بوابة الدولة
السبت 15 أغسطس 2026 03:48 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رسميا، نجم برشلونة ينتقل إلى باريس سان جيرمان حبس المتهمين بـ.قتل شقيقتهم في الإسكندرية 4 أيام على ذمة التحقيقات صندوق الاتجار بالبشر يطلق أولى فعاليات مبادرة «خطوة أمان» بالإسكندرية التشكيل المتوقع لـ طرابزون أمام قاسم باشا في الدوري التركي.. موقف صلاح وزير العمل يعلن نشرة التوظيف الأسبوعية.. 1355 فرصة عمل جديدة في 7 محافظات بالمشاركة المجتمعية.. محافظ أسيوط يتفقد استكمال تطوير وتجميل ميدان القناطر بالوليدية ​الآن.. نتيجة المرحلة الأولى لتنسيق رياض الأطفال بالقاهرة لعام 2026/2027 الزراعة: مصر تحقق إنتاجية قياسية من الأرز تصل لـ4.2 طن للفدان وزير العمل يعلن عن 1355 فرصة عمل جديدة فى 7 محافظات توك توك الفشن قنبلة على عجلات أكثر من 5 آلاف مركبة وفق تقديرات الأهالي زحام وحوادث وقيادة أطفال اتحاد الصناعات يبحث إنشاء معرض دائم ومراكز لوجستية للمنتجات المصرية فى ليبيا وزارة الصحة: إجراء أكثر من 3.34 مليون عملية جراحية ضمن مبادرة الرئيس لإنهاء قوائم الانتظار

اتحاد الصناعات يبحث إنشاء معرض دائم ومراكز لوجستية للمنتجات المصرية فى ليبيا

التوقيع
التوقيع

وقّع اتحاد الصناعات المصرية بروتوكول تعاون مع الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة ببنغازي، لتنظيم معرض سنوي للتكامل الصناعي المصري الليبي بمدينة بنغازي، على أن تعقد دورته الأولى مبدئيًا خلال أبريل 2027، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري بين البلدين، ودعم الشراكات بين مجتمعي الأعمال، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والليبية.
 

ويأتي البروتوكول في إطار توجه الجانبين نحو الانتقال بالعلاقات الاقتصادية المصرية الليبية من التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة أكثر تكاملًا، ترتكز على إقامة شراكات صناعية واستثمارية، وتبادل الخبرات، والاستفادة من الإمكانات الإنتاجية واللوجستية المتاحة في البلدين، فضلًا عن توظيف موقع ليبيا كبوابة للنفاذ إلى عدد من الأسواق الأفريقية.

لجنة المعارض والمشروعات الصغيرة

وقال هشام الجزار، رئيس لجنة المعارض والمشروعات الصغيرة باتحاد الصناعات المصرية، إن البروتوكول يستهدف العمل على التكامل الصناعي بين البلدين، دعم الشراكات والاستثمارات المشتركة، نقل التكنولوجيا والخبرات، وتشجيع المشروعات المشتركة وسلاسل القيمة بين البلدين.

وأضاف أن المعرض المزمع تنظيمه سيعمل على ربط الشركات والمصانع المصرية بنظيرتها الليبية، وتشجيع التكامل بين سلاسل الإنتاج والقيمة في البلدين، بما يسهم في زيادة حركة التجارة والاستثمارات المشتركة ورفع تنافسية المنتجات الوطنية.

وأوضح الجزار، أن القطاعات المستهدفة تشمل عددًا من الصناعات ذات الأولوية، في مقدمتها مواد البناء، والصناعات الغذائية والكيماوية والهندسية، ومنتجات البلاستيك، والأخشاب والأثاث، والملابس الجاهزة والمنسوجات، والجلود والأحذية، إلى جانب عدد من القطاعات التي تمتلك فرصًا للتكامل والاستثمار داخل السوق الليبية.

وأضاف  أن اتحاد الصناعات المصرية سيعمل من خلال الغرف الصناعية على ترشيح الشركات الجادة والمؤهلة للمشاركة، وربطها بالفرص المتاحة داخل السوق الليبية، مع المساهمة في إعداد البرنامج الاقتصادي والفني للمعرض بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للشركات المشاركة، بينما يتولى الجانب الليبي التنسيق مع الشركات والمستثمرين والجهات المختصة وتيسير الإجراءات التنظيمية اللازمة.

وشدد الجزار على أن المستهدف هو تحويل المعرض إلى منصة سنوية مستدامة للتكامل الصناعي والاستثماري بين مصر وليبيا، بحيث تكون نتائج المشاركة قابلة للقياس من خلال حجم التعاقدات والشراكات والاستثمارات التي يتم التوصل إليها، وليس بمجرد الحضور أو التمثيل في الفعاليات.
 

