تشريعية النواب توافق على إنشاء صندوق مستقبل مصر للثروة السيادية
وافقت اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، اليوم برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، وبالاشتراك مع هيئات مكاتب 17 لجنة نوعية، على المادة (42) من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والتي تقضي بإنشاء صندوق سيادي ذي طبيعة خاصة باسم "صندوق مستقبل مصر للثروة السيادية – أهرامات النيل"، وذلك بعد إدخال تعديل على نص المادة بناءً على مقترح النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة.
ونصت المادة (42) بعد التعديل على أن ينشأ بموجب القانون صندوق سيادي ذو طبيعة خاصة يتبع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ويتمتع باستقلال فني ومالي وإداري وفقًا لأحكام القانون، وتكون له الشخصية الاعتبارية، ويكون مقره الرئيسي بمدينة القاهرة، مع جواز إنشاء فروع أو مكاتب داخل أو خارج جمهورية مصر العربية.
وشهدت المادة تعديلًا بحذف كلمة "المستقلة" من عبارة "الشخصية الاعتبارية المستقلة"، ليصبح النص ينص على تمتع الصندوق بـ"الشخصية الاعتبارية" فقط، مع استمرار تبعيته لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مع احتفاظه باستقلاله الفني والمالي والإداري وفقًا لأحكام القانون.
وتواصل اللجنة المشتركة مناقشة مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بحضور المستشار محمد عبد العليم كفافي، مستشار رئيس مجلس النواب، والمستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، إلى جانب ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية.
وكانت اللجنة قد وافقت اليوم على المادة (26) من مشروع القانون، بعد إدخال تعديل جوهري بناءً على مقترح النائب أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، يقضي باشتراط موافقة مجلس النواب في جلسة عامة على قرار إنشاء مناطق التنمية المستدامة.
وبموجب التعديل، تنشأ منطقة التنمية المستدامة بقرار من رئيس الجمهورية، بعد موافقة مجلس إدارة الجهاز، وبناءً على اقتراح رئيس الجهاز، وبعد موافقة مجلس النواب في جلسة عامة، وفي حال صدور القرار خلال فترة عدم انعقاد المجلس، يعرض على مكتب المجلس ويخطر المجلس به في أول جلسة عامة يعقدها.
كما تنص المادة على أن يتضمن قرار إنشاء منطقة التنمية المستدامة الغرض منها، وتصنيفها، وموقعها، ومساحتها، وحدودها، ومعالمها، وإحداثياتها، والنطاق النوعي لعمل الجهاز داخلها، مع انتقال ملكية الأراضي والمنشآت المملوكة للدولة الواقعة داخل المنطقة إلى الجهاز، وكذلك انتقال الحقوق والالتزامات المرتبطة بها.
كما وافقت اللجنة اليوم أيضًا على المادة (17) من مشروع القانون، التي تنظم آليات تحديد رؤوس أموال الجهاز، والصندوق السيادي، والصندوق الخدمي، وآليات تقييم الأموال والأصول المنقولة إليها وفقًا للقيمة السوقية، من خلال مقيمين ماليين معتمدين أو بيوت خبرة متخصصة، بما يضمن الشفافية والحوكمة في نقل الأصول وزيادة رؤوس الأموال، مع إعادة صياغة بعض أحكام المادة (16).
ويستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، والتي تستهدف تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة معدلات النمو، وتوفير فرص العمل، ودعم الأمن الغذائي والمائي.
كما يمنح مشروع القانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة استقلالًا إداريًا وماليًا في إطار مدني، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية، ويدعم جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي من خلال توسيع مشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية في تنفيذ مشروعات التنمية.























