بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 04:34 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ أسيوط: استكمال رصف شارع بورسعيد بديروط بتكلفة 17 مليون جنيه لتحسين محافظ أسيوط يكرم متطوعي الهلال الأحمر تقديراً لجهودهم في دعم العمل الإنساني مشروع ”توفير أطراف صناعية للأشخاص ذوي الإعاقة من فاقدي الأطراف في سن التعليم ” بدعم من صندوق الإستثمار الخيري لدعم ذوي الإعاقة... رئيس هيئة الرعاية الصحية: المتابعة الطبية المنزلية نقلة نوعية في تقديم الخدمات للفئات الأولى بالرعاية داخل منازلهم البدوي: التنمية والإصلاح السياسي وجهان لعملة واحدة بيطري الشرقية يضبط ٢ طن دواجن مذبوحة خارج المجازر المرخصة رئيس الأعلى للإعلام يهنئ السفير علاء يوسف بمناسبة تعيينه رئيساً للهيئة العامة للاستعلامات محافظ الشرقية سرعة التعامل مع الأشجار والأعمدة المتهالكة ورفعها فوراً vivo تطلق هاتف V70 عصر جديد لتصوير البورتريه بعدسات ZEISS فتح باب الترشح لعضوية المكتب التنفيذي لـ”شعبة السياحة والآثار” السبت 4 إبريل 2026م الصحفيين تنظم رحلة شم النسيم إلى مدينة بورسعيد تموين الشرقية ضبط 21,7 طن سلع غذائية وغير غذائية

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : ملحمة النصر ( ٦ ) المزرعة الصينية .. وحكاية أعظم معركة للدبابات ضد العدو الصهيونى

