نقيب صحفيبن الاسكندرية يكتب : أيمن عطية .. اعاد هيبة الشارع السكندري
منذ اللحظة الأولى لتوليه مسؤولية محافظة الإسكندرية، اختار المهندس أيمن عطية أن يدير المحافظة من الشارع لا من خلف المكاتب، في مشهد أعاد إلى الأذهان نموذج المسؤول التنفيذي القريب من الناس، المتابع لتفاصيل الحياة اليومية، والحريص على إعادة الانضباط لمدينة عريقة بحجم ومكانة الإسكندرية.
المحافظ لم يكتفِ بالمتابعة من مكتبه، بل نقل مكتبه فعليًا إلى الميدان، واكتفى باستقبال السفراء والقناصل والمؤسسات الكبرى داخل الديوان العام لتوطيد العلاقات الخارجية ومناقشة الملفات الاستراتيجية، بينما خصص معظم وقته للنزول إلى الشوارع والأسواق، متابعًا بنفسه تنفيذ القرارات الحكومية، وعلى رأسها قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص بمواعيد غلق المحال التجارية.
وقد أثبت هذا النهج الميداني فاعليته سريعًا، حيث شهد الشارع السكندري حالة من الالتزام والانضباط غير المسبوقين خلال فترة وجيزة، بعدما تابع المحافظ بنفسه تنفيذ القرار ميدانيًا، وكلف نائبه الدكتورة أميرة ياسين بالنزول اليومي إلى الأحياء لمتابعة التنفيذ، وهو ما عكس جدية الإدارة التنفيذية ورغبتها الحقيقية في فرض هيبة القانون.
ولا يمكن إغفال أن اختيار القيادة السياسية للمهندس أيمن عطية لتولي منصب محافظ الإسكندرية ،جاء في توقيت بالغ الأهمية، إذ تشهد المدينة تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية والتنموية، وهو ما يتطلب شخصية تنفيذية ذات خلفية هندسية وخبرة عملية واسعة، وهو ما توافر في المحافظ الذي حقق نجاحات لافتة خلال عمله السابق في شركة المقاولون العرب، الأمر الذي جعله قادرًا على التعامل مع الملفات الهندسية والخدمية المعقدة بكفاءة واقتدار.
وخلال فترة قصيرة لم تتجاوز شهرًا ونصف، استطاع المحافظ أن يصنع لنفسه حضورًا قويًا وشعبية واسعة بين أبناء الإسكندرية، بفضل تواجده المستمر بينهم واستماعه المباشر لمشكلاتهم، وهو ما أعاد الثقة بين المواطن والجهاز التنفيذي بعد سنوات من الفجوة والبيروقراطية.
ومن أبرز ما يميز أسلوب المحافظ في الإدارة، إيمانه الواضح بالعمل الجماعي وتوزيع المسؤوليات، حيث منح نائبه الدكتورة أميرة ياسين صلاحيات حقيقية، وأسند إليها ملفات مهمة، إلى جانب تعاونه الوثيق مع اللواء أحمد حبيب السكرتير العام، ومحمد صلاح السكرتير العام المساعد، وكذلك رؤساء الأحياء، في نموذج إداري يعكس قناعة راسخة بفكرة اللامركزية وعدم احتكار القرار.
هذا النهج يختلف كثيرًا عن نماذج سابقة اعتادت تهميش دور نواب المحافظين واحتكار المشهد التنفيذي والإعلامي، بينما اختار المهندس أيمن عطية أن يعمل بروح الفريق، واضعًا مصلحة الإسكندرية فوق أي اعتبارات شخصية أو سعي للظهور الإعلامي.
إن ما نشهده اليوم في الإسكندرية من تحسن في مستوى الانضباط وعودة تدريجية لهيبة الشارع، يؤكد أن المدينة تسير في الطريق الصحيح تحت قيادة تنفيذية واعية تدرك حجم التحديات وتتحرك بثبات لمعالجتها، وهو ما يجعلنا أمام تجربة تستحق الإشادة والدعم، ليس فقط لأنها أعادت النظام، بل لأنها أعادت الأمل في إدارة محلية قادرة على العمل والإنجاز.




















.jpeg)


