قضايا المرأة: لا عدالة للنساء في ظل الحروب والنزاعات
أصدرت مؤسسة قضايا المرأة المصرية بيانًا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل عام، أكدت فيه أن المنطقة تمر بواحدة من أكثر اللحظات قسوة في تاريخها المعاصر في ظل الحروب المتواصلة والعنف المسلح وحالات النزوح القسري، وهي أوضاع تضاعف من معاناة النساء والفتيات وتجعل حياتهن وأجسادهن أكثر عرضة للانتهاكات في خضم الصراعات السياسية والعسكرية.
وأوضحت المؤسسة في بيانها أن اليوم العالمي للمرأة يمثل مناسبة للاحتفاء بنضالات النساء عبر التاريخ، إلا أن ما تشهده المنطقة من نزاعات مسلحة يستوجب أن يكون هذا اليوم أيضًا محطة لتعزيز التضامن النسوي والحقوقي، وإدانة ما تتعرض له النساء من تهديدات لكرامتهن الإنسانية نتيجة الحروب التي تدمر المجتمعات وتضاعف من أشكال العنف ضد النساء، سواء بالقتل أو التشريد أو الاستغلال الجنسي، فضلًا عن الحرمان من الحماية والخدمات الأساسية وفقدان سبل الأمان والعيش الكريم.
وأشار البيان إلى أن الواقع والتاريخ يؤكدان أن النساء في مناطق الحروب والنزاعات يدفعن أثمانًا باهظة لأوضاع لم يخترنها، حيث يجدن أنفسهن مجبرات على تحمل أعباء البقاء ورعاية أسرهن في ظل انهيار منظومات العدالة والحماية وغياب الاستقرار.
وأكدت المؤسسة تضامنها الكامل مع كل الناجيات والضحايا في المنطقة، سواء اخترن الحديث عن تجاربهن أو التزمن الصمت، مشيرة إلى أن النجاة في حد ذاتها شكل من أشكال المقاومة، وأن مواجهة العنف في سياقات الحروب ليست مسؤولية فردية بل مسؤولية جماعية تتطلب توفير الدعم الحقيقي والمساحات الآمنة والخدمات المتخصصة للمتضررات.
وجددت المؤسسة التزامها بالعمل من أجل دعم كل الجهود الرامية إلى إنهاء الحروب والنزاعات المسلحة التي تُنتج العنف ضد النساء وتُفاقمه، مع ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.
كما شددت على أهمية اتخاذ ومساندة كافة التدابير اللازمة لضمان حماية النساء والفتيات في مناطق النزاع، والعمل على تمكين الناجيات من الوصول إلى العدالة والحصول على الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني اللازم.
واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على أنها تقف إلى جانب النساء في كل مكان، مشددة على أن النضال النسوي لا ينفصل عن النضال من أجل السلام والعدالة، وأن كرامة النساء ليست مطالب مؤجلة بل حقوق أساسية لا يمكن التنازل عنها، وهي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمعات والدول والمؤسسات المعنية بحماية حقوق الإنسان.
وأكد البيان في ختامه: "كل التضامن مع الناجيات والضحايا.. ولا سلام حقيقي دون عدالة للنساء."




















.jpeg)


