بوابة الدولة
الخميس 16 يوليو 2026 03:29 صـ 30 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

محمود الشاذلى يكتب : نبهنى الحرامى إلى أن الأداء الأمنى الرائع سبيلا لحصار الجريمه وردع المجرمين .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

محمود الشاذلى يكتب : نبهنى الحرامى إلى أن الأداء الأمنى الرائع سبيلا لحصار الجريمه وردع المجرمين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليسوا كثر هؤلاء الذين يمكن لهم أن يتفهموا مايتم طرحه من قضايا سياسيه ، أو مماحكات حزبيه ، أو حتى صراعات إنتخابيه ، خاصة بعد أن أصبحت لقمة العيش هى الشغل الشاغل لكل البشر ، أما الأمور السياسيه والحزبيه وحتى البرلمانيه أصبح معنى بها من يطلق عليهم النخبه وعلية القوم ، الحريصين على إستكمال الوجاهة الإجتماعيه ، من أجل ذلك بات من الأهميه إدراك أن تناول أحوال المواطن خاصة أهالينا البسطاء الذين يتعين أن نكون جزءا من كيانهم ، والتصدى لمواطن الخلل حتى ولو كان المنطلق وقائع فرديه ، أو أحداث محليه ، من أهم أسباب تحقيق الأمن وترسيخ الأمان بالمجتمع وضبط الإيقاع بالوطن وتصويب أوجه الخلل ، وفرض القيم والمبادىء والأخلاقيات التى تجعل المجتمع فى إستقرار ، يتساوى فى ذلك العظيم منها والضئيل ، لأن هذا الضئيل لو ترك بلا تصويب بالقطع سيتنامى ويتوحش ويصبح عصيا على التصويب ، خاصة عندما يتعلق ذلك بالسرقه والبلطجه والإجرام الذين أصبحوا سمه أساسيه بالمجتمع الآن ، وأصبح يعانى منها كل أبناء الوطن .

أثق فى جهاز الأمن بوطننا الغالى ثقتى فى نفسى وماإستقر فى يقينى وضميرى من قناعات سياسيه ، ومنطلقات حزبيه ، وواقع مجتمعى عمقه خبرة السنين وواقع الحال عبر نظره صادقه ، ليس مرجع ذلك عاطفه ، أو تقدير لمن بينهم من الأصدقاء ، أو شخص مدير أمن الغربيه لأننى لاأعرفه أو حتى بيننا تواصل ، إنما منطلقه رصدا لواقع الحال ، ومايحققونه من إنجاز كان من نتيجته ترسيخ الأمان ، رسخ ذلك من أدركتهم من قادة الأمن منذ بداية عملى الصحفى قبل واحد وأربعين عاما معالى الوزير اللواء جميل أبوالدهب ، ومعالى اللواء عادل الهرميل رحمهما الله ، ومعالى اللواء عطيه محمود ، ومعالى اللواء محمد العباسى ، وعندما كنت محررا لشئون وزارة الداخليه فى عهد الغالى والحبيب والصديق شيخ العرب معالى الوزير اللواء محمد عبدالحليم موسى وزير الداخليه رحمه الله ، ومن إقتربت من شخوصهم الكريمه وأسعدنى ماحققوه من إنجاز خاصة الكرام اللواء طارق عطيه ، واللواء محمد عبداللطيف خضر ، واللواء سليمان نصار ، وزميل الدراسه الأخ والصديق اللواء جمال الرشيدى ، ومن ترجع صداقتى بهم عندما كانوا مأمورى مركز بلدتى بسيون مساعدى وزير الداخليه الكرام اللواء هشام خطاب ، واللواء محمد جاد ، واللواء أحمد زكى .

