بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:20 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بالأسماء.. الرئيس السيسى يصدر قرارا جمهوريا بتعيين رؤساء 8 محاكم استئناف وزارة الأوقاف تبدأ توزيع 8000 زي أزهري كامل للأئمة مجلس الدولة يصدر قرارًا بإعادة توزيع اختصاصات دوائر محكمة القضاء الإداري وزارة التموين: ضخ سلع مبادرة تخفيض الأسعار فى 35 منفذًا تموينيًا بالجيزة البنك العربي يحصد عدة جوائز على صعيد الخدمات المصرفية الرقمية في مصر للعام 2026 دراسة حديثة عن الأثر الاجتماعي والاقتصادي: دي دي مصر تدعم الناتج المحلي الإجمالي بـ19.45 مليار جنيه في 2025 إيطاليا تبدأ مشوارها الثاني مع مانشيني بطموح الخروج من كبوتها حملات مكثفة بأرمنت لإزالة مخالفات البناء والتعديات والتفتيش على المحال والمنشآت الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : بين الحقيقة والتأويل.. ماذا يريد البعض من وزير الدولة للإعلام؟ العمل: 230 شابا يجتازون اختبارات الالتحاق بمشروع محطة الضبعة النووية بقنا زراعة الشرقية متابعة قش الأرز ومخلفات العنب والنخيل بمراكز المحافظة شعبة الاقتصاد الرقمي توصى بزيادة صادرات التكنولوجيا ودعم الشركات الناشئة

وداد محمد كامل تكتب : قانون القومية اليهودية

الباحثة وداد محمد كامل
الباحثة وداد محمد كامل

هل احتاجت إسرائيل لقانون قومية وهي التي ضربت بكل معاني القومية عرض الحائط منذ اتفاقية أوسلو وما قبلها، لماذا تشعر بحاجة إلى الظهور كدولة عديمة الثقة بنفسها وبانتمائها إلى حد إصرارها على تأكيد هويتها؟!
يضم قانون القومية اليهودية أو تحديدا "قانون الدولة القومية لليهود في إسرائيل" 15 بندًا هم بمثابة وأد للديموقراطية في الأراضي المحتلة، حيث يمنح اليهود فقط ممارسة حق تقرير المصير في البلاد ، قانون يؤكد على يهودية الدولة بدون التطرق للديموقراطية ولو تطرقا صوريا.
تم التصديق على قانون القومية اليهودية من قبل الكنيست الإسرائيلي في 19 يوليو 2018، أقر الكنيست الإسرائيلي القانون بأغلبية 62 ومعارضة 55 وبامتناع نائبين عن التصويت.
اذن.. فلماذا تحتاج إسرائيل لقانون ليؤكد على هويتها؟
إن الهدف الأساسي من القانون هو تحول مشروع إسرائيل من الاستعمار الاستيطانى الصهيونى في فلسطين إلى أيديولوجيا. بداية ذلك كانت عام 1897 حيث » مؤتمر بازل « ثم بإقامة الكيان عام 1948، تمت ترجمة الأيديولوجيا بالتشريع القانونى من خلال ما يسمّى )قانون القومية( ليل 27 يوليو وصبيحة 17 يوليو 2018.
والحقيقة أنه بعد اتفاق أوسلو 1993 تنامى الوعى الوطني - القومى لدى الشعب الفلسطينى الواقع فى أسر الاحتلال منذ 1948، ثم تنامى هذا الوعى مرات أخرى، على إثر » الانتفاضة الأولى « -انتفاضة الحجارة- لعام 1988، ثم فى سياق » الانتفاضة الثانية «- للأقصى والاستقلال- منذ2001 حتى 2004، وما تلاها، وخاصة عام 2013 بدأ طرح المشروع الذي سيحول صورة الأيديولوجيا -الوهم- إلى قانون مشرع ذاتياً، يضعه الإسرائيلين لأنفسهم من أجل حمايتهم من الأخر-العدو )العربي في المقام الأول(.
أيضا هناك سؤال أخر لا يقل أهمية عن السؤال السابق هو: ما مدلول ربط القومية بالدين؟ أليست اليهودية ديانة؟ ألم يصنف ذلك تسيسا للدين؟
وتتلخص إجابة هذا السؤال فى أن الصهوينة وكيانها المزعوم نشأتا على إعتبار اليهود جماعة قومية - تحديدا إثنية- جماعة منفصلة عن الأمم التي تنتسب لها تاريخيا. قومية عنصرية متعالية على العرب والشعب الفلسطينى، تجيز طردهم والقضاء عليهم، بل واستئصالهم عضويا.
وأخيرا..لقد تم القضاء على حل » الدولة الواحدة ثنائية القومية «، ثم استحالته صهيونيا بفعل إقرار » قانون القومية «الأمر الذي أخذه اليمين الأيديولوجي والتيار الديني الصهيوني العقائدي بجدية كمرحلة جديدة في تاريخ إسرائيل، وسعى لترجمته إلى مشاريع عملية لتقليص عدد الفلسطينيين في إسرائيل )الأراضي الفلسطينة المحتلة( وفي الضفة الغربية، وتوسيع نطاق تهويد الأرض العربية، وتعزيز الاستيطان اليهودي الاستعماري. ومصير مثل هذه المشاريع تعميق الصراع وتشديد التصادم الحربي بأشكال عدة، بعضها معروف ومجرّب، وبعضها الآخر جارٍ استنباطه من طرق الإنتفاضات التي تزداد قوة في كل مرة أكثر من سابقتها، وكلها تضمن استدامة الصراع الدامي..

باحثة في الشأن الإسرائيلي

موضوعات متعلقة