بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 09:48 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون الدراسات العليا والبحوث يتفقد أعمال الدورة التدريبية وزير الخارجية: مصر تقدر قرار بريطانيا حظر تجارة سلع وخدمات مستوطنات إسرائيل تحركات مكثفة لشعبة المحررين البرلمانيين لتعزيز التعاون مع الحكومة وتجديد بروتوكولات العمل عباس يطالب بمنح فلسطين عضوية كاملة بالأمم المتحدة: شعبنا لا يقبل بالتهجير وزير الخارجية يؤكد ضرورة ضمان النفاذ الإنسانى المستدام إلى غزة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستقبل نظيره الصيني فى البيت الأبيض الرئيس الفلسطينى: الاحتلال يمارس إرهاب دولة قائم على التطهير العرقى لأول مرة منذ انطلاقه.. الجونة السينمائي يصبح صديقًا لذوي الإعاقة بمنحدرات ولغة إشارة الطقس غدا.. فرص أمطار ورياح واضطراب بالملاحة والعظمى بالقاهرة 32 درجة بعد هبوط طائرته.. نتنياهو يتجه إلى الأمم المتحدة فى موكب بري لأسباب أمنية جاكلين تتفقد القافلة الطبية بقرية الأمل بوادي النطرون وتتابع خدمات مبادرات «100 مليون صحة» تكريم صراف تذاكر بمحطة كلية الزراعة.. لأمانته وردّه هاتف «آيفون».

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : أزمة طبيبة أمراض النساء بالحق أقول

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى

بالحق أقول لكم أتمنى ان نتحلى بالحكمه وننطلق من الصدق وندفع فى إتجاه تعميق الثقه ، والبناء على الإيجابيات ، والتصدى للسلبيات لأن جميعهم منطلقات رئيسيه فى بناء الوطن ، والنهوض بالمجتمع ، من يقول بغير ذلك يقينا يفتقد للرؤيه الصائبه ، ويعمق الهزل الذى طال حياتنا ، ويدفع فى طرق اللامعقول واللامفهوم ، هذا ماإستقر فى ضميرى الوطنى بلا تزيد ، يضاف إلى ذلك إن تأجيج نار الفتنه إعتراضا على رؤيه تم طرحها ، تحمل تنبيها أو تحذيرا أو كشفا لخلل لاندركه أمر لايصب لصالح الوطن ، كما أن العبث بالعقول لإخراص أى رأى لفرض واقع بغيض لاشك يقبل به الجميع طوعا أو كرها إتقاءا لأذى ، لايؤسس لحالة من الإرتياح ، بل يجعل السلبيه واقعا فى حياتنا ، وينزع الثقه من نفوسنا ، وهذا مايأباه كل مواطن مخلص لوطنه .

إنطلاقا من ذلك سردت طبيبة أمراض النساء وسام شعيب على حسابها الشخصى من خلال بث مباشر مواقف تعرضت لها خلال عملها ، بينها وقائع حمل غير شرعي ، وأطفال ولدوا خارج إطار الزواج ، أحدث ذلك زخم مجتمعى غير مسبوق وصدامات كثيره ، وهجوم عنيف على الطبيبه أصابنى بالهلع لإفتقاد المنطق والعقل والحوار المحترم ، والمعالجه المسئوله للوقائع ، قد تكون الطبيبه أخطأت فى الوصف ، ولم يجانبها الصواب فى التعبير ، وإفتقدت الحكمه ، أوخانها الأسلوب ومفردات التناول ، وكان يتعين عليها عرض ذلك بشكل يتناسب مع الغاية النبيله التى مؤداها التنبيه لهذا الخلل عبر توعيه ، وطرح أفكار جيده ، ورؤى مفيده ، إلا أنه يتعين أن ننتبه إلى أنها لم تزعم بذلك أو تدعى ، إنما رصدت واقعا يشهده المجتمع ، وقضيه جديره بالطرح والنقاش ، لذا كنت أتصور أن يدور حولها نقاش كبار المتخصصين لتوصيف واقع الحال ، وطرح رؤيه للقضاء على هذا الخلل والتنبيه له ، لكن الحادث أن الجميع صب جام غضبه على الطبيبه ونسوا المصيبه المجتمعيه التى طرحتها دون الوصول لأسبابها وكيفية التصدى لها .

على غير ماهو متعارف عليه فى الإعلام حيال القضايا المثاره ، من إستضافة كل الأطراف وتناول كافة الآراء ، والإستماع إلى أساتذة علم الإجتماع والعلماء المتخصصين ، رصدت زخما إعلاميا أحدثه كبار الإعلاميين جميعهم صبوا الغضب صبا على الطبيبه ، إلى الدرجه التى قال فيها أحدهم وبالنص ليس عبر نقاش إنما عبر ردح « دي مصر ودول ستات مصر، هو انتي مصرية؟ إزاي دكتورة؟ فين القسم؟ فين النخوة؟ فين الوطنية؟ فين الإسلام؟ فين الستر؟ اوعوا تأخذكم بها أي رحمة، لو محدش ناوي يلاحقها إلى النهاية أنا هلاحقها إلى النهاية، بتعمل إعلان على جسد المصريات ». من أجل ذلك صمت العقلاء ولم نسمع لهم صوتا وهذا طبيعى لأنه عند الهزل يكون الصمت .

أستشعر أن المجتمع إنتابه حاله من إنعدام الوزن ، وفقدان القدرة على التمييز بين الحق والباطل ، والخطأ والصواب ، والحقيقه والوهم ، ليس فى ردة الفعل حيال ماقالت به طبيبة أمراض النساء حيث أدركت وجود خلل مجتمعى لدى البعض يتعين أن ننتبه ونتصدى له ونعالجه وفقط ، إنما يوم صمت الجميع حيال تلك النسوه بالوسط الفنى اللائى جاهرن بالفساد ، أمام الشاشات ، خاصة بطلة الفيلم إياه مع المخرج الشهير ، وإعترافهن بلاحياء بإرتكاب الموبقات ، يضاف إلى ذلك مايعرض أحيانا بالمسلسلات من مشاهد تخدش الحياء ، وتجعل كثر ينكسن الرأس من الخجل خاصة عندما يقفز ذلك أمامهم على الشاشه وهم بين أسرهم .

خلاصة القول .. لايجب أن ينسينا هذا الجدل العقيم الذى أعقب تلك التصريحات لطبيبة أمراض النساء عن وجود أزمه مجتمعيه خطيره يتعين أن نتعاطى معها إنطلاقا مماطرحته الطبيبة ، وينتبه الجميع ، ويتحرك المجتمع لوضع ضوابط للتصدى لهذا الخلل الذى تم رصده ، لكن أن نحاكمها ونجلدها يعنى أن هناك من يرسخ لنهج أن يصمت الجميع حيال الخلل ، والفساد ، ونتعايش معه بالكليه ، ونتركه وشأنه يغوص فى عمق المجتمع حتى يتوحش ويصبح عصيا على التصويب ، وهذا يعنى أننا نضل الطريق ونذهب بالمجتمع كل المجتمع إلى المجهول .

موضوعات متعلقة