عظم المطالبه بضرورة الإنتباه أمنيا إلى واقعنا الذى تنامى فيه الإجرام ، تلك التجربه الشخصيه التى عايشتها قبل أيام عن قرب ، ونبهتنى لخطورة هذا الواقع ، والمتمثلة فى هذا المجرم الذى إقتحم عماره تمتلكها أسرتى ببلدتى بسيون ، وقام بسرقة محتويات شقه فيها ، وطالت السرقه ببجاحه الأدوات الصحيه ، وهذا الجهد الكبير والأداء المتميز لمباحث بلدتى بسيون الذى أدركت معه تنامى آليات التصدى للجريمه ، والبحث عن المجرمين ، والإرتفاع الكبير فى مستوى الفهم لدى أفراد المباحث الذين أبهرنى منطلقاتهم فى البحث الجنائى وتتبع المجرم حتى تم تحديد شخصه والوصول إليه والقبض عليه ، نعـــم أشعر بالطمأنينه لهذا المستوى الرائع لرجال الأمن الأمر الذى معه يكون الشكر واجب ومقدر إلى معالى اللواء محمود توفيق وزير الداخليه لنهجه العظيم فى إعداد ضابط الشرطه الإعداد الجيد ، وفق الآليات الحديثه التى باتت أحد أهم أدوات التصدى للجريمه ، من الطبيعى أن يمتد الشكر إلى المقدم محمد الشباسى رئيس مباحث بسيون ، والأمين رضا خلف ، والعميد أحمد عادل الهرميل مدير إدارة البحث الجنائى ببسيون وكفرالزيات ، والعقيد محمود رسلان وكيل إدارة البحث الجنائى ، الذين رسخوا الطمأنينه أن بوطننا الغالى رجال أمن بحق لنا أن نفخر بهم .

كشفت تلك الواقعه حتى وإن كانت فرديه عن تنامى الإجرام ، وتوحشه ، وتطور ٱلياته ، حيث تم إكتشاف أن هذا الحرامى المتهم الذى حبسته النيابه 4 أيام بعد القبض عليه وإعترافه بالسرقه ، والإرشاد عن المسروقات ، أنه يقيم فى قرية قرانشو مركز بلدتى بسيون قادما من الإسكندريه الذى إرتكب بها وقائع إجراميه ، وأن الناس تعرفه فى قرانشو بإسم مختلف عن الإسم الذى يعرف به الناس بالإسكندريه ، كما يعرف فى بسيون بإسم آخر ، الكارثه أنه حاول تضليل رجال مباحث بسيون بطرح إسم آخر له حتى يتضمنه المحضر وبالتالى يحصل على البراءه من أول جلسه بعد الزعم أنه فقد بطاقته ، لكنهم بذكائهم وفراستهم إستطاعوا بإستخدام التكنولوجيا الحديثه الوصول لإسمه الحقيقى ، يبقى من الأهمية التوضيح أنه رغم كل هذا الجهد الأمنى الكبير ، وإعتراف المجرم ، إلا أن العقوبه التى يواجهها هذا الحرامى كما قيل لى لاتتناسب مع الجرم الذى إرتكبه لذا سيتم حبسه أشهر ، ثم سيخرج يمارس إجرامه الذى إعتاد عليه حتى ولو فى مكان آخر الأمر الذى يتطلب أن يكون ذلك محل دراسه للتصويب والبحث ووضع آليه للردع .

نبهتنا تلك الواقعه إلى كارثية مخازن الخرده العشوائيه المنتشره فى الريف ، والتى باتت متنفسا آمنا لتصريف المسروقات ، الأمر الذى معه تم تعظيم أداء المجرمين ، كما أصبحت قنبلة موقوتة بالقرى المصريه تهدد سلامة المواطنين والبيئة ، نظراً لإنتشارها دون تراخيص أو معايير للسلامة.، وتتجلى كارثيتها في عدة أبعاد رئيسية ، منها أنها كثيرا ما تسببت بعض هذه المخازن في كوارث مميتة إثر انفجار أجسام مشبوهة من مخلفات الحروب أثناء عمليات الفرز أو التقطيع ، وتعاظم الحرائق الهائلة بسبب تخزين مواد قابلة للاشتعال كالبلاستيك والزيوت دون أنظمة إطفاء ، مما يعرض المناطق السكنية المجاورة للخطر ، يضاف إلى ذلك التلوث البيئي الناتج عن الحرق العشوائي للمخلفات البلاستيكية والأسلاك لإستخراج النحاس والمعادن والذى يطلق أبازات سامة وملوثة ، لذا لابد من وضع آليات تضبط نظامها ، ويخضع المتعاملين بها للفحص الأمنى ، والرقابه الشديده ، خاصة بعد أن تزايدت فى الفتره الأخيره عمليات السرقه ، بصوره أصبحت تهدد المجتمع المصرى خاصة بالريف ، وهذا أمر يتعين الإنتباه إليه والتفاعل معه ، وإعتباره أحد آليات ردع الجريمه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .