بوابة الدولة
الإثنين 25 مايو 2026 02:19 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
المواعيد الكاملة لقطارات عيد الأضحى الإضافية لخطوط الصعيد.. تالجو وثالثة مكيفة السجن 10 سنوات للسائق المتسبب في حادث تصادم قطاري المنيا القومي لتنظيم الاتصالات يصدر تعليمات بخصوص أوقات عمل منافذ مقدمي الخدمات خلال عيد الأضحى رئيس الوزراء يتابع مع رئيس المركزى للتنظيم والإدارة مستجدات ملف الإصلاح الإدارى تنظيم الاتصالات يصدر تعليمات بخصوص أوقات عمل منافذ بيع مقدمي خدمات الاتصالات خلال عيد الأضحى المبارك ”بحوث الصحراء” يواصل دعم زراعة عباد الشمس الزيتي في سيناء للعام الثاني ويطلق 10 حقول إرشادية الإسكان: لأول مرة إتاحة خدمة نقل ملكية شقق سكن لكل المصريين إلكترونيا سلطان عمان يهنئ الرئيس السيسى بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك . ”الأورمان” تطور 18 منزلًا للأسر الأولى بالرعاية في بنى سويف محافظ دمياط يقود حملة بمدينة دمياط لمتابعة استعدادات عيد الأضحى المبارك أحمد حجازي يقترب من الرحيل عن نيوم السعودي نهاية الموسم 6 اقتراحات من المهندس فوزي السيد لتحويل الاقتصاد الرقمي غير الرسمي إلى قوة داعمة للاقتصاد المصرى

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. لدينا أزمه حقيقيه مرجعها أداء ونهج البعض من المسئولين .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

الحق فى الرعاية الحائر بين المسئولين والمواطنين من يضبط إيقاعه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بلا مزايده من الثوابت التاريخيه أن تاريخنا السياسى والحزبى والبرلمانى يحق لنا أن نفخر بهم جميعا ، ونعتز ، يتعاظم الفخر أن ماضينا مشرف رغم ماطاله من إخفاقات أراها من الطبيعى طبقا لمجريات الحياه ، يضاف إلى ذلك عظمة الشخصيه المصريه وقدرتها على تجاوز الأزمات ، مسئولين كانوا أو شعبيين ، بل إن المصرى فى مجمله من الصابرين ، وفى إعتقادى أنه لايوجد شعب يتحمل معيشيا وحياتيا مثل المصريين ، الأمر الذى يجعلنا نفخر بمصريتنا عن حق وصدق ويقين ، لتعظيم ذلك يتعين أن نناقش قضايانا بصدق ، ونطرح مشاكلنا بموضوعيه ووضوح ، ونتصدى بكل قوه إلى من يريد ترسيخ النفاق واقعا فى حياتنا ، ويعمل على إخراص من لديه رؤيه أو يشير إلى وجود خطأ ، طالما كان منطلق ذلك الموضوعه والإحترام ، يقينا أن هؤلاء يضرون الوطن أبلغ الضرر بهذا النهج ، لأن حصار المشكلات فى المهد يقضى عليها بالكليه ، أما تركها ومحاربة من يكشف عنها سيجعلها تستفحل وتصبح عصيه على الحل ، وفى هذا ضررا بالغا بالوطن وهذا مالايتمناه كل وطنى شريف .

