بوابة الدولة
الإثنين 25 مايو 2026 07:18 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الصحة يترأس اجتماعًا وزاريا أفريقيًا رفيع المستوى لمتابعة تفشي إيبولا أجواء مفاجئة.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال إجازة عيد الأضحى وزير الخارجية يبحث مع نظيره الإماراتي التطورات الإقليمية إي آند مصر تقود مبادرة ”فرحة العيد” لمشاركة الناجين من الحروق الاحتفال بعيد الأضحى بالتعاون مع مركز أهل مصر للدمج والتمكين وبنك... دار الإفتاء: الحج فريضة على المستطيع.. واغتنموا أيام ذى الحجة بالطاعات والعبادات الصحة توجه 4 نصائح مهمة لتحضير اللحوم خلال عيد الأضحى للوقاية من التلوث الغذائى وزير الخارجية يبحث مع عضو بالنواب الأمريكي دعم الشراكة بين مصر وأمريكا مصر تهنئ الأردن بمناسبة ذكرى الاستقلال وكيل مجلس الشيوخ يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة حلول عيد الأضحي المبارك 1447هـ ”البدوى” يهنئ الرئيس السيسى والأزهر والشعب المصرى والعربي والإسلامي بعيد الأضحى المبارك رئيس الوزراء يتابع مع وزير البترول عددا من ملفات عمل القطاع وزير التموين يوجه بتوفير توافر السلع واللحوم بالمحافظات خلال عيد الأضحى

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ٤ ) ” زقاق المدق ” .. هنا عاشت حميدة وعباس الحلو

زقاق المدق
زقاق المدق

"زقاق المدق" هو حارة ضيقة مسدودة متفرعة من شارع الصنادقية المتفرع بدوره من شارع المعز بالقرب من خان الخليلى بحى الجمالية ، سُمى هذا الزقاق بهذا الإسم " المدق " نسبة إلى صوت "الدق" المتواصل، الذي كان يُسمع فى الزقاق نتيجة طحن حبوب العطارة يدوياً فى الماضى قبل إختراع الآلات الحديثة للطحن ، ولذلك كانت حبوب العطارة تُدق باستخدام الأدوات التقليدية ، كان هذا الدق يُسمع في كافة أرجاء الزقاق، مما أكسبه الاسم "المدق"، الذي يعكس طبيعة الأنشطة التى كانت تمارس فيه ، حيث كان الزقاق مركزاً رئيسياً لتجارة منتجات العطارة ولصناعة للعطور والبخور ، لذلك كانت تفوح منه الروائح الزكية.
"زقاق المدق" معلمًا ثقافيًا شهيرًا بسبب ارتباطه برواية الأديب الكبير نجيب محفوظ التى تحمل نفس الإسم والتى نشرت عام ١٩٤٧ ، ثم تحولت فى عام ١٩٦٣ إلى فيلم سينمائى شهير للمخرج حسن الإمام بطولة الفنانة شادية التى جسدت دور " حميدة " تلك الفتاة المتمردة ، والفنان صلاح قابيل الذى لعب دور " عباس الحلو " ابن البلد الأصيل.


الزقاق بشكل عام هو عبارة عن طريق أو ممر ضيق سواء نافذا أو غير نافذ ، أما زقاق المدق فهو من النوع غير النافذ أو المسدود كما ذكرنا وهو ذو أرضية حجرية قديمة ومازال محتفظا بعبق القاهرة الفاطمية وكذلك المملوكية وتم تصنيفه عن طريق اليونسكو كإرث عالمى.
من المعالم الشهيرة بهذا الزقاق التاريخى ذلك المقهى القديمة التى كان يطلق عليه مقهى " كرشة " والذى تحول إسمه الآن إلى مقهى زقاق المدق ، تم تخليد مقهى كرشة عن طريق الروائى العظيم فى روايته ، وتحولت الآن لمزار لمحبى الأدب حيث كان نجيب محفوظ يجلس على المقهى يحتسى فنجان القهوة السادة لإستلهام شخصيات روايته الشهيرة ، ولازال المقهى يحتفظ بلوحة اسم الزقاق لحمايتها حيث يتم عرضها للزوار.
قبل أن يصبح الزقاق مزاراً أدبياً، كان يشتهر بكثرة الصنايعية حيث كان يضم أمهر صناع الحصير اليدوى وتطريز الحرير حيث كانت كسوة الكعبة المشرفة فى بعض العصور تمر بمناطق قريبة من الجمالية ، وكان عمال الزقاق يشاركون فى بعض الحرف التكميلية المرتبطة بها.
بسبب ضيق الزقاق وتفرعه من شارع الصناديقية، يروى السكان حكايات عن سياح ضلوا طريقهم في "متاهة القاهرة المعزية" لينتهى بهم المطاف دائماً عند لوحة الزقاق الشهيرة ، ويتحول الزقاق إلى فخ جميل يخطف الزائر من ضجيج العصر الحالى إلى هدوء العصور السابقة حيث يشعر الزائر للزقاق أن الزمن عاد به عصر المماليك حيث مازال الزقاق يحتفظ بعبق الأزمنة السابقة.



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq