بوابة الدولة
الأربعاء 25 مارس 2026 12:54 مـ 6 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكرة الطائرة، قمة جديدة بين الأهلي والزمالك اليوم في نهائي دوري السوبر ارتفاع صادرات مصر من السلع غير البترولية الربع الثالث من 2025 محمد عواد يعود للتدريبات الجماعية بالزمالك بعد فترة تمرين منفردة ​وزير النقل يتابع انتظام حركة المرافق تزامناً مع موجة الطقس السيىء تشكيل إيطاليا المتوقع أمام إيرلندا الشمالية في ملحق كأس العالم 2026 المهندس مصطفى فعل يكتب : ماذا بعد فتح المضيق… أيها العراقيون؟ اقتراحات جديدة من الخبير العقارى فوزي السيد لإنهاء فوضى تراخيص البناء وزير المالية وجهاز مستقبل مصر يتفقان على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية محافظ القاهرة وجولة تفقدية لمتابعة والإشراف على جهود الأجهزة التنفيذية لرفع تراكمات الأمطار ماجد الفطيم تختتم مبادراتها الرمضانية لتعزيز التكافل ودعم الأسر المصرية الأكثر احتياجًا مركز شباب ابن العاص بالشرقية يكرم نجوم برنامج دولة التلاوة تنظيم الاتصالات يعلن نتائج الشكاوى.. أرقام تكشف جودة الخدمة في السوق المصرية

فتحى ندا الخبير الاقتصادى والمالى يكتب.. حرب الطاقة ... بسيف الروبل

فتحى ندا الخبير الاقتصادى والمالى
فتحى ندا الخبير الاقتصادى والمالى

حرب بدأها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على "الدول غير الصديقة – على حد قوله" ردا على العقوبات الاقتصادية على روسيا التي فرضتها دولا عديدة في مقدمتها أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي، فالمرحلة الأولى من هذه الحرب كانت بالتهديد بالحرب الراهنة وبقطع إمدادات الغاز عن أوروبا، والمرحلة الثانية هي الحرب الاقتصادية باستخدام الغاز سلاحاً.

حيث وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 31 مارس الماضي، مرسوما يحدد نظاما جديدا لدفع ثمن إمدادات الغاز الروسي من قبل المشترين من الدول "غير الصديقة لروسيا".

وبموجب المرسوم الرئاسي يتوجب على الشركات الأوروبية من الدول "غير الصديقة " التي تشترى الغاز الروسي فتح حسابين في بنك "غاز بروم بنك" الأول باليورو والثاني بالعملة الروسية الروبل.

وستقوم الشركات الأوروبية بتحويل ثمن الغاز الروسي باليورو فيما سيقوم "غاز بروم بنك" بتحويل أموال اليورو في بورصة موسكو إلى الروبل الروسي ومن ثم إرسالها إلى شركة "غاز بروم". ويعني ذلك أن الشركات الأوروبية عمليا ستسدد ثمن الغاز الروسي باليورو لكن إلى حساب جديد.

الرئيس الروسي بوتين بقراره هذا سلط سيفا على الدول "غير الصديقة" ليس لقطع الرؤوس بل لتوجيه طعنة "بموافقة رضوخ " الى قلب وجوهر العقوبات الاقتصادية على روسيا تؤدى الى إضعاف تأثيرها على الاقتصاد الروسي الى أدنى مستوى، بل إن هذا القرار وبآلية تنفيذه ستضيف أصولا جديدة الى البنك المركزي الروسي’ حيث أن عملية تحويل اليورو والدولار من الحساب الأول الى الحساب الثاني بالروبل تمر حتما على البنك المركزي الروسي،

والجدير بالذكر أن المتحكم في سعر الدولار واليورو مقابل الروبل في هذه الحالة ليس الأمريكان أو الأوروبيين بل هي البورصة والبنك المركزي الروسيين.

أدى قرار الدفع بالروبل مقابل الغاز الروسي الى فوائد منها:

1- استعادة الروبل عافيته مقابل الدولار الى مستويات ما قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.