إنطلاقا من ذلك يكون التناول منطلقه عدة محاور ، لعله من الأهميه البدء فى التاول إنطلاقا من محور التنفيذيين ، خاصة وأن هذا الهزل طال مسئولين كثر ، حتى أصبح من الطبيعى أن يطالهم السخافات ، والتجاوزات ، حتى ظن البعض أن التطاول عليهم من الطبيعى ، وتجريحهم أمر عادى ، دون إدراك أن شخوصهم محل تقدير وإحترام ، وأن النقد يجب أن يكون منطلقه الأداء ، وما يتخذونه من قرارات ، خاصة وأن نقدهم من الواجبات طالما كان فى سياق البحث عن الحقيقه ، وتصويب الخلل ، ومحاربة الفساد ، هذا الفساد الذى أقصده أن يكون ثابت على المسئول ثبوت اليقين من خلال أوراق رسميه ، ومستندات ثبوتيه ، على أن يتولى ذلك منتمين لنقابة الصحفيين لهم خبرة ، ويخضعون للمحاسبه ، ويعرفون ٱلية طرح القضايا ، لأنه فى النهايه يجب أن تكون كرامة الموظف أو المسئول محفوظه ، يبقى أن نعترف أن السبب فى هذا الخلل هذا النهج البغيض فى إستخدام الفيس بتلك البشاعه دون رقيب ، أو حساب ، ولاأعرف كيف دوله بحجم مصر تعجز أجهزتها عن التصدى بحسم وحزم لما نرصده من كوارث يرتكبها أشخاص غير مؤهلين ، من أى أحد فى حق البعض ، لذا يبقى من الأهميه أن يتفاعل المسئول مع مايطرح من خلل إما بالتصويت لو كان مطروحا من خلال متخصصين ، أو قانونا إذا حمل أكاذيب وإفتراءات ، لا أن يتم التجاهل لأن هذا التفاعل يحدث ردعا للمجرمين ، ويقضى على ظاهرة الإجرام ، وللإنصاف كانت التحيه واجبه لجهاز الشرطه ومازالت لتفاعلها السريع مع مايطرح وتفعيله بالقانون .

رغم أن ماأطرحه يمثل قضيه عامه تتعلق بواقعنا المعاصر فى وطننا الغالى ، إلا أنه للدلاله يكون من المناسب الإنطلاق فى طرحها من واقع محافظة الغربيه التى أنتمى إليها مولدا ونشأة وكيانا ، خاصة فى بداية عطاء محافظنا الجديد اللواء دكتور علاء عبدالمعطى ، من خلال نموذج الإداره الحكيمه كما ألمسها فى أداء المهندس ناصر حسن وكيل وزارة التربيه والتعليم بالغربيه والتى تؤسس لمجتمع محترم ، يعظم الرقى ، وتسوده الموده ، والمحبه ، والإحترام ، ويحقق من فيه تقدم فى كل شيىء ، ويشعر أبناء الوطن فيه بالسكينه والراحه ، يبقى فى المقابل أن الإداره التى تتسم بالرعونه ، وتتحلى بالغطرسه ، ويكتنفها عشق الأنا ، وعبادة الذات ، كما ألمس فى أداء البعض من المسئولين يتمخض عنها إنحدارا فى كل شيىء ، حتى فى مكون الشخصيه عند معتنقيها ، الأمر الذى معه كان من الطبيعى أن نرى هذا الفشل الذريع الذى لحق بإدارة الكثير من الملفات المجتمعيه ، خاصة تلك التى لها علاقة بصحة الإنسان وتقديم الخدمه لأبناء هذا الوطن .

أصدقكم القول لأول مره فى حياتى تنتابنى حاله لم أتعايشها من قبل وذلك منذ أصبحت جزءا من كيان صاحبة الجلاله وذلك قبل واحد وأربعين عاما مضت مؤداها ، الخوف على الوطن الغالى تأثرا بمستوى فهم ، ونمط سلوك البعض من المسئولين حديثى المسئوليه فاقدى الخبره ، والذى وصل الأداء لدى البعض منهم لمستوى عشق الأنا وعبادة الذات ، وسحق كل الكفاءات ، وإهدار قيمة كل مجتهد ، وأصبح القائمين على العمل من مساعديهم مجرد منفذى تعليمات لارأى ولارؤية لأحد فيهم ، بل إنه يطيب لمثل هؤلاء الفخر بإتباع نهج فرق تسد حتى أصبح المبنى الذى يقع فيه مكاتبهم موحشا ، خاصة بعد أن هجره الكفاءات ، وهرب منه المبدعون ، وبات ينعق فيه البوم ، بعد تنامى الصراعات بين كل من فيهم بفعل فاعل ، أتصور طبقا للثوابت الأخلاقيه ، والحياتيه ، وحتى الوظيفيه ، أن تلك الطريقة فى التعامل تؤسس لسلوك في التعامل تأباه النفس السويه ، لأن نهايته منحدر خطير إن لم يتم تداركه وتصويبه بل وردع معتنقيه ، أتصور أيضا أنه من الطبيعى أن تنطلق الإداره من ثوابت إداريه محترمه ، وليس عبر ماطرحته من ترديات ، تكاد توصلنا لمنحدر خطر فى العلاقات الإنسانيه .

