الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الإرتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين .. رؤية جسدها الرئيس .
إنطلاقا من الإحتفال بعيد الشرطه وضع الرئيس أساسًا واضحًا للمسئولية والمحاسبة ، بل إن كلمة الرئيس في عيد الشرطة تنطلق من رؤية وطنية شاملة لحماية مصر وتعزيز الإستقرار، حيث أكد على أن من لا يؤدي عمله عليه أن يترك موقعه ، معتبرًا ذلك بمثابة وضع أساس للدولة من خلال الإخلاص والعمل الجاد ، إنطلاقا من ذلك فإن الإرتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين لتحقيق رضائهم ، والتأكيد على حسن معاملتهم ، وإنهاء مصالحهم بدقة وفي أسرع وقت ممكن ، والعناية بالخدمات الصحية التي يجب أن تقدم للمواطن نهج رائع أدركه فى منظومة الأداء الآن ويؤكد عليه دائما محافظنا المحترم اللواء أشرف الجندى ، ومن قبله الذين تولوا المسئوليه بالمحافظه الكرام الأفاضل محافظينا السابقين اللواء أحمد ضيف صقر ، والدكتور طارق رحمى ، لذا فإن هذا النهج فى الأداء راسخ وثابت بمحافظتى الحبيبه الغربيه ، الآن يطيب لى أن أثمن كثيرا على هذا النهج ، لأن هذا مبتغى كل مسئول شريف ومحترم ويشعر بنبض الناس ، وغاية كل الفئات في القلب منهم الأطباء .
الرائع أن هذا النهج فى الأداء دائما مايقفز فى ذهنى حيث أكون بمستشفيات جامعة طنطا لإدراكى أنها تنفرد دون غيرها بتحقيق تلك الغايات النبيله حتى عن مثيلاتها بمستشفيات وزارة الصحه ، وكذلك إستشعرت بالأمس حيث شاركت القامات المجتمعيه بالغربيه الأكارم الفضلاء ، فى إجتماع هام مع القيمه والقامه الدكتور محمد حنتيره عميد طب طنطا ، والوكيلين الكرام الدكتور لؤى الأحول ، والدكتور محمد جابر ، ووحدة الجوده بالكليه ، يهدف إلى تعظيم التواصل المجتمعى ، ولعله من الأمور الطيبه إقرار الجميع بعظمة ماقدمه ويقدمه القامات الطبيه من أعضاء هيئة التدريس بطب طنطا محتوى علمى وأداء طبى ، بالمجمل هذا النهج الرائع الذى يبتغيه اللواء أشرف الجندى محافظنا المحترم ومن سبقوه ، وكذلك الحكومه لم أدركه يقينا على الأرض بنسبه كبيره إلا فى المنظومه الطبيه بكلية طب طنطا ومستشفياتها .
هذا الإحساس النبيل سبق وأن أدركته قبل أكثر من ربع قرن وأنا أتابع حالات مرضية بمركز الكلى بالمنصوره وإقترابى من صديقى النائب البرلماني السابق الدكتور صلاح الحمادى نائب مدير مركز الكلى بالمنصوره ، والدكتور محمد شريف مدير معهد ناصر ، والدكتور عبدالحميد اباظه وكيل الوزارة للإتصال السياسى بوزارة الصحه ، ورغم أن هذا دور الأطباء وواجبهم لكن الرائع أنه بات رساله نبيله لدى أطباء كثر الأمر الذى إستشعرت معه أن الدنيا بخير .
ماأفهمه أن أدرك التكريم للمجتهدين ، يعنى أتصور أن يطال هذا التكريم من بمستشفيات جامعة طنطا حتى العاملين ، لكن الغريب أن أعلن بالأمس أيضا حصول بعض الوحدات الصحيه التابعه لمديرية الشئون الصحيه بالغربيه على تكريم ، رغم أنه مع شديدى إحترامى لشخوص قادتهم ، الذين أقدرهم ، لذا فإن النقد معنى به آدائهم وليس شخوصهم ، وهذا حق طبيعى لى من أوجه عده ، كمواطن معنى بخدمة أسيادنا المرضى ، وكاتب صحفى ينتمى لجيل الرواد بنقابة الصحفيين ، وبرلمانى ينتمى إلى المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ ، لذا بوضوح إن مايحدث فى المنظومه الصحيه التابعة لمديرية الصحة بالغربية لايتناغم مع هذا النهج الطبى المتميز على الإطلاق ، يكفى ماأدركه الجميع من تعظيم الإداره بالمكايده للمتميزين ، الأمر الذى جعل وكيل المديريه الدكتور محمد عينر الحاصل على الدكتوراه والمشهود له بالتميز الطبى أن يغادرها بهدوء ، وكما حدث مع الرائعه الدكتوره سماح صفوت مدير إدارة الصيدله بمديرية الصحه ، والتى عندما تم إكتشاف ماحيك لها من مؤامره صمت الجميع وكأن شيئا لم يكن بحق من تآمروا عليها .
