الأرجنتين تطلب من واشنطن تسليم مادورو للتحقيق في جرائم ضد الإنسانية
طلب قاض أرجنتينى من الولايات المتحدة الأمريكية تسليم نيكولاس مادورو، للتحقيق معه فى جرائم ضد الإنسانية ارتكبها خلال حملته القمعية ضد المعارضين السياسيين، تأتى هذه الخطوة بعد اعتقاله ويواجه حاليا اتهامات فيدرالية فى نيويورك تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات.
وأشارت صحيفة انفوباى إلى أن المحكمة الأرجنتينية تتهم مادورو بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتشمل التعذيب والاعتقال التعسفى والاختفاء القسرى للمتظاهرين والمعارضين خلال فترة رئاسته.
مذكرة توقيف من القاضى الارجنتينى ضد مادورو
وأشارت الصحيفة إلى أنه جاء في مذكرة التوقيف الصادرة عن القاضي الفيدرالي الأرجنتيني سيباستيان راموس، يُؤمر بموجب هذا بالترجمة العاجلة للطلب الدولي والوثائق المرفقة به، مشيرة إلى تورط مادورو في قمع عنيف أودى بحياة ومدد معاناة العديد من الضحايا الفنزويليين.
وتستند القضية إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح لـ الأرجنتين بملاحقة أي شخص متهم بجرائم دولية جسيمة، بغض النظر عن جنسيته أو مكان ارتكاب الجريمة، بما يشمل الإبادة الجماعية والإرهاب.
ومن المتوقع أن تقدم وزارة الخارجية الأرجنتينية الطلب إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي يرجح أنها لن تلبيه إذ لا يزال مادورو وزوجته سيليا فلوريس ، ينتظران محاكمتها فى سجن بروكلين بتهم تتعلق بتسهيل شحن آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة على مدار 25 عاما.
على الرغم من ذلك، اعتبرت منظمات حقوقية هذا الطلب خطوة تاريخية تعكس التزام الأرجنتين بالعدالة والدفاع عن الضحايا، وكتب المنتدى الأرجنتيني للدفاع عن الديمقراطية : يبقى الشعور بالرضا عن الوقوف في وجه الأقوياء والدفاع بشراسة عن حقوق الإنسان، مؤكداً أهمية المضي قدماً في محاكمة مادورو على انتهاكاته.
وتستند مذكرة التوقيف أيضًا إلى معاهدة تسليم المجرمين الموقعة بين البلدين عام 1997، ما يمنح القضية إطارًا قانونيًا دوليًا واضحًا.
تأتى هذه الخطوة بعد أن كانت محكمة أرجنتينة قد أصدرت أول مذكرة توقيف دولية بحق مادورو عام 2024، ما يعكس الدور البارز الذى تلعبه الأرجنتين فى قضايا الجرائم ضد الإنسانية خارج حدودها، بدءا من محاكمة انتهاكات حقوق الإنسان فى عهد فرانكو فى إسبانيا، وصولا إلى الفظائع المرتبكة ضد مسلمى الروهينجيا في ميانمار.
