 لجنة إدارة الاتحاد العام لغرف التجارة

من جانبه، قال صالح العبيدي، رئيس لجنة إدارة الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة ببنغازي، إن الرؤية المستقبلية للتعاون بين مصر وليبيا تقوم على الاستفادة من القدرات الصناعية المصرية والموقع الاستراتيجي لليبيا لبناء منصة اقتصادية قادرة على خدمة أسواق القارة الأفريقية.

وأضاف أن الربط بين الصناعة المصرية والبنية اللوجستية الليبية يمكن أن يفتح المجال أمام الشركات المصرية للوصول إلى قاعدة استهلاكية تتجاوز 400 مليون مستهلك في عدد من دول الجوار والأسواق الأفريقية.

وأكد العبيدي أن جودة المنتج المصري تمثل أحد أهم محددات نجاح هذا التوجه، مشددًا على ضرورة التزام الشركات المصدرة بالمواصفات والمعايير الفنية وعدم السماح بوصول منتجات منخفضة الجودة إلى السوق الليبية، لما لذلك من تأثير مباشر على سمعة الصناعة المصرية وقدرتها على المنافسة.

وأشار إلى أن المنافسة داخل السوق الليبية تتزايد، خاصة مع المنتجات الصينية والتركية، وهو ما يتطلب من المصنعين المصريين الحفاظ على مستويات مرتفعة من الجودة وإجراء الاختبارات والقياسات الفنية اللازمة قبل التصدير.

وأوضح أن الصناعة المصرية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، وأن العديد من المنتجات المصرية أصبحت تمتلك القدرة على المنافسة في الجودة والسعر، بما يؤهلها لتعزيز حصتها داخل السوق الليبية خلال المرحلة المقبلة.

مزايا استثمارية للمصنعين المصريين في ليبيا

وكشف العبيدي عن عدد من الحوافز التي يوفرها قانون الاستثمار الليبي رقم 9 للمستثمرين، موضحًا أنها تشمل إعفاءات ضريبية وجمركية تتراوح مدتها بين 5 و8 سنوات وفقًا لطبيعة المشروع والضوابط المنظمة.

وأضاف أن التشريعات الاستثمارية تتيح للمستثمر الأجنبي، وفقًا للأطر والاشتراطات المنظمة، إمكانية تملك المشروع بنسب تصل إلى 100% من خلال السجل الاستثماري، إلى جانب تحويل الأرباح وإعادة تصدير الآلات والمعدات، بما يوفر فرصًا للمصنعين المصريين الراغبين في إقامة مشروعات إنتاجية داخل ليبيا.

وأشار إلى وجود فرص للاستثمار أو الشراكة في عدد من المصانع الليبية القائمة التي تمتلك تجهيزات ومعدات إنتاجية، بما يمكن أن يساعد المستثمر المصري على تقليل تكلفة بدء النشاط والاستفادة من المزايا التي تتمتع بها السوق الليبية.

خطة لتحويل ليبيا إلى مركز لتجارة الترانزيت

وقال العبيدي، إن الجانب الليبي يعمل على تعزيز دور البلاد كمركز لحركة تجارة الترانزيت إلى العمق الأفريقي، خاصة أسواق تشاد والنيجر والسودان ومالي، مع بحث توفير مناطق للتخزين والخدمات اللوجستية وتأمين حركة القوافل التجارية المتجهة إلى الحدود.

وأشار إلى أهمية المناطق الحرة والمراكز اللوجستية في دعم هذا التوجه، بما يتيح للشركات المصرية إمكانية تخزين منتجاتها بالقرب من الأسواق المستهدفة وتلبية طلبات المستوردين بصورة أسرع، بدلًا من الاعتماد الكامل على الشحن المباشر من مصر لكل طلبية.

كما أكد أهمية تطوير آليات التحويلات والمعاملات البنكية بين البلدين بما يواكب النمو المستهدف في حركة التجارة والاستثمار، ويسهم في تسريع الاعتمادات والتحويلات المرتبطة بالصفقات التجارية.

عبد العظيم: الصناعة المصرية تشهد تحولًا في معايير الجودة

من جانبه، أكد الدكتور خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، أن القطاع الصناعي المصري شهد خلال السنوات الماضية تحولًا نوعيًا في مستويات الجودة، مدفوعًا بتوسع المصانع المحلية في التصنيع لصالح العلامات التجارية العالمية والالتزام بمتطلباتها الفنية.

