توفيق الحكيم رحلة الوعي والروح.. كتاب جديد لـ زينب عبد الرزاق
تشارك مؤسسة دار المعارف في الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026، بإصدار أدبي وتوثيقي ضخم ورفيع المستوى بعنوان "توفيق الحكيم.. رحلة الوعي والروح 1898 - 1987" للكاتبة الصحفية زينب عبد الرزاق.
تستهل الكاتبة زينب عبد الرزاق مؤلفها باستعادة لحظة فارقة في مسيرتها المهنية تعود إلى صيف عام 1986، حين التقت للمرة الأولى بالكاتب الكبير توفيق الحكيم في بهو مؤسسة الأهرام بشارع الجلاء، إذ كانت حينها طالبة في السنة الأولى بالجامعة تتقدم بأوراقها للتدريب، وتصف تلك اللحظة المهيبة وهي ترى الحكيم بهيبته المعهودة وعصاه والبيريه والنظارة والجدية التي تحيط بشخصيته، مؤكدة أنها تسمرت أمامه قبل أن يسعدها القدر بمرافقته في المصعد، وهي الثواني القليلة التي قررت بعدها الإبحار في عالمه الساحر، فبدأت بمسرحية "مصير صرصار" التي أبهرتها وكانت بوابة عالم الحكيم الساحر.
ومع جائحة كورونا عام 2020 وفترة الحجر الصحي العالمية، قررت إعادة قراءة أعماله وإعداد هذا الكتاب عن راهب الفكر، ساحر المسرح، فيلسوف السياسة، وعصفور الشرق، لتعيش على مدار سنوات رحلة فكرية أدبية ممتعة.
ويسلط الكتاب الضوء على المكانة الاستثنائية التي احتلها توفيق الحكيم (9 أكتوبر 1898 – 26 يوليو 1987) بوصفه ظاهرة أدبية شاملة تجاوزت حدود المسرح والرواية والقصة القصيرة، حيث برز كأحد أعظم الأعلام الذين تركوا بصمة لا تمحى، وتشير الكاتبة إلى أن مساهماته الفكرية في مؤلفات مثل «شجرة الحكم» و«بين الفكر والفن» لا تخفى عن كثيرين ممن رأوا أنه كان الأجدر بجائزة نوبل للآداب، هو أو عميد الأدب العربي طه حسين.
وقد رحل الحكيم في 26 يوليو عام 1987 بعد مشوار حافل تجاوز فيه كونه رائدًا للمسرح العربي الحديث وأباً روحياً للكتابة بشتى أنواعها، إلى كونه ملهمًا وفاتح طريق لأجيال المبدعين، لعل أبرزهم الأديب العالمي نجيب محفوظ الذي قال عنه نصًا: «لولا الحكيم ما أدركتُ معنى الفن ولا ماهيته وجماله.. هو الوحيد الذي ارتبطت به وجدانيًا وروحيًا وعشت معه سنوات طويلة كظله».
























