بوابة الدولة
السبت 10 أكتوبر 2026 09:41 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الشرقية:تسريع إجراءات الفحص والمعاينة والرفع المساحي وإبرام العقود تأجيل محاكمة 5 متهمين في قضية خلية الموسكى لجلسة 13 ديسمبر 10 نوفمبر.. الحكم على متهمين اثنين بالانضمام لداعش مقتل عنصرين شديدى الخطورة في تبادل إطلاق نار مع الشرطة بالإسماعيلية تأجيل إعادة محاكمة 8 متهمين بقضية فض رابعة لجلسة 8 نوفمبر محافظ القاهرة: انضمام أكثر من 60 كشكا لمنظومة الأكشاك الموحدة الجديدة ولا ترخيص لأكشاك جديدة بالعاصمة إصابة شخص إثر تعرضه لصعق كهربائى وسقوطه من علو فى طهطا سوهاج وزير الاتصالات الأسبق ماجد عثمان للتليفزيون المصري : قواعد البيانات الدقيقة ركيزة أساسية لتعزيز مناخ الاستثمار في مصر رئيس ”دينية الشيوخ”: محاور ”منتدى مصر” تدور في فلك المقاصد العليا للشرع الزمالك يغري لاعبيه ماليًا قبل القمة 133 تموين الشرقية ضبط 30 شيكارة دقيق بلدي مدعم وتوزيع 1000 أسطوانة الطقس غدا.. أمطار متفاوتة تصل للسيول وبرق ورعد والعظمى بالقاهرة 30 درجة

عبدالرحمن سمير يكتب ...... قدر مصر ؟!

الكاتب
الكاتب

فى كتاب فجر الضمير للأثرى الكبير والمؤرخ الأمريكى (جيمس هنرى برستيد)الذى نشره عام 1934 دلل فيه أن مصر أصل حضارة العالم ومهدها الأول .بل يؤكد أن الضمير الإنساني نشأ بمصر وترعرع وبها تكونت الأخلاق النفيسة . وبحسب الوثائق التاريخية التى حصل عليها أن المصدر الأصلي لكل حضارات الإنسانية هى مصرنا الحبيبة. هذه مقدمة بسيطة ومدخل لمقالى هذا خاصة بعد ظهور دعوات غريبة وشاذة بنقل مقر جامعة الدول العربية إلى السعودية مع احترامى الكامل للمملكة حكومة وشعباً.مصر هى قلب العالم العربي والإسلامي النابض بالحياة هى قاطرة العرب وبدون مصر لن يجد العرب السند والحماية والقوة .وهذا ليس بكلام إنشائى أو للاستهلاك المحلي أو شعارات رنانة وجوفاء .فمصر هى الأخت الكبرى للعرب وهذا قدرها منذ فجر التاريخ وهى تلعب هذا الدور حامية للعرب والمسلمين .مصر يا سادة حتى وقت قريب كانت ترسل كسوة الكعبة المشرفة. مصر هى القوة البشرية والعسكرية الأكبر فى المنطقة العربية. مصر هى التى دافعت عن العروبة والإسلام فى معارك فاصلة بل أكاد أجزم أنها فى وقت ما قد حمت الإنسانية كلها وكلنا يتذكر معركة عين جالوت حين حطمت مصر المغول وقضت على أسطورتهم وحمت البشرية كلها من خطرهم المستفحل ووحشيتهم .ومعركة حطين حيث خرجت الجيوش من مصر لتحرر بيت المقدس ثم تطهير بلاد الشام من الوجود الصليبى .وظلت مصر على مدى قرون طويلة حامية للعرب والمسلمين. ودور مصر التاريخى فى الثورة الجزائرية وكيف دفعت مصر ثمنا باهظا لدعمها للثورة في الجزائر والعدوان الثلاثى على مصر عام 1956.وكلنا يتذكر دور مصر الكبير فى حرب تحرير الكويت وكيف كان دور الجيش المصري العظيم فى تحريرها وإرجاعها لأهلها وكيف تحمل الجيش المصري آتون المعركة البرية وصعوباتها ولولا دخول الجيش المصري برا الى الكويت ما تحررت لأن الضربات الجوية لا تحسم معركة . أما عن دور مصر فى القضية الفلسطينية فحدث ولاحرج فقد خاضت مصر فى سبيل دعم القضية حروبا متتالية منذ حرب 1948 وما بعدها ولو أنصت الفلسطينيون لكلام الرئيس الراحل( أنور السادات) وجلسوا معه أثناء اتفاقية السلام مع إسرائيل لكان تغير المشهد الذى نراه اليوم .وحتى لا يرد أحد المتصهينين العرب أو حتى المصريين ويقول هذا تاريخ قد ولى وانتهى ونحن فى واقع اليوم . أقول لهم بكل بساطة أن مصر مازالت رغم ما يحدث في المنطقة من تغييرات جذرية وكبيرة هى الأكثر فاعلية وتأثيرا لو أرادت . هى إذن الإرادة المصرية يجب أن تنتبه لما يحدث في منطقتنا العربية والإسلامية خاصة بعد الضربات الجوية الإسرائيلية على إيران وتلك المواجهة التى لا يعرف أحد إلى ماذا ستنتهى ؟.اذن بكل الأحوال لن تخرج إيران من تلك المواجهة منتصرة ولن تسمح أمريكا والغرب بانتصارها .لم يبق إلا مصر في مواجهة الهيمنة والغطرسة الإسرائيلية ولن تستطيع مجابهة التطورات السياسية والعسكرية الجديدة إلا من خلال ريادتها وقيادتها المحورية للأمة العربية ودورها الإستراتيجي فيه .لذلك يجب أن يظل الدور المصرى قويا ومؤثرا ولا ننشغل بأحوالنا الداخلية والصعوبات الإقتصادية التى تمر بها بلادنا ونترك قيادة المنطقة لدول أخرى تاريخها لا يتعدى بضع سنوات . الدولة المصرية عليها دور كبير أن تأخذ بزمام المبادرة وتعيد صياغة التوازنات فى المنطقة ولا تترك الميدان خاليا لغيرها فقدر مصر دائما هى الشقيقة الكبرى للدول العربية ولايجوز أن تترك مكانها ومكانتها فهذا سيكون خطأ استراتيجيا فادحا فقوة مصر وريادتها أمرا وجوبيا لا تهاون فيه .فالتاريخ لن يرحم مصر إذا تخلت عن قدرها فى قيادة العرب والمنطقة .