بوابة الدولة
السبت 15 أغسطس 2026 05:15 صـ 29 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محمد صلاح يزاحم ميسي ورونالدو | اللاعب المصري ضمن نخبة هدافي القرن الـ21 أمام عمالقة أوروبا الي الجالية السوريةفي مصر :نداء هام من السفارة السورية في القاهرة كريم فهمي ينفي تعاقده على أي عمل درامي فى موسم رمضان 2027 محمود الشاذلى يكتب : صدق أو لاتصدق تحديد 50% لقبول طلاب بكليات الطب فى مصر . محافظ أسيوط: استمرار تطوير الطرق المؤدية إلى الدير المحرق وآثار مير بالقوصية استجابة سريعة من رئيس جامعة أسيوط لما تم نشره بشأن تغسيل حالات الوفاة بالمستشفيات ضبط 3575 كجم دجاج مبرد منتهي الصلاحية داخل ثلاجة حفظ بكفر الدوار وزيرة التضامن : مبادرة ”بكرة المدرسة”.. تهدف التخفيف عن الأسرة والحفاظ على كرامة الطفل «البيلي» يكلف وكيل المديرية بتكريم المستشفيات المتميزة خلال اليوم العلمي الشهري لإدارة الخدمات الطبية منتخب الناشئين يهزم الجزائر ويضرب موعدًا مع البحرين في نهائي البطولة العربية للطائرة محمد صلاح يصل إلى إسطنبول لمواجهة قاسم باشا في الدوري التركي إيبارشية ملبورن تشكر البابا تواضروس على اختيار الأنبا رويس نائبًا بابويًا

محمود الشاذلى يكتب : صدق أو لاتصدق تحديد 50% لقبول طلاب بكليات الطب فى مصر .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


على مدى ثلاثة أيام تعايشت مع الشموخ العلمى ، وكنت فى رحاب العلماء حيث حضور المؤتمر 41 لطب طنطا الذى يتواكب مع الإحتفال بمرور 75 عام على إنشاء الكليه بمشاركة ودعم العالم الجليل الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا ، وكان الأداء عظيم مشرف لقامات الطب بطنطا برئاسة الدكتور محمد حنتيره عميد طب طنطا ، وفى رحاب الـ 17 مستشفى الجامعى التابعين لطب طنطا دائما ماأتواجد ، حيث أسيادى المرضى ، وفيهم يتعاظم الفخر بمستوى أطباء طب طنطا حتى احدث طبيب ، تلك الثقه ترجع لسنوات عمر حيث عظماء طب طنطا الذين ادركتهم منذ الدكتور عبدالحى مشهور ونهاية بالدكتور محمد حنتيره ، مرورا بعميد العمداء الدكتور احمد غنيم .

اليقين راسخ أن الحفاظ على هذا المستوى الطبى والعلمى بكليات الطب مثل طب طنطا هو واجب وطنى ، لأنه يتعلق بحياة أبناء الوطن ، من أجل ذلك إنتابنى الإنزعاج حيث أدرك يقينا أن التعليم فى مصر يتعرض لمؤامره خسيسه تهدف إلى تشويهه وتقزيمه وجعله بلا قيمه ، والتشكيك فى العملية التعليميه برمتها إنطلاقا من كليات الطب ، ليس أدل على ذلك من محاولة إدخال الحاصلين على 50% كليات الطب ، ليست تلك إشاعات ، أو من نسج الخيال ، أو أقول بها على سبيل التندر ، إنما هذا ماكشفت عنه نقابة الأطباء ، فكان تحذيرًا لها مما وصفته بـ"كارثة" قبول طلاب للإلتحاق بكليتي طب تابعتين لإحدى الجامعات الدولية التابعة لدولة في شرق أوروبا ، بمجموع يبدأ من 50 بالمائة ، بما يخالف الحد الأدنى المقرر للإلتحاق بكليات الطب الخاصة في البلاد ، مما جعلها تطالب بضرورة وقف التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب ، وعدم السماح بقبول أعداد جديدة إلا وفق ضوابط تضمن جودة العملية التعليمية والتدريب الإكلينيكي .

