بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 02:22 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الخارجية يلتقى نظيره الدنماركى فى نيويورك وزير الزراعة يشهد حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد فعاليات مؤتمر إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 ”EFHS” الوفود المشاركة بالألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص تغادر القاهرة.. وإشادات واسعة بحسن التنظيم رئيس مدينة كفر الدوار يتفقد حقول الأرز ويوجه: لا للحرق جامعة القاهرة تحتفي بخريجي حاسبات وذكاء اصطناعي دفعة 2026 فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن الإصابة بمرض الالتهاب السحائى حملة مكبرة تداهم الفريزة بشارع فيصل وترعة المريوطية بالجيزة منتخب الناشئين يؤدي مرانه الرئيسي استعدادًا لمواجهة كوريا في بطولة الصداقة بسويسرا مدبولي يؤكد استعداد الشركات المصرية للقيام بدور فاعل ضمن الأجندة الاقتصادية الطموحة للحكومة العراقية وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء قطر العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية وزير الشباب والرياضة يبحث مع وزيرة الإسكان تعزيز التعاون بملفات مراكز الشباب والمدن الجديدة

الكاتبة الصحفية : ماجده صالح تكتب ..عودة الروح والعداله الإجتماعيه

الكاتبة الصحفية ماجدة صالح
الكاتبة الصحفية ماجدة صالح

من أروع القنوات التي أحرص كثيرا علي مشاهدتها بجوار الأفلام القديمه المميزه قناة "ناشيونال جيوجرافيك" الاماراتيه برنامج ثقافي باسم "المملكه المتوحشة" والوحوش البريه "...في كل مره أتألم حزنا كثيرا علي التهام الاسد والحيوانات المفترسة للحيوانات الضعيفه واتعجب كيف تعيش الجمال والرشاقة والرقه مع حيوان دموي بالفطره سبحان الله.. دائما جائع يبحث عن فريسته بوحشية.. كان يحاول خنق الغزال كالعادة وعند قدوم الأسود الأخرى من بعيد ولأن الفريسه صغيره لايكفي.. قام بتمزيق الغزال وهو حي خلال دقيقة فقط التهمها بعد أن مزفها تماما.. كدته ان ابكي علي الغزاله..وفي كل مره مشاهده.. إلا انه يبدو انها الحكمة الربانية.. حكم الغابه.. الغريب أن الموت يعيد صياغة البشر ويجعلهم أكثر إحساساً بالحياة..نظره تأمل لما يحدث في حياه خاليه من الإنسانيه وجبر الخواطر حتى أصبح العالم أكثر قسوه من مملكة الحيوانات المفترسه.. فيؤثرني كثيرا تجربة غريبه في برنامج لخبراء أجانب في علم الحيوان أجريت على قردين فى قفصين متجاورين في نفس القناه المميزه.. الحارس أعطى كل قرد منهما حصى صغيرة.. ثم طلب منهما اعادتها إليه ..ثم منح كل قرد مكافأة القرد اﻷول أعاد الحصى للحارس.. فأعطاه شريحة خيار ..فقفز القرد من الفرحة وراح يلتهم الخيار بشهية وسعادة..أما القرد الثانى أعاد الحصى للحارس فأعطاه عنقود عنب أحمر وهى مكافأة ألذ وأعظم... وعندما شاهد القرد الأول ذلك بدأت حماسته للخيار تضيع وفى المرة الثانية القرد اﻷول أعاد الحصى فأعطاه الحارس شريحة الخيار فأخذها القرد بلا حماس.. ولم يأكل منها وانتظر حتى يرى مكافأة القرد الثانى فلما وجدها عنقود عنب ألقى الخيار فى وجه الحارس غاضبا ..قرد لكنه أكثر ذكاءا...ففى المرة الثالثة أعطى الحارس القرد اﻷول الحصى فألقى الحصى مباشرة فى وجه الحارس ولم ينتظر المكافأة ..
مع أنه كان فى المرة الأولى سعيداً بشريحة الخيار ولكن عندما رأى غيره يقوم بنفس الجهد ويحصل على أجر أكبر كره الخيار الذى كان يحبه...بل لفظه وبشده في وجه الرجل في مشهد مثير للسخرية والضحك القرد في وجه المخترع صاحب الاختبار. الحقيقه أن التجربة أثبتت إن العدالة اﻹجتماعية فطرية جدآ ليس لها حسابات فهي تتبع من داخل النفس وليست مكتسبة وليست مطلباً مبالغاً فيه.. العدل اساس الرضا واستقامة الحياة هذا ما نفتقده اشد فقدان في حياتنـا.
إن الحياة في غابة أفضل بكثير من الحياة في مجتمع كاذب منافق لا يسوده القانون.. وهو الموت البطيء.فتكافؤ الفرص والمساواة بين أطياف المجتمع أبسط قواعد العدالة الإجتماعيه ، أن يكون المواطنون متساوون فى الحقوق والواجبات والفرص أيضا ، وأن تكون الكفاءة والخبرة والتفوق أساس الترقى والصعود لأي من المناصب وليس الواسطة والمحسوبية... وهذه أزمتننا التي ما زالت مستمره عبر العهود الطويله من التي سادت خلال العقود الماضية حالة من الظلم والتفرقة تستبعد الأكفأ لصالح صاحب النفوذ أو المال حتى أصبحت قواعد راسخه داخل مجتمعنا المغلوب على أمره بعيده كل البعد عن تصريحات المسؤولين وكل القوانين والتشريعات وذلك نتيجة تراكمات من السنين وعقود حكم ظالم مستبعد وضع رفوف ليميز فيها أبناء البطه البيضه والبطه السوده وبدأ توريثها في الوظائف وغيرها من أماكن وجود أهل الصفوه في مجتمع محروم من العداله الاجتماعيه الناضجة في الخمسينات والستينات.. ومنذ أن رفض الباشا أن تتزوج بنته "الأميره انجي" "على" إبن عم الريس عبدالواحد" الجنايني " الرجل الغلبان في الفيلم الرائع" رد قلبي".. لتندلع ثورة ٢٣ يوليو التي أعادت كرامة الفئات المهمشة.. إلا أنه ساهمت في وجود واقع مختل "فيه حاجه غلط"... فتكافؤ الفرص لا يعنى فقط تحقيق العدل والمساواة بين أطياف المجتمع لكن أيضا في دعوه للمنافسة وتجديد من وعودة الروح لفكر النخبة السياسية وللعداله أيضا .. وأتذكر مقوله شهيره في رائعه الأديب الكبير توفيق الحكيم "لو توحد الجميع على قلب رجلٍ واحد وراء مطلب واحد لانصاعت الإرادة والسلطة والقوة وكل شيء" من روائع " عودة الروح ".
كاتبة المقال الكاتبة الصحفية ماجدة صالح الصحفية بجريدة الوفد ورئيس لجنة المرأه بالقليوبيه وسكرتير عام اتحاد المرأه الوفديه

مقالات قد تهمك:-
الكاتبة الصحفية ماجدة صالح تكتب .. ”عفواً للسيدات فقط الخيانه الزوجيه أضغط هنا

موضوعات متعلقة