بوابة الدولة
السبت 4 يوليو 2026 10:26 صـ 18 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

سداد بالمليارات وزيادة في المرتبات.. كواليس خطة الحكومة لتقليل الديون ورفع الأجور

رواتب
رواتب

تستهدف الحكومة، في سياستها المالية خلال العام المالي 2026/2027 وعلى المدى المتوسط الحفاظ على الأولويات التي تبنتها خلال العامين الماضيين، مع تحقيق تقدم متوازن بين دعم النمو الاقتصادي، والحفاظ على الانضباط المالي، وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يدعم استمرار التحول الاقتصادي وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

وفي هذا الإطار، ترتكز السياسة المالية على تنفيذ سياسة متوازنة تجمع بين دفع معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد، مع الحفاظ على الاستقرار المالي باعتباره الركيزة الأساسية لاستدامة النشاط الاقتصادي، وتستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي بالموازنة العامة يبلغ نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب خفض العجز الكلي بنحو 1.2 نقطة مئوية ليصل إلى 4.9% من الناتج المحلي لأول مرة.

كما تتضمن السياسة المالية استمرار تنفيذ المبادرات الداعمة للنشاط الاقتصادي والتشغيل، خاصة في قطاعات التصدير والقطاعات الإنتاجية والخدمية، من خلال تخصيص نحو 78 مليار جنيه لتمويل المبادرات الموجهة لهذه القطاعات، مع التوسع في تنفيذ مشروعات البنية التحتية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وتستهدف الحكومة كذلك تعزيز الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، من خلال مواصلة تطبيق حزمة التسهيلات الضريبية والجمركية، والعمل على توسيع القاعدة الضريبية عبر زيادة معدلات الامتثال الضريبي الطوعي، وضم ممولين جدد، خاصة ضمن النظام الضريبي المبسط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب التوسع في استخدام الميكنة والتطبيقات التكنولوجية الحديثة في تقديم الخدمات الضريبية وإجراءات التحصيل والسداد.

وفي إطار استراتيجية إدارة الدين العام، تستهدف الحكومة خفض دين أجهزة الموازنة العامة إلى 78.1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027، مع العمل على إطالة متوسط عمر الدين، وخفض الاحتياجات التمويلية السنوية، وتنويع أدوات ومصادر التمويل، من خلال التوسع في إصدار سندات المواطن والصكوك، والاستفادة من الأسواق الدولية، وزيادة الاعتماد على التمويلات الميسرة.

كما تتضمن الاستراتيجية خفض الدين الخارجي بما يتراوح بين مليار وملياري دولار سنويًا، بما يسهم في تقليل أعباء خدمة الدين، وخفض تكلفة الفوائد كنسبة من الإيرادات العامة والمصروفات، وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية على المدى المتوسط.

وأكدت الحكومة أن توسيع الحيز المالي يمثل أحد المحاور الرئيسية في مشروع الموازنة الجديدة، بما يسمح بتعزيز الإنفاق على الحماية الاجتماعية وتنمية الثروة البشرية، من خلال زيادة مخصصات قطاعي الصحة والتعليم بصورة كبيرة، إلى جانب إقرار زيادات حقيقية في الأجور تتجاوز معدلات التضخم، مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة للتعامل مع أي تحديات قد تفرضها التطورات الاقتصادية أو التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية.

وأوضحت الحكومة أن برنامج الإصلاح الاقتصادي سيستمر خلال السنوات المقبلة، مع التوسع في قطاع تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاته، وزيادة إنتاج الطاقة، والتوسع في تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة بقيادة القطاع الخاص، إلى جانب تحديث وتطوير شبكة الكهرباء لاستيعاب القدرات الإنتاجية الجديدة.

كما تستهدف الحكومة تقديم المزيد من التسهيلات لجذب استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وتنمية وتأهيل الكوادر البشرية، والاهتمام بالفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز برامج العدالة الاجتماعية، إلى جانب استكمال إصلاحات تطوير إدارة المالية العامة، بما يرفع كفاءة الإنفاق العام ويحقق الاستخدام الأمثل للموارد.

وترى الحكومة أن استمرار تنفيذ هذه الإصلاحات من شأنه أن يعزز صلابة الاقتصاد المصري، ويرفع قدرته على مواجهة التحديات والمخاطر الناتجة عن المتغيرات والاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية والإقليمية، مع الحفاظ على مسار النمو الاقتصادي وتحسين مستويات الإنتاجية، وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة