بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 12:30 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ضبط طالب أدار صفحة على مواقع التواصل للترويج للألعاب النارية فى القليوبية ضبط طرفي مشاجرة المترو بالقاهرة بين طالب وطالبة وشخص بسبب خلافات عائلية إصابة 3 أشخاص إثر تصادم دراجتين ناريتين على طريق منية النصر بالدقهلية متحدث الوزراء: 80% من مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص تُخصص لمحدودى الدخل الخارجية: المصرى المتسلل لحدود إسرائيل غير متزن نفسيا وجاري إجراءات إعادته مدير الكرة بنادي الزمالك يكشف موقف محمد عواد من المشاركة في مباراة المقاولون العرب النائبة وفاء رشاد تطالب باستدامة معارض اهلا رمضان والمدارس طوال العام للتخفيف علي المواطنين «تعليم الشيوخ» تناقش استراتيجية تفعيل اللغة العربية في المجتمع المعاصر ودورها في النهوض الحضاري صلاح حسب الله وأحمد سعد وضياء داوود وعبد المنعم إمام في زفاف كريمة محمد توفيق الأعلى للإعلام يحدد موعد انتهاء البرامج الرياضية عند منتصف الليل بدءًا من 23 نوفمبر محافظ البحيرة تحيل مسؤول النظافة للتحقيق وتؤكد الانضباط في العمل مسؤولية ولا تهاون مع المقصرين برنامج (من ماسبيرو) يفتح الملف الشائك هل ستقبل نقابة الأطباء جميع خريجي طب الجامعات الخاصة؟

ممدوح الششتاوي يكتب : الإسكندرية… من عروس البحر المتوسط إلى مشروع تنموي ثقافي وسياحي طموح

ممدوح الششتاوي
ممدوح الششتاوي

الإسكندرية تلك المدينة التي أسسها الإسكندر الأكبر قبل أكثر من 2300 عام ظلت عبر القرون حاضنة للثقافة والمعرفة والتعددية ومنارة حضارية وقِبلة للعلم والفنون وملتقى للأمم والحضارات فمنذ العصر البطلمي كانت موطنًا لأشهر مكتبات العالم القديم ونقطة التقاء القارات ومسرحًا لتفاعل الحضارات المصرية واليونانية والرومانية والشرقية والأوروبية وهو ما منحها طابعًا حضاريًا فريدًا انعكس في عمارتها وتنوع أحيائها ومقاهيها التي احتضنت مفكرين وأدباء وفنانين وجاليات تركت بصمتها الواضحة في الثقافة اليومية للمدينة وكان كورنيش الإسكندرية ومرافئها وشواطئها مقصدًا للمصريين والأجانب بما يحمله البحر من جمال وهدوء يلامس الروح.
ورغم هذا التاريخ العريق لا تزال الإسكندرية التي يقترب عدد سكانها من 5.8 مليون نسمة حاضرة بقوة في المشهد الاقتصادي والاجتماعي المصري وتحتفظ بواجهتها البحرية الممتدة على البحر المتوسط باعتبارها أحد أهم مواردها الطبيعية غير أن المدينة تواجه اليوم تحديات حقيقية أثرت على جاذبيتها السياحية مقارنة بمكانتها التاريخية حيث تشير بيانات قطاع الفنادق حتى عام 2025 إلى وجود أكثر من 320 منشأة فندقية موزعة بين درجات مختلفة تشمل فنادق خمس وأربع وثلاث نجوم إلى جانب منشآت أقل تصنيفًا وهو عدد لا يتناسب مع حجم المدينة وإمكاناتها السياحية ولا يكفي لاستيعاب التدفقات المتوقعة من الزوار خاصة في فترات الذروة
وعلى الرغم من أن نسب الإشغال الفندقي ترتفع خلال مواسم الصيف والإجازات لتتراوح بين 70 و80 في المئة وقد تصل في بعض المناسبات إلى ما يقرب من 90 أو 95 في المئة إلا أن هذه المعدلات تظل موسمية ولا تحقق التنافسية المطلوبة على مدار العام مقارنة بوجهات سياحية أخرى في إقليم البحر المتوسط في وقت تعمل فيه الدولة على تنفيذ استراتيجية سياحية وطنية تستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030 مع التوسع في الطاقة الفندقية وتشجيع الاستثمارات السياحية في المدن الساحلية ومنها الإسكندرية
وتملك المدينة في المقابل فرصًا حقيقية يمكن البناء عليها من خلال تراث حضاري يمتد من العصور القديمة حتى الحديثة وواجهة بحرية تؤهلها لتكون مقصدًا سياحيًا طوال العام وليس موسمًا مؤقتًا فضلًا عن الذاكرة الثقافية والاجتماعية الغنية للجاليات التي عاشت بها والتي تمثل عنصرًا مهمًا لسياحة الحنين والزيارات المتكررة
وانطلاقًا من هذه المقومات تصبح عودة الإسكندرية إلى مكانتها العالمية مرهونة برؤية تطويرية متكاملة تقوم على التوسع المستدام في الطاقة الفندقية وتحفيز إقامة فنادق ومنتجعات راقية تستفيد من الموقع البحري مع دعم مشروعات الفنادق التراثية داخل الأحياء التاريخية إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات الحضرية وتحسين النظافة والنظام العام وتيسير الحركة المرورية وإعادة إحياء التراث العمراني والثقافي عبر مشروعات ترميم وتطوير وسط المدينة وربطها بمسارات سياحية معاصرة وتنشيط الفعاليات الثقافية والفنية الدولية بما يطيل مدة إقامة السائح ويعزز تجربة الزائر ويمنح المدينة علامة سياحية حديثة قادرة على المنافسة
الإسكندرية بما تحمله من تاريخ وجمال طبيعي وموقع استراتيجي لا تزال قادرة على استعادة دورها كإحدى أبرز عواصم البحر المتوسط السياحية والثقافية إذا ما تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص لوضع وتنفيذ رؤية تنموية شاملة تعيد للمدينة بريقها وتوازن بين أصالتها التاريخية ومتطلبات العصر الحديث

موضوعات متعلقة