وأشار إلى أن صناعة الملابس الجاهزة تمثل نموذجًا واضحًا لهذا التطور، بعدما ساهم التصنيع للعلامات العالمية في نقل المعرفة والخبرة ورفع كفاءة العمالة والمصانع، وصولًا إلى ظهور علامات تجارية مصرية قادرة على تقديم منتجات تنافس في جودتها المنتجات العالمية.

وأضاف أن تطور الصناعات النهائية يدفع الصناعات المغذية بدورها إلى رفع مستويات الجودة، نتيجة ارتفاع متطلبات المصانع تجاه مدخلات الإنتاج ومكوناته، متوقعًا أن تشهد صناعات الجلود والأحذية تطورًا مماثلًا خلال المرحلة المقبلة.

الجلود والأحذية تمتلك فرصًا تصديرية واعدة

وقال مصطفى علام، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الجلود، إن مصر تمتلك خبرات حرفية متميزة في تصنيع الأحذية الجلدية اليدوية، وخاصة الأحذية الرجالي الرسمية، بما يمنح القطاع فرصًا كبيرة للتوسع في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن زيادة تنافسية القطاع تتطلب العمل على تطوير الصناعات المغذية ومستلزمات الإنتاج، بما يضمن توافق جودة جميع المكونات المستخدمة مع مستوى التصنيع النهائي للمنتج.

وأشار علام إلى وجود عدد من التحديات التي تؤثر على دورة الإنتاج والسيولة لدى المصانع، خاصة طول فترات تحصيل المستحقات من التجار، وهو ما يدفع بعض المنتجين إلى تقليص عملياتهم الإنتاجية أو التوسع في البيع المباشر بدلًا من ضخ استثمارات جديدة في زيادة الطاقة الإنتاجية.

مقترح لتنظيم دورات قطاعية متخصصة للمعرض

ودعا  إلى وضع آلية تنظيمية للمعارض الصناعية المصرية في الخارج تركز بصورة أساسية على تحقيق نتائج تجارية واستثمارية فعلية، مشيرًا إلى أن مشاركة عدد كبير من القطاعات في معرض واحد قد تحد من قدرة المنظمين على تقديم الدعم المتخصص لكل صناعة.

واقترح علام دراسة تنظيم المعرض على دورتين أو ثلاث دورات قطاعية، تضم كل منها مجموعة من الصناعات المتكاملة والمتقاربة، مثل الجلود والملابس والمنسوجات والحرف اليدوية والأثاث، بما يسهل على المستثمرين والمشترين الوصول إلى القطاعات المستهدفة، ويزيد فرص إتمام الصفقات.

وأكد أن معيار نجاح المشاركة في المعارض الخارجية يجب أن يتمثل في قدرة الشركات على إبرام تعاقدات وتشغيل طاقاتها الإنتاجية وفتح أسواق مستدامة، بما يخدم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات المصرية.

فرص أمام الصناعات الغذائية والتطوير العقاري

وأكد المشاركون أن السوق الليبية تمثل إحدى الأسواق المهمة للصناعات الغذائية المصرية، مع وجود فرص كبيرة لزيادة الصادرات خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل معرفة المستهلك الليبي بالمنتجات المصرية وقرب المسافة بين البلدين.

وشددوا على ضرورة إحكام الرقابة على المنتجات المصدرة والتنسيق مع الجهات الرقابية المختصة لضمان مطابقتها للمواصفات، والحيلولة دون قيام بعض التجار بتصدير منتجات غير مؤهلة بما قد يضر بسمعة المنتج المصري.

كما ناقش الاجتماع الفرص المتاحة أمام شركات التطوير العقاري والمقاولات المصرية للمشاركة في المشروعات الليبية، وأهمية توفير خريطة واضحة للفرص والأراضي الاستثمارية والمشروعات المطروحة، بما يساعد الشركات المصرية على دراسة فرص الاستثمار والمشاركة في خطط التنمية والإعمار.

وتضمنت المناقشات مقترحًا لإنشاء معرض دائم للمنتجات المصرية في ليبيا مدعوم بمخازن ومراكز لوجستية ومنظومة تسويق، بما يضمن توافر المنتجات بصورة مستمرة داخل السوق وعدم اقتصار الوجود المصري على المعارض الموسمية.

وأكد ممثلو الجانبين أن المرحلة المقبلة تستهدف بناء نموذج جديد للتعاون الاقتصادي يرتكز على الاستثمار والتصنيع والتجارة والخدمات اللوجستية، مع اعتبار الجودة والالتزام بالمواصفات عنصرين حاسمين في تعزيز تنافسية المنتج المصري أمام المنتجات القادمة من الأسواق المنافسة.

موضوعات متعلقة