البدوي يكشف : وثيقة أمريكية اعتمدها الكونجرس تستهدف محاصرة الدولة المصرية
كشف الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد أن هناك وثيقة أمريكية وافق عليها الكونجرس الأمريكي تتضمن تصورًا استراتيجيًا يستهدف محاصرة الدولة المصرية وإضعافها تمهيدًا لإسقاطها، مؤكدًا أن ما تشهده المنطقة من اضطرابات ليس وليد اللحظة، وإنما جزء من مخطط قديم يستهدف إعادة تشكيل المنطقة.
وأوضح البدوي أن جذور هذا المخطط تعود إلى أفكار طرحها تيودور هرتزل منذ نشأة فكرة الدولة الصهيونية، ثم تطورت لاحقًا في وثيقة عُرفت باسم "الانفصال النظيف من أجل المملكة" (Clean Break for the Realm)، والتي جرى إعدادها داخل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن البنتاغون وضع هذه الوثيقة عام 1996، قبل أن يعتمدها لاحقًا الكونجرس الأمريكي في عام 2007.
جاء ذلك خلال زيارة رئيس الوفد لمؤسسة شركة باستيت كميديا للخدمات الإعلامية، حيث كان في استقباله الإعلامية قصواء الخلالي المدير التنفيذي للشركة، التي هنأته بفوزه بثقة الوفديين في انتخابات رئاسة الحزب الأخيرة.
وأشار البدوي إلى أن الوثيقة تقوم على خلق حالة من الاضطراب في سبع دول رئيسية تحيط بمصر أو تؤثر في أمنها القومي، وهي: إيران وسوريا ولبنان والعراق شرقًا، واليمن المتحكمة في باب المندب، إضافة إلى السودان جنوبًا وليبيا غربًا، بما يؤدي في النهاية إلى تطويق مصر وإضعافها سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
وأكد رئيس حزب الوفد أن ما يحدث في بعض هذه الدول اليوم يثبت صحة ما ورد في تلك الوثيقة، مشددًا على أن مصر تمثل "الجائزة الكبرى" في هذا المخطط، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وثقلها السياسي في المنطقة.
وأضاف البدوي أن مصر تمر حاليًا بمرحلة تحدٍّ وجودي يتطلب تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الوعي الوطني، محذرًا من أن أخطر ما يمكن أن يواجه الدولة هو محاولات بث الفرقة والبلبلة داخل المجتمع، لأن إسقاط الدول يبدأ عادة من الداخل قبل الخارج.
وفي السياق ذاته، أشار البدوي إلى أن اللقاء الذي جمع رؤساء الأحزاب مع الدكتور مصطفى مدبولي ركز بشكل أساسي على مفهوم الأمن القومي الشامل، الذي يشمل حماية الحدود والأمن المائي والغذائي والدوائي والبحري، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة المصرية مسؤولية مشتركة بين القيادة السياسية والشعب.
وعلى الصعيد الحزبي، شدد رئيس الوفد على أن صحيفة الوفد تمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ الحزب وتراثه السياسي، مؤكدًا أنه لا يمكن إلغاء الجريدة أو المساس بها، بل يجري العمل حاليًا على تطوير المؤسسة الإعلامية للحزب وإنشاء استوديوهات إعلامية جديدة على مساحة 800 متر داخل مبنى الجريدة.
وأوضح البدوي أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة ترتيب البيت الوفدي من الداخل، وتفعيل اللجان الحزبية واستعادة دور الحزب في الحياة السياسية، مؤكدًا أن الوفد كان وما زال مدرسة سياسية وصحفية عريقة خرجت أجيالًا من القيادات الوطنية.
من جانبها، أكدت الإعلامية قصواء الخلالي أن انتخابات حزب الوفد الأخيرة كانت نموذجًا ديمقراطيًا مشرفًا لاقى تقديرًا واسعًا من المتابعين، مشيرة إلى أن الحزب يشهد خلال الفترة الأخيرة حالة من الحراك السياسي والتنظيمي من شأنها أن تعزز دوره في الحياة السياسية المصرية.




















.jpeg)


