وزير الشؤون النيابية: تغيير مسمى ”كلية التربية الرياضية” إلى ”كلية العلوم الرياضية” نظرًا لتوسع اختصاصات الرياضة
المستشار محمود فوزي بمناقشات تعديل بعض أحكام قانون إنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية:
- القانون لا يعتدي على حق النقابة في شيء.. والانضمام للنقابات المهنية حق لكل من تتوافر فيه الشروط.. ولكن تحديد الشروط هو حق المشرع
- الحكومة تتمسك بنص مجلس الشيوخ بشأن الدراسات المتخصصة بقانون تنظيم نقابة المهن الرياضية القديم.. الوزير "فوزي": مجلس الشيوخ أضاف تعديلات صائبة تحافظ على حقوق النقابة واختصاصات الحكومة
- الحكومة لا تريد الربط بين الحصول على الدراسة المتخصصة بمدى زمني بل تتمسك بالجودة
- التعديل جاء ليواكب التطور الكبير في المجال الرياضي والمشروع يتوافق مع أحكام الدستور ولا ينتقص من حقوق النقابة أو اختصاصاتها
حضر المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، جلسة مجلس النواب التي انعقدت صباح اليوم الثلاثاء ٣ فبراير ٢٠٢٦ برئاسة المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، وبحضور السيد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة.
وفي بداية الجلسة وافق مجلس النواب على خمسة تقارير أعدتها لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن طريقة إقرار اتفاقيات دولية، وقرر إحالتها اللجان المختصة.
وتعلقت هذه التقارير بالاتفاقيات الآتية:
- الخطابات المتبادلة بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة اليابان بشأن المنحة المقدمة من وكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا) لمشروع "توفير سفينة دعم الغوص"، والصادر بها قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم ٥٨٢ لسنة ٢٠٢٥.
- الخطابات المتبادلة الخاصة بمنحة مشروع "تطوير تكنولوجيا صيانة السيارات الخضراء (صديقة البيئة) لمراكز التدريب المهني في مصر" بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة جمهورية كوريا، والصادر بها قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم ٦٥١ لسنة ٢٠٢٥.
- الاتفاق التمويلي (منحة) الخاص ببرنامج دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي بين حكومة جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، والصادر به قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم ٧٣٠ لسنة ٢٠٢٥.
- اتفاق المنحة المقدمة من صندوق المساعدة الفنية للبلدان ذات الدخل المتوسط (MIC-TAF) بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك التنمية الأفريقي، والصادر به قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم ٧٣٥ لسنة ٢٠٢٥.
- اتفاقية انضمام جمهورية مصر العربية كدولة شريكة لبرنامج "أفق أوروبا" للبحث العلمي والابتكار مع الاتحاد الأوروبي، والصادر بها قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم ٧٤٢ لسنة ٢٠٢٥.
وانتقل مجلس النواب بعد ذلك إلى مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشباب والرياضة ومكتبي لجنتي التعليم والبحث العلمي، والشئون الدستورية والتشريعية عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٣ لسنة ١٩٨٧ بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية.
ويهدف مشروع القانون سالف البيان إلى إعادة ضبط العلاقة بين التطور الأكاديمي والتنظيم المهني القائم بما يتوافق مع فلسفة استبدال مسمى "كلية علوم الرياضة' بمسمى "كلية التربية الرياضية" طبقا لما ورد بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2681 لسنة 2024 في شأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.
وقد استهل المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي كلمته، بتقديم التهنئة باسم الحكومة إلى مجلس النواب، مشيرًا إلى أن الحكومة تتطلع إلى أن يكون هذا الفصل التشريعي مثمرا وبالبناء على الإنجازات التشريعية السابقة.
وفي سياق مناقشة مشروع القانون من حيث المبدأ، أكد الوزير محمود فوزي أن مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية رقم 3 لسنة 1987 يشمل تعديلًا بسيطًا لكنه مهم، يتمثل في تغيير مسمى "كلية التربية الرياضية" إلى "كلية العلوم الرياضية" نظرًا لتوسع اختصاصات الرياضة لتشمل مجالات متعددة مثل الاستثمار الرياضي والطب الرياضي.