كما أن هذا الإهدار للمال العام الذى طال مستشفى الصدر ببلدتى بسيون الذى أتشرف بحصولى على الموافقه بإنشائها أثناء تشرفى بعضوية البرلمان ، وزميلى العزيز النائب المحترم عبدالعزيز حتاته رحمه الله ، والتى تكلفت الملايين لكنها أغلقت بالضبه والمفتاح فور الإنتهاء من تشييدها وتجهيزها بالأجهزه الطبيه ، وتركها لتكون مرتع ينعق فيها البوم ، ورغم طرحى لتلك المأساه على وزير الصحه الدكتور خالد عبدالغفار فى اللقاء الذى عقده بديوان عام محافظة الغربيه منذ أكثر من عامين إلا أننى لم أدرك تصويبا للخلل حتى اليوم ، رغم تأكيد الوزير أمام جميع الحضور بالتفاعل مع الأزمه فورا ، المهم عندما تفتق ذهن نائب وزير الصحه الدكتور محمد الطيب لتشغيله أعلن نقل مستشفى بسيون المركزى مكانها ، رغم أن مبانى مستشفى بلدتى بسيون الثلاثه حديثه ، ومبنى واحد فقط محتاج إعادة تشييد ، وكذلك الأجهزه الموجوده بمستشفى الصدر لاتصلح لإستغلالها فى باقى التخصصات الطبيه ، الأمر الذى معه أدركت أن العرض على نائب الوزير لم يكن أمينا ، الأخطر ماردده أهالينا البسطاء الطيبين بأن هناك من " عمل " لتظل مستشفى الصدر مغلقه وأبدوا إستعدادهم لعمل " حجاب " لفك " العمل " إنطلاقا من مفاهيم تقهر النفس ، وتؤلم الذات . وهذا طبيعى أن تنحدر المفاهيم إلى هذه الدرجه لأن المسئولين أذن من طين وأخرى من عجين ترسيخا لنهج خليهم يتسلوا ، لذا كثيرا ماأبدى المسئولين بصحة الغربيه التأكيد بعدم الإهتمام بمايطرح فتتعاظم الأزمات ، ويتزايد الإحباط ، ويستقر اليقين أن هناك من يعمل ضد سياسة القياده السياسيه التى تنشد توضيح الحقائق ، والتصدى للخلل ، وكثيرا ماتمنيت أن أدرك قرارا يصوب خللا طرحناه كصحفيين ، أو نتلقى توضيحا من مسئول بالحقيقه التى لاشك سننشرها ترسيخا للحقيقه ، وإن لم يتحقق ذلك يكفينا أمام الله وضمائرنا وشعبنا العظيم ورسالتنا الصحفيه النبيله أننا نطرح الحقائق ونواجه الخلل بمصداقيه وموضوعيه .
الغريب إدراك نهج تبرير الإخفاق وتغليفه بغلاف خادع ، والعمل على تصدير صوره ورديه للمشاكل كما حدث ذات يوم فى العرض على محافظنا السابق الدكتور طارق رحمى منذ عامين أن عدم وجود أطباء تخدير بمستشفى بلدتى بسيون أمر طبيعى ، وعادى ، وتشهده معظم المستشفيات ، لأن العجز في هذا التخصص كبير ، لكن من عرض أخفى أنه بتلك الشهاده يتعين إغلاق مستشفى بلدتى بسيون وفورا ، لماذا؟ لأن عدم وجود طبيب تخدير يعنى تعرض حياة المرضى للخطر خاصة من تنفجر عنده الزائده ، أو يتعرض لحادث ، وحال عدم وجود طبيب تخدير يعنى إستحالة إدخاله غرفة العمليات وتحويله لطنطا وبالتالي حكم بالإعدام على المريض لأنه سيلقى ربه قبل أن يصل لإحدى مستشفيات طنطا ، هذا ألف باء طب ، يضاف إلى ذلك انه فى ذات الوقت كان تعطل أجهزه طبيه كثيره بالمستشفى خاصة جهاز الأشعه ورغم أنه بح الصوت بذلك لكن لايتحرك أحد لإصلاحه ، ولعل أهمية تلك الأجهزه خاصة جهاز الأشعة المعطل منذ مايزيد على عام ونصف قبل العرض على الدكتور طارق رحمى محافظنا فى ذلك الوقت أنه أحد ركائز المنظومه الطبيه ، لأنه يقع على عاتقه تشخيص المرض ، حيث يقوم بعمل أشعة مقطعية على المخ ، والصدر، والبطن ، والحوض ، والعظام ، وكذلك مختلف الحالات التشخيصية والطوارئ الخاصه بها .
تبقى الحقيقه اليقينيه التى مؤداها أنه يتعين أن يعى كل المرجفين الذين أعطوا الحكمة أجازه ، وفقدوا القدره على ترسيخ الوعى السليم ، وجعل المصداقية منطلق تعامل ، وتملكهم نهج المكائد أننى عندما أطرح خللا طال أى أمر فى القلب منه المنظومه الصحيه وأشير إليه ليس منطلقه النيل من أحد ، أو التجاوز فى حق أحد ، أو تسفيه أداء أحد ، إنما للتنبيه ، والتذكير بأهمية التدخل للقضاء عليه ، لكننى عندما أجد تهاونا وعدم إستجابه ، أقوم بواجبى الإنسانى ، والأخلاقى ، والمجتمعى ، قبل المهنى والنيابى ، إدراكا بأن هناك خلل جسيم فى المفاهيم ، يستلزم الإشارة إلى من تمكن منهم ذلك ، متمنيا أن أقدم الشكر لمن قضى علي هذا الخلل وليس توجيه النقد لمن جعله واقعا فى حياتنا ، وصدر لدينا أنه يتعين أن نتعايش معه ولنذهب ومعنا المرضى للجحيم . كما يبقى من الأهمية التأكيد على الأجهزه المعنيه بضرورة بل حتمية تنفيذ تعليمات وتوجيهات محافظنا المحترم ، لأنها وبحق جديرة بالإحترام ، أو يسحبها السيد المحافظ ويعتذر عنها قبل أن يترسخ في ذهن المواطن الغرباوى أنها ماهى إلا تصريحات وفقط لذا لايضعها المسئولين موضع التنفيذ .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .
