رغم أن كل ذلك رغم بشاعته أراه نتيجه طبيعيه لخلل جسيم أصبحنا نتعايشه ، يشمل جموح فى سلوك بعض المسئولين المنتدبين لشغل وظيفه بالقيادات العليا ، لأنه لاتصويب لمسلكهم ، مرجع ذلك فى تقديرى إلى إحساس أصحاب هذا النهج وقرنائهم أنهم فى مأمن على كراسييهم لوجود داعمين لهم بديوان عام الوزارات التي ينتسبون إليها ، بينهم صلات متعدده بمن هم دون الوزير الذين يتحكمون فى دفة الأمور ، والنهج الذى يتبعه غالبية المحافظين والذى يقوم على إحترام رأى المسئول ، رسخ لدى هؤلاء تلك القناعه أن كل منهم صاحب القرار حتى لو ذهب المتظلم إلى المحافظ نفسه ، ثقة فى أن المحافظ سيرسل التظلم له للدراسه والعرض ، وإذا إستدعاه للمناقشه سيسوق له من الحجج اللامنطقيه المغلفه بفرية الصالح العام ، مايؤكد للمتظلم أنه صاحب القرار ، أنا أتحدث عن واقع حقيقى أتعايشه .

أرى من الأهمية أن أدق ناقوس الخطر وأشير إلى خطورة هذا النهج ، لأنه يرسخ للإحباط ، ويخلق بيئه لايتحقق من خلالها أى نجاح ، هذا وإن كان هذا النهج له حجيته المنطقيه ، ويرى البعض أهميته بالنسبه لوزير حديث ، ولمحافظ ليس لهم خبره بالحكم المحلى ، إلا أنه ليس له حجيه بالنسبه لمحافظ فاهم وواعى ولديه خبره كبيره ، أطرح ذلك بصراحه إنطلاقا من حرص على الأداء خاصة وأن مثل هؤلاء المسئولين أصحاب هذا النهج سيرحلون وغيرهم يوما ما لأن دوام الحال من المحال ، وسيتركوا مواقعهم تبحث عن من يرمم ماحدث فيها لسنوات ،
لذا يتعين أن يكون للوزير المختص ، والمحافظين رؤيه ، ويناقشوا مثل هؤلاء من المسئولين ، ويرسلون رجال المتابعه للتحقق من شفافية مسلكهم فى الإداره ، قبل أن يتوحش كل منهم وتنعدم كل سبيل للتصويب .

خلاصة القول .. يتعين ضرورة الإعتراف أن لدينا أزمه حقيقيه خلفها سلوك البعض من المسئولين ، خاصة المنتدبين مديرين للمديريات ، لها علاقة بمكونات الشخصيه ، لذا يتعين أن يكون هذا الملف محل دراسة لدى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء المشهود له بالأداء المنضبط ، متمسكا بالمطالبة بأن يكون تقييم أداء المسئولين منطلقه التعامل والتفاعل مع المشكلات ، وأسلوب الحوار ، ومفردات الكلام مع أصحاب المشكلات ، وكل العاملين معهم ، وذلك منطلقات للتقييم وليس الإستماع إلى إبداعاته اللغويه ، ومايصدره كل منهم أثناء الحديث أمام اللجنه المختصه بتقييم القيادات ، وذلك من أدب جم يجعلهم فى مصافى الملائكه المنزلين ، أو الرسل المبعوثين لهداية البشريه ، أو الصحابه الأجلاء ، ويسبق مايؤكد ذلك توصية تصدر بشأنهم قبل مثولهم بين أيديهم ، تلك رؤيتى أطرحها من عمق المجتمع الذى بات كل من فيه يئن من الوجع تأثرا بتلك النوعيه من المسئولين . يبقى أن لدينا أزمه حقيقيه تتعلق بأداء بعض المسئولين تستحق الدراسه بحق حرصا على تحقيق النجاحات والحفاظ على مقدرات الوطن ، وحق الناس جميعا فى أن يجدوا من يقدم لهم خدمه فعليه إنطلاقا من أبسط منطلقات الوظيفه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq