إيتيدا: اختبار البرمجيات لم يعد تفصيلًا تقنيًا.. بل عمود فقري للاقتصاد الرقمي
انطلقت منذ قليل فعاليات مؤتمر "يوم اختبار البرمجيات"، بمشاركة أكثر من 40 متحدثًا محليًا وعالميًا من الخبراء والمتخصصين والمسؤولين في قطاع التكنولوجيا، وسط أجواء تعكس تحولًا حقيقيًا في مشهد صناعة البرمجيات المصرية.
افتتح المؤتمر بجلسة حوارية مفتوحة جمعت المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لـ هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، بالدكتور هيثم حمزة، رئيس مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات (SECC)، في نقاش صريح وعميق حول واقع ومستقبل هذا القطاع.
وفي كلمته، لفت الظاهر إلى أن مجتمع مختبري البرمجيات في مصر شهد قفزة لافتة خلال السنوات الأخيرة، إذ تضاعف أربع مرات، بالتوازي مع تصاعد الإقبال على هذا المؤتمر عامًا بعد عام من مختلف الأفراد والشركات والخبراء.
ورأى في ذلك مؤشرًا واضحًا على نضج الصناعة، وتحوّل اختبار البرمجيات من تخصص هامشي إلى ميزة تنافسية تضع مصر على الخريطة العالمية.
وتحدث الظاهر عن مسيرة المؤتمر منذ انطلاقته عام 2022، قائلًا إنه بدأ فعالية تقنية متخصصة، ليتحول اليوم إلى منصة متكاملة تجمع مختلف أطراف منظومة التكنولوجيا، مع الحفاظ على بوصلته الأصيلة، بناء القدرات وتأهيل الكوادر وفق أعلى المعايير الدولية.
ولم تغب قضية الذكاء الاصطناعي عن الحوار، إذ شدد الرئيس التنفيذي لإيتيدا على أن اختبار البرمجيات لم يعد مجرد خطوة في نهاية مسار التطوير، بل أصبح عنصرًا استراتيجيًا يُبنى منذ اللحظة الأولى للمشروع، خاصة مع التوجه المتسارع نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي التي ترفع سقف توقعات الجودة.
وختم الظاهر بنظرة تفاؤلية نحو المستقبل، مستندًا إلى نجاحات مصر في استقطاب كبرى الشركات التكنولوجية العالمية وتوسيع عملياتها من السوق المصرية، معتبرًا ذلك دليلًا على ثقة متنامية بالكفاءة المصرية. وأكد أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة تعميق التخصص وتوطيد اندماج مصر في سلاسل القيمة العالمية.
يشهد المؤتمر على مدار يومه الحافل نقاشات تتناول أحدث الاتجاهات في قطاع اختبار البرمجيات، في حضور نخبة من الخبراء القادمين من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز تنافسية الكفاءات المصرية ورفع سقف الطموح في صناعة رقمية تتشكل ملامحها بوتيرة متسارعة.





















.jpeg)