2- وسيؤدى الانصياع الأوروبي الى قرار بوتين " الروبل مقابل الغاز" الى مزيدا من الإرتفاع في قيمة الروبل مقابل اليورو والدولار.

3- وإضافة مزيداً من الأصول الى البنك المركزي الروسي.

4- وتحسن إضافي في مؤشرات البورصة الروسية.

5- مما سيؤدى الى عودة الاستثمارات التي هربت من روسيا مع بداية الغزو الروسي لأوكرانيا.

6- مما سينتج عنه تحسنا عام في الاقتصاد الروسي وإمكانية تصفير الآثار الإقتصادية للعقوبات على روسيا.

7- وربما تحقيق روسيا معدل نمو قريبا مما كان مخططا قبل هذه الحرب.

أما من ناحية الأضرار التي حدثت والمتوقعة لقرار " الروبل مقابل الغاز" على القرار الأوروبي وتعميق الخلافات الأوروبية -الأوروبية (حيث اعتبرت المفوضية الأوروبية الخميس الماضى أنّ رضوخ دول أوروبية لشرط موسكو بتسديد ثمن المحروقات الروسية بالروبل وفقاً للآلية التي حدّدها الكرملين يمثّل التفافاً على العقوبات الأوروبية، في تفسير يتعارض مع رغبة الكثير من الدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي بالحفاظ على وارداتها من هذه المحروقات) :-

أولا: ماخرج به اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين من تصريحات حول وصف تأثير قرار بوتين بأنه التفاف على العقوبات الاقتصادية، دون قرار موحد برفض السداد بالروبل مقابل الغاز الروسي أو بحظر النفط والغاز الروسيين، بل اكتفوا بإدانة قرار (غاز بروم) الأحادي الجانب بقطع إمدادات الغاز عن بولندا وبلغاريا", والتأكيد على أنه يجب على جميع المشترين الوفاء بالتزاماتهم وفقا للعقود المبرمة، وأنهم سيواصلون العمل مع الشركات المشغلة والمفوضية الأوروبية لتطوير نهج مشترك للدفع، يمثل لقواعد الاتحاد الأوروبي والعقود بالشكل الذي أبرمت به،

ثانيا: أربع شركات بدأت السداد بالروبل وخمس دول أبدت استعدادها للانصياع لقرار بوتين، الشركات منها شركة الطاقة الألمانية "يونيبير" (Uniper)، والدول هي بلغاريا وبولندا وألمانيا والنمسا والمجر.

وفى رد من الخبراء الروس وآخرون حول العالم على أقرانهم فيما يتعلق بالتأثير السلبي على الاقتصاد الروسي إذا ما قررت روسيا قطع إمداد الغاز والنفط عن مزيد من الدول التي ترفض السداد بالروبل، قولهم إن روسيا لديها السوق الصيني والهندي اللذان لديهما الاستعداد لاستيعاب الفائض في إنتاج روسيا من الطاقة، في حين أن الدول الأوروبية ليس لديها البنية التحتية الازمة للتعامل مع الغاز المسال المنتج في دول مثل مصر والجزائر.

ثالثا: فصل الدولار عن النفط :-

برأي خبراء أمثال الخبيرة في حوكمة النفط، ديانا قيسي على تساؤل: هل تسديد الشركات الأوروبية الأربعة للغاز الروسي بالروبل، هو بداية فصل الدولار عن النفط في التبادل العالمي؟ إنّ "هذا يُعدّ خطوة"، ولا يمكن معرفة إن كانت خطوة منفردة أم ستليها شركات أخرى. وفي هذا السياق تتّجه الأنظار، إلى جانب روسيا، إلى السعودية والإمارات التي قد تقرّر في مرحلة معيّنة فصل الدولار عن النفط.

كاتب المقال فتحى ندا الخبير الاقتصادى والمالى

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى24 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.6350 52.7350
يورو 60.9934 61.1146
جنيه إسترلينى 70.5046 70.6754
فرنك سويسرى 66.7279 66.8971
100 ين يابانى 33.1476 33.2189
ريال سعودى 14.0210 14.0492
دينار كويتى 171.6452 172.0274
درهم اماراتى 14.3244 14.3575
اليوان الصينى 7.6360 7.6522