الكاتب الصحفى عبد الناصر محمد
الكاتب الصحفى عبد الناصر محمد

وتتواصل حرب الكرامة ضد العدو الصهيونى الغادر .. ها نحن الآن أمام واحدة من أعظم المعارك التى شهدتها حرب أكتوبر المجيدة .. " المزرعة الصينية " هكذا يطلق عليها وهى منطقة تقع شرق مدينة الإسماعيلية بالضفة الشرقية لقناة السويس والتى سقطت فى أيدى القوات الإسرائيلية خلال نكسة ٥ يونيو ١٩٦٧ ضمن المساحات التى إحتلها الكيان الصهيونى.
المزرعة الصينية من أوائل المواقع التى تم تحريرها من دنس اليهود عقب العبور العظيم يوم السادس من أكتوبر.
وقبل الخوض فى تفاصيل وأسرار تلك المعركة الخالدة العظيمة نود أن نذكر سبب تسمية هذا الموقع بهذا الإسم .. أصل الحكاية يرجع إلى فترة الخمسينات حيث أقامت مصر فى هذه المنطقة محطة زراعية بالتعاون مع اليابان التى تم إستيراد ماكينات رى منها مدون عليها حروف يابانية وحين رأى جنود إسرائيل عقب الإحتلال هذه الحروف ظنوا أنها حروف صينية وأنها كانت مزرعة تشارك فيها دولة الصين لذلك أطلق على هذه البقعة هذا الإسم والذى وضع كذلك على الخرائط العسكرية الإسرائيلية بنفس الإسم.
الخبراء العسكريون يصفون هذه المعركة بأنها أكبر معركة دبابات وقعت منذ الحرب العالمية الثانية ويؤكدون أنها لازالت " صندوق أسود " نظرا لأن الجانب الإسرائيلى والذى شارك فيها لازال متكتما على تفاصيل وأحداث تلك المعركة التى رأى فيها جنود وقادة إسرائيل ما لم يروه من هول وفزع فاق حد تصورهم .. هذه المعركة كانت خير شاهد على براعة القائد العسكرى المقدم محمد حسين طنطاوى وغيره من القادة العظام مثل سعد مأمون وعبدالمنعم واصل وعبدالحميد عبد السميع والذين كانوا وجها لوجه مع بعض القادة العسكريين الإسرائيليين البارزين مثل وهما حاييم بارليف صاحب فكرة الخط الذى سمى بإسمه " خط بارليف "والثانى هو إريل شارون وإسحاق موردخاى.
ما أن إندلعت الحرب حتى إستعاد الجيش المصرى موقع المزرعة حيث كان التركيز على سرعة تحرير هذا الموقع نظرا لأهميته ووقوعه على الطريق المؤدى إلى " أبو طرطور " الإستراتيجى.
عقب سقوط هذه البقعة فى أيدى الجيش المصرى بدأ جيش العدو فى التخطيط لاختراق القوة المصرية المرابطة على شرق القناة عبر المنطقة الواقعة بين الجيشين المصريين الثانى والثالث بهدف فتح مساحة لتجميع جسور عائمة لعبور القناة ، وبالفعل تحركت الفرقة ١٤٣ المدرعة الإسرائيلية لقطع خطوط الإمدادات للجيشين الثانى والثالث.
كانت البداية فى يوم ١٥ أكتوبر حين قامت طائرات إستطلاع إسرائيلية بالطيران فوق هذا الموقع و تم على الفور إبلاغ القادة العسكريين فى مصر الذين أدركوا أن العدو ما يقوم بتصوير هذه المنطقة تمهيدا لضربها فأستخدم خطة تمويه جديدة حيث ترك فى المنطقة هياكل من الآلات والمعدات والطائرات العسكرية وقام العدو بدك هذه القطع الكرتونية الوهمية وظن أنه وجه ضربة قوية للقوة المصرية المتمركزة فى هذا الموقع وكل الأماكن المحيطة به.
ثم قامت القوات المصرية بحفر خنادق فى موقع المزرعة الصينية بسرعة فائقة وكانت على شكل " حدوة حصان " أو حرف " U " بحيث تتم مواجهة العدو من ثلاث جهات من اليمين واليسار والمواجهة ، وفى تمام الساعة الثامنة إلا الربع من مساء نفس اليوم سمع أفراد الكتيبة ١٦ مشاة التى يرأسها المقدم محمد حسين طنطاوى جنازير الدبابات الاسرائيلية تتقدم إلى الموقع بأعداد كبيرة والجنود والعتاد وذلك بعد إعتقد العدو أن التمهيد الجوى والقذف المدفعى حقق أهدافه ليبدأوا هجوما شاملا مركزا على الجانب الأيمن للكتيبة المصرية بقوات مشكلة من ثلاث ألوية مدرعة تضمنت ٣٠٠ دبابة تحت قيادة " شارون " باللواء الأول و٣٠٠ دبابة أخرى تحت قيادة " أدان " و٢٠٠ دبابة مع فرقة القائد " مانجن " ولواء مظلات ميكانيكى وآخر للمشاة.
وكان مجموع الدبابات المصرية فى هذا الموقع يتراوح ما بين ٨٠٠ و ١٠٠٠ دبابة عند تقدم قوات إتخذ كل جندى موقعه وأصدر قائد الكتيبة المقدم محمد حسين طنطاوى تعليمات بحبس النيران لحين إعطاء إشارة ضوئية حمراء منه شخصيا ، كل ذلك وقوات العدو تتقدم بكل ثقة للتمركز فى الموقع وإعادة إحتلاله .. وجائت اللحظة الحاسمة والمناسبة التى أعطى فيها القائد " طنطاوى " الإشارة الضوئية الحمراء ليفتح الرجال العظام النيران على قوات العدو من كل إتجاه ودارت واحدة من أقوى معارك الدبابات فى التاريخ حيث كانت المساحة التى يفصل دبابات الطرفين لا تتجاوز كيلو متر واحد.
وخلال ساعات فجر يوم ١٦ أكتوبر تحول الموقع إلى مقبرة للجنود والمدرعات الإسرائيلية وفرت فلول من جيش العدو من نيران المعركة وبسبب الظلام الدامس ضلوا الطريق ووقعوا أسرى فى أيدى كتيبة مصرية أخرى.
وكان القائد البطل " طنطاوى " ينوى القضاء على كل جندى إسرائيلى مشارك فى هذه المعركة حيث كان الجانب الإسرائيلى فى حالة صدمة من الأشباح التى خرجت من تحت الأرض فى جنح الظلام الدامس لتحصد أرواحهم الواحد تلو الآخر لدرجة أن أحد الجنود المصريين صعد أعلى دبابة إسرائيلية معطلة وكان يظنها مصرية وطلب " سيجارة " من جندى إسرائيلى أعزل.
وفى الساعات الأولى من صباح هذا اليوم الذى كان مكسوا بالضباب تمكن العدو بسبب الطقس السىء من سحب قتلاه وإخلاء الجرحى وكانت المحصلة النهائية بإعتراف الإسرائيليين أنفسهم خسائر للجانب الإسرائيلي.

ومازالت معارك النضال ضد العدو الصهيونى .. مستمرة

كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888