بوابة الدولة
الأربعاء 12 أغسطس 2026 04:50 صـ 26 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : طب طنطا ٧٥ عاما من صناعة الأطباء . مجلس النواب يرد على مطالبة سناء السعيد بفحص ذمة نائب النائب محمود طاهر: اجتماع اتصالات النواب حسم أزمة خطوط المحمول المسجلة ببيانات المواطنين دون علمهم عودة المياه تدريجيا بعد إصلاح كسر خط قطر 400 مم بشارع جامعة الدول العربية اختتام التصفيات الأولية للموسم الثانى من «دولة التلاوة» بعد منافسات غير مسبوقة الهلال الأحمر المصري يساند أسر ضحايا حادث الإسماعيلية في استكمال إجراءات الدفن «سلامة المرضى والسياسات المصرية في تطوير الرعاية الصحية».. دورة تدريبية بكلية الطب محافظ الجيزة يوجه بسرعة التعامل مع عقار مخالف في أوسيم شيخ الأزهر يعزى أسر شهداء لقمة العيش ضحايا حادث الدواويس بالإسماعيلية وزارة التعليم تفتح باب تغيير المسمى الوظيفى للمعلمين بداية من الغد محافظ الشرقية تسليم جثامين ١٨من أبناء المحافظة بالصور.. جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحتفي بتخرج دفعة جديدة من MBA وتفتح آفاقا أوسع أمام قيادات المستقبل

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : طب طنطا ٧٥ عاما من صناعة الأطباء .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


أنحاز منذ زمن بعيد بكل كيانى لطب طنطا قيادات وطلاب وأطباء ، رسخ هذا الإنحياز مسيرة من العطاء فى خدمة أسيادى المرضى ، بدأ مع الدكتور عبدالحى مشهور رائد جراحة العظام في مصر، ورئيس جامعة طنطا الأسبق ومؤسس قسم جراحة العظام بطب طنطا رحمه الله ، عندما أرسلنى إليه فى الثمانينات فى بداية عملى الصحفى أستاذى الجليل الكاتب الصحفى الكبير والمؤرخ العظيم جمال بدوى رئيس تحرير جريدة الوفد رحمه الله ، برفقة أحد مرضى بلدتى بسيون ، حيث أجرى الدكتور عبدالحى مشهور له العمليه بنفسه ، نهاية بالخلوق المحترم الدكتور محمد حنتيره عميد طب طنطا ، مرورا بالأكارم الفضلاء أصدقائى الأعزاء الدكتور محمد شفيق نائب رئيس جامعة طنطا ، والعمداء الدكتور فؤاد هراس ، والدكتور أيمن السعيد ، وعميد العمداء الدكتور أحمد غنيم .

حاله من الإرتياح ممزوجه بالسعاده إنتابتنى تأثرا بتلك الروح الرائعه التى عايشتها أثناء حضورى بالأمس المؤتمر 41 لطب طنطا الذى يتواكب مع الإحتفال بمرور 75 عام على إنشاء الكليه وذلك بالقاعه الرئيسيه ، يتخللها تأصيل الوفاء بتكريم الدكتور كمال عكاشه نائب رئيس جامعة طنطا رحمه الله وما لقيه من دعوات حتى إنسابت الدموع من عينى تأثرا بهذا المشهد الإنسانى ، مرجع ذلك أن تلك الأجواء الطيبه أصبحت مفتقده بنسبه كبيره فى كل المواقع الوظيفيه والمحافل العلميه ، وهى روح المحبه ، والتقدير، والتوقير، والتمسك بالعمل فى إطار الأسره الواحده ، والفريق الواحد تحت قيادة العالم الجليل الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا الرجل الهادىء المحترم المتمكن والواثق من نفسه ، لأن خطواته تتسم بالشفافيه ، والتمسك بتحقيق النجاح ، يعاونه نواب أفاضل لهم تاريخ مشرف الدكتور حاتم أمين ، والدكتور السيد العجوز ، ويرسخ هذا النهج الدكتور محمد حنتيره عميد طب طنطا الذى ينطلق بسرعة الصاروخ لتسجيل العصر الذهبى لطب طنطا على يديه ، وتأصيل الوفاء وجعله منهج حياه ، إمتزج القرب بطب طنطا ومستشفياتها مابين كونى مواطن من الغربيه فخور بتلك المنظومه وقادتها ، ونائب بالبرلمان إقترب من التفاصيل ، وقبل ذلك وإلى اليوم كاتب صحفى مهموم بأبناء بلدتى بسيون من أسيادى المرضى ، فرض كل ذلك التواجد الدائم بالمستشفيات ومعرفة أدق أدق التفاصيل إلى الدرجه التى ظن فيها من لايعرفنى من الأطباء والتمريض أننى طبيب .

