بوابة الدولة
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 12:51 صـ 10 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير التموين يبحث مع برنامج الأغذية العالمي تفعيل خطة العمل المشتركة لتعزيز الأمن الغذائي ومتابعة الاسواق الأوقاف تعلن أسماء المتأهلين للتصفية الثانية بمسابقة دولة التلاوة رئيس حى العجوزة يعقد اللقاء الأسبوعى للمواطنين لبحث شكاواهم الأحد 30 أغسطس.. إحياء الذكرى الثانية لرحيل السيناريست عاطف بشاي هيئة الطاقة الذرية تشارك في معرض ومؤتمر العلمين الزراعي الدولي حزب السادات يشيد بتوجيهات الرئيس السيسي في واقعة «جلوبال»: انتصار لأولياء الأمور وحماية للعملية التعليمية وبناء الإنسان حصريًا ... بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب: الشاعر العراقي د. علي جعفر العلاق في ضيافة ”صوت العرب” رئيس الوزراء يهنئ الشعب المصري بالمولد النبوي الشريف نادي قضاة مصر يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف رئيس الوفد: ذكرى المولد النبوي تجسد قيم الرحمة والتآخي والعدل والوحدة الوطنية سارة سلامة بطلة فيلم فاترينة وتعود للسينما بعد غياب رئيس الأساقفة يهنئ الرئيس السيسى وشيخ الأزهر ورجال الدولة والمصريين بمولد النبى

محمد الظاهر بأمر الله.. خليفة عباسى وصفه الناس بـ العادل

العباسيون - أرشيفية
العباسيون - أرشيفية

لم يكن طول مدة الحكم دائمًا معيارًا لخلود الحكام في صفحات التاريخ، فبعضهم ترك أثرًا امتد لقرون رغم أن سنوات حكمه لم تتجاوز بضعة أشهر. ومن بين هؤلاء الخليفة العباسي محمد الظاهر بأمر الله، الذي لم يحكم سوى تسعة أشهر وأربعة عشر يومًا، لكنه اكتسب سمعة واسعة بوصفه أحد أكثر خلفاء بني العباس عدلًا وإنصافًا.

وريث الناصر لدين الله

هو أبو النصر محمد الظاهر بأمر الله بن أحمد الناصر لدين الله، ولد عام 1179م، وتولى الخلافة العباسية في بغداد سنة 1225م، خلفًا لوالده الخليفة الناصر لدين الله، وكان يبلغ من العمر آنذاك اثنين وخمسين عامًا.

ورث دولة أنهكتها الضرائب وتزايدت فيها شكاوى الرعية، فاختار منذ الأيام الأولى أن يسلك نهجًا مختلفًا عن سياسة والده، واضعًا تخفيف الأعباء عن الناس وإصلاح الإدارة في مقدمة أولوياته.

خليفة ارتبط اسمه بالعدل

اشتهر الظاهر بأمر الله بسرعة إقراره للإصلاحات، فأمر بتخفيف الضرائب التي أثقلت كاهل الناس، وعمل على تقوية الجيش، كما أعاد النظر في كثير من المظالم التي وقعت خلال العهد السابق.

ووصفه المؤرخ ابن الأثير بقوله: "لما ولي الظاهر الخلافة أظهر من العدل والإحسان ما أعاد به سنة العمرين، فلو قيل إنه ما ولي الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز مثله لكان القائل صادقًا"، وهو وصف يعكس المكانة التي حظي بها بين مؤرخي عصره.

إعادة الأموال إلى أصحابها

ومن أشهر المواقف التي ارتبطت بعدله، أن أحد مسؤولي الديوان قدم من مدينة واسط ومعه أكثر من مائة ألف دينار جُمعت ظلمًا، فأمر الخليفة بردها إلى أصحابها، كما أطلق سراح عدد من المسجونين الذين حُبسوا بغير حق، في خطوة اعتُبرت آنذاك إعلانًا لسياسة جديدة تقوم على رفع المظالم وإعادة الحقوق.

كرم مع العلماء وأهل الصلاح

لم يقتصر اهتمامه على الإصلاح الإداري، بل عُرف أيضًا بسخائه مع العلماء والفقهاء وأهل الزهد. وتروي المصادر أنه وزع في إحدى ليالي عيد الأضحى مائة ألف دينار عليهم، وحين استغرب بعض المقربين حجم ما ينفقه، قال عبارته الشهيرة: "أنا فتحت الدكان بعد العصر، فاتركوني أفعل الخير، فكم بقيت أعيش؟"، وكأنها كانت تنبئ بقصر أيامه في الحكم.

نهاية سريعة

لم يُمهل القدر الخليفة الظاهر بأمر الله طويلًا، فتوفي في 10 يوليو 1226م الموافق 13 رجب 623هـ، بعد أقل من عام على توليه الخلافة، لتنتهي فترة حكمه التي لم تتجاوز تسعة أشهر وأربعة عشر يومًا.