بوابة الدولة
السبت 11 يوليو 2026 01:46 صـ 24 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : أزمة وزيرة الثقافة ودلالتها على المجتمع . إسبانيا تعبر بلجيكا بصعوبة وتضرب موعدًا مع فرنسا في نصف نهائي كأس العالم أهداف مباراة إسبانيا ضد بلجيكا في كأس العالم 2026 والد الحكم الفرنسي يؤكد تبرؤه من نجله ويعلن دعمه لفلسطين ويهنئ منتخب مصر في بيان عبر «فيسبوك» طبيب المنتخب: الفترة بين إيران وأستراليا كانت الأصعب بالمونديال وهذا سر تألق صلاح فابيان رويز يسجل الهدف الأول لمنتخب إسبانيا في قناة بي إن سبورتس المفتوحة تنقل مباراة إسبانيا وبلجيكا رئيس شباب النواب يستقبل المنتخب الوطني بمطار العلمين قافلة دعوية لأوقاف بنى سويف تبرز قيم الرفق والتراحم بقرية بني عفا ملك حسام جلال عيسى تتسلم منحة «إيفل» الفرنسية بعد تفوقها المشترك بين جامعتي القاهرة والسوربون حملة تموينية ببنى سويف تضبط مخالفات بمستودعات البوتاجاز وتسحب 9 عينات بترولية ملك حسام جلال عيسى تتسلم منحة «إيفل» الفرنسية بعد تفوقها المشترك بين جامعتي القاهرة والسوربون

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ٤ ) ” زقاق المدق ” .. هنا عاشت حميدة وعباس الحلو

زقاق المدق
زقاق المدق

"زقاق المدق" هو حارة ضيقة مسدودة متفرعة من شارع الصنادقية المتفرع بدوره من شارع المعز بالقرب من خان الخليلى بحى الجمالية ، سُمى هذا الزقاق بهذا الإسم " المدق " نسبة إلى صوت "الدق" المتواصل، الذي كان يُسمع فى الزقاق نتيجة طحن حبوب العطارة يدوياً فى الماضى قبل إختراع الآلات الحديثة للطحن ، ولذلك كانت حبوب العطارة تُدق باستخدام الأدوات التقليدية ، كان هذا الدق يُسمع في كافة أرجاء الزقاق، مما أكسبه الاسم "المدق"، الذي يعكس طبيعة الأنشطة التى كانت تمارس فيه ، حيث كان الزقاق مركزاً رئيسياً لتجارة منتجات العطارة ولصناعة للعطور والبخور ، لذلك كانت تفوح منه الروائح الزكية.
"زقاق المدق" معلمًا ثقافيًا شهيرًا بسبب ارتباطه برواية الأديب الكبير نجيب محفوظ التى تحمل نفس الإسم والتى نشرت عام ١٩٤٧ ، ثم تحولت فى عام ١٩٦٣ إلى فيلم سينمائى شهير للمخرج حسن الإمام بطولة الفنانة شادية التى جسدت دور " حميدة " تلك الفتاة المتمردة ، والفنان صلاح قابيل الذى لعب دور " عباس الحلو " ابن البلد الأصيل.


الزقاق بشكل عام هو عبارة عن طريق أو ممر ضيق سواء نافذا أو غير نافذ ، أما زقاق المدق فهو من النوع غير النافذ أو المسدود كما ذكرنا وهو ذو أرضية حجرية قديمة ومازال محتفظا بعبق القاهرة الفاطمية وكذلك المملوكية وتم تصنيفه عن طريق اليونسكو كإرث عالمى.
من المعالم الشهيرة بهذا الزقاق التاريخى ذلك المقهى القديمة التى كان يطلق عليه مقهى " كرشة " والذى تحول إسمه الآن إلى مقهى زقاق المدق ، تم تخليد مقهى كرشة عن طريق الروائى العظيم فى روايته ، وتحولت الآن لمزار لمحبى الأدب حيث كان نجيب محفوظ يجلس على المقهى يحتسى فنجان القهوة السادة لإستلهام شخصيات روايته الشهيرة ، ولازال المقهى يحتفظ بلوحة اسم الزقاق لحمايتها حيث يتم عرضها للزوار.
قبل أن يصبح الزقاق مزاراً أدبياً، كان يشتهر بكثرة الصنايعية حيث كان يضم أمهر صناع الحصير اليدوى وتطريز الحرير حيث كانت كسوة الكعبة المشرفة فى بعض العصور تمر بمناطق قريبة من الجمالية ، وكان عمال الزقاق يشاركون فى بعض الحرف التكميلية المرتبطة بها.
بسبب ضيق الزقاق وتفرعه من شارع الصناديقية، يروى السكان حكايات عن سياح ضلوا طريقهم في "متاهة القاهرة المعزية" لينتهى بهم المطاف دائماً عند لوحة الزقاق الشهيرة ، ويتحول الزقاق إلى فخ جميل يخطف الزائر من ضجيج العصر الحالى إلى هدوء العصور السابقة حيث يشعر الزائر للزقاق أن الزمن عاد به عصر المماليك حيث مازال الزقاق يحتفظ بعبق الأزمنة السابقة.