هذا القرب جعل اليقين مستقر أن جميع من بالمنظومة الطبيه بجامعة طنطا قيادات وأطباء من خيرة الناس فطب طنطا نبع الشموخ الذى تجلى فى التصفيق الحاد والمستمر لعميدها السابق الدكتور أحمد غنيم النموذج الفخر للأطباء والذى يزدان المنصب بمجرد ذكر إسمه أنه شغله فى يوم من الأيام ، ووكلائها الأفاضل الدكتور لؤى الأحول ، والدكتور محمد جابر ، والدكتور محمد البديوى ، العلماء الكبار ، إلى الدرجه التى معها قلت بصدق لو لم تقدم جامعة طنطا للمجتمع غير هذا العطاء الطبى من خلال مستشفياتهم الـ 17 التى يقودها بإقتدار الرائع الدكتور حسن التطاوى المدير التنفيذى لها يكفيهم ذلك شرفا وفخرا ، يتقدمهم الأجلاء والأبطال الدكتور محمد سمير مدير مستشفى الفرنساوى الجامعى ، والدكتور أحمد سويلم مدير مستشفى الجراحات ، وهنا أذكر للتاريخ أنه شاء القدر منذ أيام أن أتابع إحدى أطفال بلدتى بسيون شفاه الله وعافاه ، والمحجوز بعناية الأطفال بالمستشفى ، فوجدت تلك العناية عالميه ، نعم عالميه ، فقد زرت ذات يوم عناية الأطفال بمستشفى برلين بألمانيا فى زيارة رسميه حيث كان يفتخر بها ، وإذا بهذا المكان بمستشفى الجراحات يفوقه ملايين المرات .

خلاصة القول .. أسجل مرتاح الضمير ، أن طب طنطا تعنى الشموخ ، والعلم ، والإحترام ، ولاأبالغ إذا قلت أنها رمانة الميزان فى مصرنا الحبيبه من الناحية الطبيه ، وملاذ أسيادنا المرضى فى كل ربوع الوطن الغالى ثقة فى أداء أطبائها من القامات الطبيه من الأساتذه الذين يحتفى بهم كلما تواجدوا فى المحافل العلميه ، حتى الجدد منهم حديثى التخرج ، بعد التراجع الرهيب فى أداء مستشفيات كثيره تأثرا بقلة الإمكانيات ، والتراجع فى الإنفاق ، ولولا تلك المستشفيات لضج المرضى وتعالت دعواتهم لرب العالمين بالرحمه والمغفره ، بل إنها هدية رب العالمين الذى سبب الأسباب لنجدة أسيادنا المرضى . لاأقول أنهم بلا أخطاء ، أو إخفاق بل إن ذلك طبيعى لأنهم بشر ، بل أشهد الله أنه كثيرا ماأشرنا بأقلامنا كصحفيين لمواطن خلل ، هو باليقين ناتج عن الأداء الكثيف ، وليس عن تقصير وإهمال ، وترهل فى الأداء كما فى مستشفيات أخرى كثيره تابعه للصحه ، فيكون التحرك فى التو واللحظه والتصويب ، وليسوا كغيرهم فى أماكن طبيه كثيره تسبب قادتها فى هذا الإخفاق الذى نراه ، لأنهم وكأنهم يتمسكون بسياسة العناد عندما يتم توجيه النقد حتى وصلوا إلى تلك الحاله التى تتطلب منها المحو الكامل وإعادة البناء من جديد إنطلاقا من بناء الإنسان ، وهذا يتطلب التعلم من التجربه العظيمه لطب طنطا ومستشفياتها .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة