بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 02:48 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرا التضامن الاجتماعي والعمل ومحافظ المنوفية يوجهون بصرف 600 ألف جنيه لأسرة كل ضحية في حادث المنوفية الدكتور المنشاوي يُهنئ الدكتور أحمد الجيوشي بتكليفه بتسيير أعمال رئيس قطاع المستشار محمد سليم ينعى والدة أحمد عز: الأم المثالية التي تركت سيرة عطرة لا تُنسى النائب محمد عبد الحفيظ: الحزمة الاجتماعية الجديدة ”حائط صد” للحماية من تقلبات الاقتصاد العالمي كلية الطب بجامعة أسيوط تنظم دورة تدريبية متخصصة حول دعم وتنمية المهارات ضبط ٢١طن و٧٠٠ ك سلع غذائية خلال حملة تموينية بالشرقية قطع المياه 6 ساعات عن مناطق في الجيزة .. المواعيد والأماكن احتفالية عالمية عند أهرامات الجيزة: ببجي موبايل تطلق أكبر فعالية في تاريخها بمناسبة الذكرى الثامنة فريد» أول شركة تكنولوجيا تعليم ناشئة تحصل على تصنيف Startup Label في مصر من قلب التاريخ المصري… ”كوم النور” لريم بسيوني تعيد إحياء مرحلة مفصلية في تاريخ مصر بيطري الشرقية يضبط ٢ طن دواجن مذبوحة خارج المجازر بحملة تفتيشية بمشتول السوق كاسبرسكي تنضم إلى منظمة التعاون الرقمي بصفة مراقب

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كفرسالم التاريخ المشرف ودورها المحورى في تاريخ الوطن ، وإعداد الدستور .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

ماأحوجنا إلى التعايش مع التاريخ ، حتى تهدأ النفس ويستقر اليقين أننا أمه عظيمه بحق ، خرج من رحمها الزعماء والعلماء والقاده ، وستظل تمثل الشموخ حتى وإن إنحدر مستوى الناس ، وهبط مجتمعيا هبوطا مدويا ، ومابلدتى بسيون إلا نموذجا لهذا الإنحدار ، إلى الدرجه التى معها كثيرا أقول عن حق وصدق ويقين وإقتناع أنا من بلده إسمها بسيون بلد عظيمه ، وإن ظلمها بعض الأغبياء ، والسفهاء بتصرفاتهم وسلوكهم إلا أنها ليست هؤلاء ، ولاأهلها مثل تلك الشراذم الذين تسببوا بنعتها بالنقائص ، بل إنها تمثل الشموخ في أبهى صوره ، وخرج من رحمها الزعماء والأبطال فى القلب منهم الزعيم الوطنى مصطفى كامل إبن قرية كتامه مركز بسيون ، والفريق سعد الدين الشاذلى إبن قرية شبراتنا مركز بسيون ، كما لعبت دورا سياسيا هاما في تاريخ هذا الوطن ، منذ أيام الفراعنه وحتى اليوم ، وهذا مسجل في صفحات التاريخ ، وضمته مراجع تاريخيه ، وكانت الإنطلاقه الحقيقيه من قراها التي تتميز بالترابط العائلى ، والعطاء المجتمعى ، والكرم الحاتمى ، والعشرة الطيبه لأهلها ، وللدلاله على ذلك فإننى أطرح نماذج من تلك القرى قد لاينتبه البعض لدورها عبر التاريخ .

قرية كفر سالم إحدى قرى مركز بسيون ، يحق لنا أن نقف أمامها بكل فخر لأنها أخذت مكانا فى التاريخ ، ووضعت أقدامها كأحد أول القرى متابعة للأحداث ومشاركة فى تغيرها بفضل أبنائها الأوفياء على مر العصور . لنا أن نتشرف بأنها قرية شاهدة على العصر لما مرت بها من أحداث سياسية وتاريخية غيرت مجرى التاريخ لإحتضانها رموز سياسية ووطنية أثروا فى الحياة العامة ، يرجع تاريخها لعام 1275 وهى من قرى التربيع العثمانى الباقية إلى اليوم والتي إستحدثت في عهد أسرة محمد علي باشا الذي أمر به سنة 1227هـ/1812م بفك زمام القطر المصري وعمل مسح جديد للأراضي وتسجيلها في ديوان جديد وجاءت سبب التسمية نسبة الى بسيونى سالم ،الذي كان أول من سكن القرية وكان من أعيان القرية وكان منزله الذى اجتمع فيه أعضاء الثلاثين لإنشاء دستور 1923 ، وله دور بارز فى الأحداث السياسية للدولة .

