنا على كسر دائرة الصمت ، واستعادة المعنى الحقيقي لشرعية طريقة البيع والشراء ، دون وسطاء فرضوا أنفسهم خارج الشرعية .