بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 10:03 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الجيزة يعلن تطبيق العمل عن بعد الأحد من كل أسبوع بالأحياء والمراكز الخارجية الأمريكية: أمامنا أسابيع لإنهاء الحرب مع إيران وزير الخارجية يلتقى سكرتير مجلس الأمن القومى الروسى الأرصاد: استقرار تام في الطقس من مساء الجمعة لنهاية الأسبوع المقبل د. هاشم السيد أمام ندوة الوفد : الدولة لم تكن تمتلك حصرًا دقيقًا لأصولها.. وكفاءة الإدارة مفتاح إصلاح الموازنة تروكولر تتيح لشركائها ومقدمي خدمات الشركات إمكانية الوصول لمنصتها المتخصصة Business Chatعلى مستوى العالم السيطرة على حريق بخط غاز خلف موقف الأزهر بأسيوط تنويه عاجل من هيئة الأرصاد: استمرار فرص الأمطار على عدة مناطق ترامب يقيل وزيرة العدل الأمريكية ويعين نائبها بدلاً منها بوتين: استمعوا إلى تقييمات مصر فهى دولة محورية بالشرق الأوسط وزير الخارجية الكويتى: نرفض أى محاولات لفرض واقع جديد فى مضيق هرمز رسالة ماجستير بجامعة الإسكندرية تؤكد دور مدارس الفرير في دعم الاقتصاد المعرفي

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : نداء وطني عاجل لرئيسي مجلسي النواب والشيوخ: أنقذوا هيبة القضاء من عبث بعض النواب

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

في مشهد برلماني صادم وغير مسبوق، تصاعدت الأزمة داخل مجلس النواب بعد رفض عدد من النواب مناقشة قانون الإيجارات القديمة،أو تأجيل مناقشتة ، رغم صدوره تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا – أعلى هيئة قضائية في البلاد – الصادر في نوفمبر 2024، والذي قضى بعدم دستورية المادتين (1) و(2) من قانون الإيجار القديم، وألزم البرلمان والحكومة بإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية خلال مهلة محددة.

ورغم وضوح الحكم القضائي ومضمونه الملزم، فوجئ الشارع المصري بمطالبات عدد من النواب بتأجيل مناقشة القانون، ضاربين عرض الحائط بحكم المحكمة الدستورية، في تصرف يمثل إهدارًا غير مقبول لأحكام القضاء، ويهدد هيبة المؤسسة القضائية في مقتل، والمفارقة المؤلمة أن هذا الموقف جاء من نواب يفترض فيهم صون العدالة وحماية سيادة القانون، لا الانحياز إلى اعتبارات انتخابية ضيقة.

ويبدو أن البعض ممن يعارضون مناقشة القانون، لا يدركون أن هذا الحكم القضائي لا يحتمل التأجيل أو التأويل، بل يفرض التزامًا قانونيًا ودستوريًا صارمًا على البرلمان والحكومة بعد إن أوضح المستشارالجليل محمود فوزي، وزير شؤون المجالس النيابية والتواصل السياسي، أن المحكمة الدستورية أمهلت مجلس النواب حتى نهاية دور الانعقاد الحالي لإصدار قانون جديد ينظم العلاقة الإيجارية،وأنه حال عدم صدور القانون خلال المهلة المحددة، سيتم فسخ عقود الإيجار القديمة تلقائيًا دون الرجوع إلى البرلمان أو الحكومة، ما سيخلق فوضى قانونية واجتماعية شاملة، مع إشعال فتيل أزمة قانونية غير مسبوقة، تغرق المحاكم بملايين القضايا، وتفقد الدولة السيطرة على واحدة من أخطر الملفات العقارية في تاريخها.

ما يحدث لا يمكن وصفه إلا بأنه تجاوز صارخ واستهانة غير مقبولة بهيبة القضاء وعلوية الدستور، فالبرلمان الذي يُفترض فيه أن يكون حصن التشريع وحامي الدستور، ظهر فيه بعض النواب وهم يضربون بأحكام المحكمة الدستورية عرض الحائط، في مشهد لا يليق بمؤسسة تمثل السلطة التشريعية وتعمل تحت مظلة الدستور،والأخطر أن هذا التجاهل ليس فقط مخالفًا للدستور، بل يفتح الباب لفوضى قانونية واجتماعية واسعة.

أليس من الغريب أن يطالب نواب منتخبون بتأجيل تنفيذ حكم قضائي واضح، بحجة انتظار "إحصائيات" أو "معلومات ميدانية"؟! وهل يجوز أن تتحول حسابات انتخابية ضيقة إلى مبرر لتعطيل استحقاق دستوري واضح؟ أين القسم الذي أقسموا عليه باحترام الدستور؟ أم أن الدستور يُحترم فقط حينما لا يتعارض مع مصالحهم السياسية والشعبوية؟!

وتساءل مراقبون: كيف يتجاهل نواب البرلمان حكمًا قضائيًا بهذه الخطورة، في وقت كان يُنتظر منهم احترام الدستور والالتزام بعلوية أحكام القضاء؟ وكيف يصر البعض على ربط مناقشة القانون بإحصائيات قد تكون متغيرة، أو يستخدمونها كذريعة لتمرير أجندات انتخابية تحابي كتل تصويتية بعينها؟

إننا أمام مفترق طرق خطير، ولا بد من تدخل عاجل من قادة البرلمان لوقف هذا العبث.

ونحن على ثقة كبيرة في تدخل رمز العدالة الدستورية والعقل القانوني المستنير، المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، صاحب السجل القضائي المشرف والعلم الغزير الذي يُدرّس في كليات الحقوق داخل مصر وخارجها، لفرض هيبة المؤسسة التشريعية والتصدي لمحاولات الالتفاف على حكم المحكمة الدستورية العليا، التي كان هو أحد أعمدتها لسنوات طوال.

كما نوجّه نداءً وطنيًا صادقًا إلى المستشار الجليل عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس مجلس الشيوخ، وأحد القامات القضائية التي تُعد مرجعًا في الفقه والقانون، وبصفته رئيس حزب الأغلبية، ليتحمل مسؤولياته السياسية والدستورية، ويوجه رسالة واضحة إلى نواب الحزب في المجلسين:
إن احترام أحكام القضاء ليس خيارًا، بل واجبٌ وطنيٌ مقدسٌ لا يقبل التردد أو التأويل، وأن تمرير قانون الإيجارات القديمة لم يعد مجرد مسألة تشريعية، بل أصبح قضية سيادية كبرى تمس مكانة الدولة المصرية وسمعتها في الداخل والخارج.

إن ما يحمله المستشاران الجليلان من خبرات تراكمية ثرية وتجارب عملية فريدة أهلتهما لتقلّد أرفع المناصب في الدولة المصرية، يمثل صمام الأمان في هذه اللحظة الفارقة التي تتطلب حسمًا وحكمةً وولاءً لا يتزحزح لمبدأ سيادة القانون وحقوق الدولة ومواطنيها.

إن بقاء الوضع على ما هو عليه يسيء لمصر في المحافل الدولية، ويعطي انطباعًا خطيرًا بأن السلطة التشريعية ترفض تنفيذ أحكام قضائية واجبة النفاذ، وهو أمر لم يحدث حتى في أكثر العصور ظلامًا.

فهل يتدخل العقلاء قبل أن تنفجر الأزمة؟ وهل ينتصر البرلمان للدستور، أم لبعض الأصوات الانتخابية المؤقتة؟ الكرة الآن في ملعب القيادة البرلمانية… والتاريخ لا ينسى.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888