وأوضح المستشار محمود فوزي أن التعديل جاء ليواكب التطور الكبير في المجال الرياضي، مشيرًا إلى أن المشروع يتوافق مع أحكام الدستور، ولا ينتقص من حقوق النقابة أو اختصاصاتها.
وأشار إلى أن الحكومة ستعقد اجتماعًا قريبًا مع نقيب المهن الرياضية ووزير الشباب والرياضة لمناقشة إطار تمويل النقابة ومواردها، مع الأخذ في الاعتبار حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 2024.
مضيفا أن الانضمام للنقابات المهنية حق يكفله الدستور، ولكن شروط الانضمام من صلاحيات المشرع وحده، مؤكدًا أن مجلس الشيوخ أضاف تعديلات تصحيحية تحافظ على حقوق النقابة.
وأوضح فوزي أن القانون الأصلي كان ينص على اشتراط حصول عضو النقابة على مؤهل أو دراسة متخصصة في مجال الشعبة يقرها المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وهو ما كان يعني عمليًا أن القيد أصبح في يد الحكومة، باعتبار أن المجلس الأعلى للشباب والرياضة كان تابعا لها، منوها إلى أن مجلس الشيوخ قام بتصويب مهم على مشروع الحكومة، عبر النص على أن يتم ذلك بعد إخطار النقابة، موجّهًا الشكر للمجلس على هذا التعديل، لما يحققه من توازن ويحفظ دور النقابة.
وأكد وزير الشئون النيابية احترام الحكومة الكامل للنقابة، وحرصها على التعاون معها، بما يضمن تنظيم المهنة وتحقيق الصالح العام، مشددًا على أن القانون لا يعتدي على دور النقابة في شيء، وقال الوزير محمود فوزي، إن الحكومة لا تريد الربط بين الحصول على الدراسة المتخصصة بمدى زمني، بل تتمسك بالجودة.
وأوضح المستشار محمود فوزي، أن الدارسة المتخصصة هي من يتعين أخذ رأي مجلس الجامعات فيها، فيما يتعلق بالحصول على عضوية النقابة.
من جانبه، أبدى الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة استعداد الحكومة لتقييم كل عمل وكل أداء، مضيفا أن الحكومة تسعى دائمًا إلى التطوير والتحديث في جميع المجالات، مع ثقتنا الكاملة في التعاون المستمر مع مجلس النواب لتحقيق مستقبل أفضل لشباب مصر ورياضة متقدمة.
وأشار إلى أنه تم التنسيق مع النواب لوضع منهج عمل واضح وشامل، يخدم التنمية والتطوير في مختلف محافظات مصر، ويخلو من المطالب الشخصية، حيث كانت جميع الطلبات موجهة نحو خدمة المواطن وتحسين واقع الشباب والرياضة.
وأضاف وزير الشباب والرياضة: نستعد خلال الفترة القادمة لعرض خطة عمل تفصيلية تمتد لخمس سنوات، تغطي جميع محافظات الجمهورية (27 محافظة)، وتتضمن مشاريع التنمية والبنية التحتية الرياضية، بالإضافة إلى تطوير المنشآت القائمة مضيفا هذه الخطة مبنية على أربعة موازنات داخلية تهدف إلى الوفاء بكافة الوعود وتحقيق تطلعات المواطنين في دوائرهم الانتخابية.
وقد وافق مجلس النواب على مشروع القانون من حيث المبدأ بعد مناقشات مطولة، ثم انتقل إلى مناقشة مواد مشروع القانون والتعديلات المقترحة عليها من بعض السادة الأعضاء.
