بوابة الدولة
الخميس 23 أبريل 2026 10:45 صـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرعاية الصحية تستعرض جهود تنمية سيناء بالتزامن مع عيد التحرير وزيرة التضامن الاجتماعي تلتقي وزيرة التمكين الاقتصادي والسياسي للنساء بجمهورية صربيا محافظ القاهرة يضع إكليلا من الزهور على مقابر شهداء المنطقة العسكرية بالخفير بمناسبة الاحتفال بذكرى عيد سيناء الحفناوي يرعى قافلة «صحتكم أمانة» الطبية المجانية بالغربية سعر الذهب اليوم الخميس 23 أبريل 2026 فى مصر مستهل الجلسة تراجع سعر اليورو اليوم الخميس 23 أبريل 2026 بالبنوك المصرية إطلاق الصفحة الرسمية لجهاز تنظيم إعلانات الطرق على فيسبوك سعر الدولار اليوم الخميس 23/4/2026 أمام الجنيه المصرى فى بداية التعاملات التعليم تحدد شروط لانتقال تلاميذ أولى وثانية ابتدائي للصف الأعلى.. تفاصيل ضغوط صينية تفشل زيارة رئيس تايوان إلى أفريقيا رياضة النواب توصي بزيارة ميدانية لمراكز شباب البحيرة.. ومهلة أسبوعين للانتهاء من مشكلات نادي إدكو رئيس لبنان يعزى فى استشهاد آمال خليل.. ويؤكد: استهداف الإعلاميين جريمة ضد الإنسانية

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ١٨ ) ” كلوت بك ” .. شارع سىء السمعة !!

 شارع " كلوت بك "
شارع " كلوت بك "

قد ترجع شهرة الكثير من الشوارع فى مصر المحروسة إلى تاريخها العريق أو لما تضمه من آثار بديعة أو لأنها شهدت مواقف مؤثرة فى تاريخ الوطن أو لأنه سكن بها أحد المشاهير ، لكن هناك شارع كبير رغم حيوته إلا أن شهرته جائت من أنه كان شاهدا على ممارسة الغانيات العاهرات للأعمال المنافية للآداب من خلال " رخصة خاصة " .. أى لا يجرؤ أحد على محاسبتها أو القبض عليها مثلها مثل أى سيدة عاملة الفارق الوحيد بينهما أن العاملة تحافظ على سمعتها وشرفها أو الغانية فلا شرف لها.


هذا الشارع هو شارع " كلوت بك " الذى سمى بهذا الإسم تكريما للطبيب الفرنسى أنطوان كلوت مؤسس كلية طب القصر العينى وهى أول كلية للطب فى مصر والشرق الأوسط.
للشارع مكانة تاريخية عظيمة فقد إفتتحه الخديوى إسماعيل سنة ١٨٧٣ م حيث تم تأسيس العديد من المبانى ومعظمها من الفنادق الصغيرة واللوكندات والعمارات والمحلات والبواكى والممرات الرائعة التى بنيت على الطراز الأوروبى ولاتزال تحتفظ برونقها القديم الجميل وتتمتع بأناقة لا حدود لها.
قبل نهاية القرن التاسع عشر ببضع سنين تحول هذا الشارع إلى وكر لممارسة الفاحشة بشكل رسمى حيث كانت البيوت تحصل على رخصة لممارسة الرذيلة بها وصار مزدحما بجنود الإحتلال الإنجليزى وطالبى الأنس والفرفشة الذين كانوا لا يجدون صعوبة فى الفوز بالحسناوات اللاتى يبعن أنفسهن بثمن بخس ، وزاد نشاط هذا العمل الفاحش فى فترة ما بين الحربين العالميتين.
فى هذه الفترة الماجنة من حياة شارع كلوت بك سيطر بلطجى يدعى " إبراهيم المغربى " على مقاليد الأمور بالشارع ، وأصبح الحاكم بأمره فى كل شىء يجرى فيه ، ولكى يحافظ على هذا النفوذ فكان يدفع رشاوى لكبار رجال الشرطة الإنجليز وعلى رأسهم " السير هارفى " حكمدار القاهرة ، لذلك كان المغربى يقوم بضرب وتعذيب كل من يخالف أوامره سواء من الزبائن أو النساء العاهرات دون محاسبة من أحد لدرجة أنه قتل بعضهم ولم يتعرض لأى مسائلة.
ظل المغربى يمارس جرائمه فى شارع كلوت بك إلى أن تم عزل " هارفى باشا " من منصب حكمدار القاهرة ، وتم القبض على القواد البلطجى إبراهيم المغربى ومات ذليلاً فى السجن.
رحيل المغربى لم يمنع ممارسة الأعمال المشبوهة فى شارع كلوت بك وإستمرت تلك الرذائل إلى أن نجح النائب التاريخى " سيد جلال " الذى كان نائبا عن باب الشعرية والأزبكية فى استدراج جلال فهيم باشا وزير الشؤون الاجتماعية لزيارة الشارع لإفتتاح مشغل للفتيات ، وتعمد البرلمانى المخضرم توجيه موكب الوزير ليمر من قلب شارع كلوت بك المزدحم ببيوت البغاء ، وكانا " النائب والوزير " يركبان الحنطور ، وتعمد سيد جلال كذلك تعطيل الحنطور الذى فى قلب منطقة بيوت البغاء ، فتعرض الوزير لمواقف محرجة وتجمهرت حوله النسوة ، وشرح سيد جلال هذا الأمر الذى لا يليق بمكانة مصر التى هى مهد الحضارات وتعلو فيها مآذن الكنائس والمساجد وتكثر بها المعابد الدينية ، وكانت الصدمة الكبرى للوزير مما رآه من مناظر خادشة للحياء العام ، مما دفع الوزير جلال فهيم باشا لإصدار قرار تاريخى فور عودته إلى مكتبه بإلغاء تراخيص البغاء فى مصر نهائياً عام ١٩٤٧.
الشيخ سيد درويش من المشاهير الذين سكنوا فى هذا الشارع حين قدم من الأسكندرية و كان يجلس بانتظام فى مقاهى هذا الشارع ، وفى إحدى المرات استلهم لحن إحدى طقاطيقه من المشاجرات الكلامية والحوارات التي كانت تدور بين رواد المنطقة وبائعيها حيث كان الشارع " مختبراً " للغة العامة الصادقة.
وكان الشارع قديما مجمع للمسارح ولذلك كان يتردد عليه كبار المخرجين والفنانين وعلى رأسهم الفنان نجيب الريحانى ورفيق دربه فى عالم المسرح الفنان بديع خيرى والذى سكن فترة فى هذا الشارع.
يضم الشارع عددا من الفنادق الصغيرة واللوكندات الشهيرة منها لوكاندة المنتزة الكبرى ذات القباب الرائعة ، ولوكاندة إبسانديد المبنية على الطراز الإنجليزى ، ولكن يعد الشارع الآن واحد من أشهر الشوارع التجارية فى مصر المحروسة.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى22 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.9606 52.0606
يورو 60.9290 61.0514
جنيه إسترلينى 70.1000 70.2505
فرنك سويسرى 66.3609 66.5056
100 ين يابانى 32.6078 32.6726
ريال سعودى 13.8543 13.8817
دينار كويتى 169.5288 169.9105
درهم اماراتى 14.1455 14.1739
اليوان الصينى 7.6122 7.6285