هذا البيت القديم فى قرية كفر سالم كان شاهدا على كتابة مسودة دستور 1923، الذى كان البداية الحقيقية للتحول المفصلى فى تاريخ مصر الدستورى والبرلمانى ، والذي قال عنه خبراء القانون أنه معجزة دستورية ، بينما وصفه سعد زغلول بدستور الأمة. هذا المنزل عبارة عن دور واحد يتكون من 23 غرفة وجناح كبير مخصص للمجالس واستقبال كبار الزوار وضيوف الباشا ،ويسمى «الدوار» وتحده الأشجار النادرة والفواكه من كل جانب، داخل حديقة مساحتها نحو خمسة عشر فدانا، وصاحب هذه السرايا كما يدعوه الناس «البيه بسيونى سالم» ،كان من أهم أعيان الوجه البحرى ويمتلك نحو 5 آلاف فدان ويتردد على سراياه كبار الساسة والوطنيين أمثال أحمد لطفى السيد ، وعبدالعزيز فهمى ، وأمين الرافعى ، وإبراهيم الهلباوى ، هذ البيت أشبه ببيت الأمة ، لأنه شهد أحداثا سياسية كثيرة ، وفيه عاش بسيونى بك سالم عمدة قرية كفر سالم منذ قرن مضى .

تشرف الوطن بأبناء بسيونى بك سالم محمد بك سالم القاضى بالمحاكم الأهلية ، والسيد بك سالم ومبروك بك سالم ، وهما قاضيان أيضا ، وكان محمد بك سالم تجمعه صداقة قوية مع مصطفى النحاس باشا منذ المراحل الدراسية الأولى وحتى مدرسة الحقوق، واشترك معا فى مكتب محاماة بمدينة طنطا وتحديدا فى عمارات البواكى الأثرية التى تقع بشارع المديرية المجاور للعارف بالله السيد أحمد البدوى ،ثم إنضم النحاس لحزب الوفد وأصبح رئيس الوزراء بعد ذلك، وإنضم محمد بك إلى الأحرار الدستوريين . وفى عام 1876 كان الجد الأكبر محمود بك سالم نائبا بمجلس شورى النواب الذى أنشأه الخديو إسماعيل وشارك الشيخ عثمان الهرميل أول معارض فى التاريخ البرلمانى فى عدة مواقف وطنية أبرزها الإعتراض على قانون المقابلة، وانه خلال الفترة بين 1921و1922 كانت القضية الشاغلة هى وضع دستور للبلاد كأولى خطوات الاستقلال .

إلتحق بسيونى بك سالم بمدرسة الطب وأصر على السفر لدراسة الطب بجامعة إدنبرة عاصمة اسكتلندا فى بريطانيا ،وبذلك أصبح أول طبيب مصرى فى المنطقة بالكامل وذلك عام 1918، بالإضافة إلى البرنس شلبى سالم الذى امتلك نحو 7آلاف فدان وحاز على اللقب من الأسرة المالكة وهو أعلى من لقب «باشا»، وهما ضمن أفراد الأسرة الذين حضروا المناقشات بجانب القاضيين محمد بك سالم والسيد بك سالم وطرحوا قانون العمد والمشايخ والتعليم والحقوق الدستورية وحقوق الإنسان وحرية الصحافة . لم تكن قرية كفر سالم منفرده بشرف التواجد السياسى والمجتمعى ، لكن شاركها من مركزنا قرى كثيره فى القلب منهم قرية كتامه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى01 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.5719 53.6719
يورو 62.1542 62.2756
جنيه إسترلينى 71.2239 71.3783
فرنك سويسرى 67.5987 67.7419
100 ين يابانى 33.7780 33.8432
ريال سعودى 14.2725 14.3022
دينار كويتى 174.6152 174.9982
درهم اماراتى 14.5837 14.6169
اليوان الصينى 7.7896 7.8047