وردا على اقتراح في البند (ج) من المادة (٥) باستبدال عبارة "تقرها النقابة العامة للمهن الرياضية" بعبارة "تقرها الوزارة المعنية بشئون الرياضة" استنادا إلى أن التعديل التي تم إدخاله على المادة الأولى من جانب اللجنة المشتركة باستبدال عبارة: "الوزارة المعنية بشئون الرياضة" بدلاً من عبارة: "النقابة العامة للمهن الرياضية" يشوبها عوار دستوري، وهو الذي حاول التعديل الوارد من الحكومة تجنبه بتعديل المادة (5) الفقرة (ج) بمنح النقابة حق إقرار المؤهلات العلمية التي يجب أن يحصل عليها من يرغب في القيد بالنقابة حتى يتوافق القانون مع المادة (77) من الدستور، أوضح المستشار محمود فوزى تمسك الحكومة بالنص كما ورد من مجلس الشيوخ، وكما أقرته اللجنة المشتركة إذ إن النص الأصلي كان يُسند هذا الاختصاص إلى المجلس الأعلى للشباب والرياضة فيما يتعلق بالدراسات المتخصصة، وبالتالي كان يضعه في نطاق السلطة التنفيذية، وهو ما ورد في قانون تنظيم نقابة المهن الرياضية.
وبالنظر إلى الأحكام الدستورية المنظمة لعمل النقابات المهنية، فسأرد على ما أثير من دستورية النص بحكم المحكمة الدستورية العليا رقم (139) لسنة 37 قضائية، بجلسة 4/12/2021، والذي قررت فيه المحكمة ما مؤداه: " إن تحديد المؤهلات العلمية اللازمة لممارسة المهنة يمثل في جوهره شرطًا للصلاحية الفنية لمزاولة نشاط يمس الصالح العام، ومن ثم يخرج – بلا مراء – عن نطاق الشؤون الداخلية للنقابة. وهذه الشروط يحددها المشرع، وعندما يقوم المشرع بتحديدها على هذا النحو، لا يُعد ذلك تدخلاً في شؤون النقابة، بل يندرج في صميم التنظيم العام للدولة باعتبارها القائمة على المرفق العام.
ويؤكد ذلك أن القانون ذاته هو الذي تولى ابتداءً، وبإرادة المشرع المنفردة، تحديد المؤهل الأكاديمي الأصلي اللازم للقيد في النقابة."
وبناءً عليه، ووفقًا لحكم المحكمة الدستورية العليا، فإن المشرع – دون سواه – هو المختص بتحديد الشروط المتعلقة بالقيد في النقابة.
وحول مقترح بحذف عبارة "بحسب الأحوال" من البند (ج) من المادة (5) من مشروع القانون، أوضح الوزير فوزى أن مضمون البند (ج) "أن يكون حاصلاً على مؤهل متخصص في علوم الرياضة أو التربية الرياضية بإحدى شعبها المهنية، أو حاصلاً على دراسة متخصصة في مجال الشعبة تُقرّها الوزارة المعنية بشئون الرياضة، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات، بحسب الأحوال، وتُخطر النقابة بذلك. وتابع: نرى حذف الفاصلة بعد كلمة الرياضة، لأن أخذ الرأي هنا يقصد به الدراسة المتخصصة فقط، وأن الحكومة تتفق مع حذف عبارة "بحسب الأحوال" مع حذف الفاصلة. ووافق المجلس على حذف عبارة "بحسب الأحوال" وحذف "الفاصلة".
وقد وافق المجلس على مواد مشروع القانون كما وافقت عليها اللجنة المشتركة وذلك عدا تعديل البند (ج) من المادة (٥) والتي وافق عليها المجلس معدلة.
وعقب الانتهاء من نظر مواد مشروع القانون، وافق مجلس النواب على المشروع في مجموعه، ثم وافق عليه نهائيا.
كما نظر مجلس النواب بالجلسة ذاتها تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي ومكتبي لجنتي الشئون الاقتصادية، والخطة والموازنة، عن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 742 لسنة 2025 بشأن الموافقة على اتفاقية انضمام جمهورية مصر العربية كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا» للبحث العلمي والابتكار مع الاتحاد الأوروبي، حيث وافق عليه بعد مناقشات مستفيضة.
