فيما خاطبت النقابة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ، ووزير التعليم العالي الدكتور عبد العزيز قنصوة ، للتدخل العاجل وإلزام فروع الجامعات الدولية أو الأجنبية بمصر (مثل بعض فروع الجامعات الروسية المستضافة في القاهرة ) التي تقبل الطلاب بمجموع يبدأ من 50% بتطبيق الحد الأدنى المقرر للقبول في كليات الطب الخاصة المصرية ، دون أي إستثناءات ، حيث تكمن المفارقة في أن الطالب الذي يحصل على 50% يمكن وفق ما أثارته التقارير الأخيرة ، أن يجد طريقًا إلى دراسة الطب في مؤسسة جامعية دولية داخل مصر ، في الوقت الذي تحتاج فيه كليات الطب إلى مستويات مرتفعة من التحصيل العلمي بسبب طبيعة الدراسة ومتطلباتها ، فى تأكيد من النقابه أن القواعد المصرية يجب أن تسري على جميع كليات الطب العاملة داخل الأراضي المصرية ، أيا كانت تبعيتها أو جنسيتها أو طبيعتها القانونية ، وأنه لا يجوز وجود كليات تعمل داخل الدولة وفق قواعد قبول مختلفة عن باقي كليات الطب ، بما يخلق نظامًا موازيًا يهدد منظومة التعليم الطبي المصرية، ويخلق "دولة داخل الدولة".

تعاظم الإحساس بالتآمر على التعليم فى مصرنا الحبيبه ماأدركته من خلل طال منظومة الأداء ببعض كليات الطب حيث تم إعتماد كليات بلا مستشفيات لاأعرف كيف المهم حدث ذلك للأسف الشديد وكأنها كليات نظريه ، لذا يعد وجود كليات طب بلا مستشفيات جامعية كارثة حقيقية تهدد جودة التعليم الطبي وسلامة المرضى ؛ إذ يفتقر الطلاب للتدريب العملي والإكلينيكي الأساسي ، مما حذر منه الخبراء ونقابة الأطباء مطالبين بوقف قبول دفعات جديدة في تلك الكليات حتى توفير البنية التحتية والتدريبية الملائمة .

يقينا هناك مخاطر لمنظومة كليات الطب بلا مستشفيات ، لست أنا من حدد معالمها بل تقارير رسميه تناولت ذلك حيث حذرت من غياب التدريب العملي ، وبذلك كان إعتماد الطلاب على المناهج النظرية وحدها دون التعامل المباشر مع المرضى في المستشفيات ، وهذا النظام سيكون نتيجته خريجون بلا مهارات إكلينيكية حقيقية ، مما يمثل خطراً مباشراً على صحة المواطنين ، وهذا التوسع غير المدروس يقلل من قيمة ومكانة الطبيب محلياً وعالمياً ، ويضر بسمعة المهنه .

أحسنت نقابة الأطباء حين طالبت بوقف قبول دفعات جديدة في كليات الطب التي لا تملك مستشفيات جامعية خاصة بها للتدريب . ورفض منح مهلات إضافية دون إلتزام فعلي بإنشاء مستشفيات مطابقة للمعايير الصحية والتعليمية ، وطالبت بضرورة تدخل المجلس الأعلى للجامعات لضمان توافر البنية التحتية الإكلينيكية الكاملة قبل الترخيص أو الإستمرار في قبول الطلاب .

لاشك أن لتلك المهزله العلميه جذور كارثيه ، كان من تداعياتها مهزله علميه ، رسخ وجودها واقعا فى حياتنا ماشهده العام الدراسي 2026 من موجة واسعة من الجدل إثر إعلان نتائج الفرقة الأولى بكليات الطب البشري في بعض جامعات صعيد مصر ، مثل جامعة أسوان بنسبة نجاح 23.9%، وجامعة سوهاج بنسبة رسوب نحو 49%، وجامعة جنوب الوادي بقنا بنسبة رسوب 67%، وسط تأكيدات من إدارات الجامعات بأن الامتحانات تمت بشفافية وفق اللوائح الأكاديمية الثابتة . كيف لهذا تناول آخر تابعونى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة