بوابة الدولة
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 04:59 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
عاطف مغاوري يعارض سياسات التعليم: كيف ندعم الفرنسية والوزارة تجعلها اختيارية؟ نائب رئيس الوزراء ووزير البترول يعقدان لقاء مع وزير الطاقة الإماراتي أشرف الشيحي يستعرض اتفاقية دعم تدريس الفرنسية بالمدارس الحكومية الرئيس السيسى يهنئ بنما وأنتيجوا وباربودا بمناسبة الاحتفال بذكرى الاستقلال وزير النقل الأردني: الربط العربي في النقل واللوجستيات ضرورة استراتيجية لمستقبل المنطقة المالية: مصر عادت مجددًا للأسواق الدولية بفتح إصدارات قائمة بنصف مليار دولار نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير البترول يعقدان لقاء مع وزير الطاقة والإماراتي 50 أتوبيسًا من «النصر لصناعة السيارات» يحمل شعار صنع في مصر للاحلال والتجديد النواب يوافق على قرض بـ45 مليون يورو لدعم الصناعة الخضراء ”الرقابة المالية” تلزم مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي بتحديث نماذج التعرف على العملاء البنك المركزي يصدر تعليمات الوكلاء المصرفيين لتقديم بعض الخدمات نيابة عن البنوك جهاز تنمية المشروعات يقدم 500 ألف خدمة غير مالية لدعم ريادة الأعمال وتأهيل الشباب

د. رحاب عبد المنعم تكتب: شبح الإشارة الحمراء

رحاب عبد المنعم
رحاب عبد المنعم

يمتلك الأشخاص ذوو الموارد النفسية الإيجابية قدرة هائلة على توليد منابع المعرفة؛ وضخ المزيد من معاني التفاؤل، والرؤى المشرقة في نفوس الآخرين، والارتقاء بمستوى إبداعهم الوظيفي؛ وهو الأمر الذي لا يتعارض مع حرصهم الدائم على توخي الحذر، والتمتع بالثقة المغلفة بإشارات الإنذار المبكر للأزمات الإدارية المحتملة؛ لاتخاذ التدابير اللازمة نحو إعادة بناء محددات الثقافة التنظيمية التي قد تدعم أو تثبط من عزيمة العاملين، وقدراتهم على التحلي بسلوكيات المواطنة التنظيمية.
وتعد المرونة بشقيها الذاتي والمؤسسي بمثابة حجر الأساس في رأس مال المنظمة على المستوى الفكري، والاجتماعي، والهيكلي؛ كونه الرصيد الإستراتيجي الذي يوجه مسارات العمل نحو الكفاءة الإنتاجية، والابتكار المؤسسي، وإن تفاقمت الظروف الصعبة، وتصاعدت أصوات المشكلات والأزمات الإدارية الطبيعية أو المفتعلة؛ والتي تتطلب من ذوي القرار مزيدًا من التحلي بالمرونة الداعمة لمؤشرات الإنتاج؛ لاسيما في ظل اجتياح ظروف العمل الطاحنة بعديد الشركات، وهيمنة الضغوط المهنية والاقتصادية المتنامية على الكثير من الوظائف؛ والمهام؛ من حيث طول ساعات العمل، وعدم انتظامها- أحيانًا- وتزايد الأعباء والمواقف العصيبة ببعض المواسم.

وعليك أن تختار بين المسارين؛ مسار ضبط النفس والتحلي بومضات الضوء الأخضر الساطع؛ وبريقه المنير في وجوه الموظفين؛ وبين مسار إشارات التحذير الحمراء؛ تلك الإشارات السامة المزعجة الباعثة لمنبهات القلق، والتوتر، والأرق، والاكتئاب، والاضطراب النفسي؛ تلك الإنذارات البيروقراطية ذات النوايا الصلبة المسببة لشتى مظاهر الاحتراق النفسي، والتنمر الوظيفي؛ والاغتراب التنظيمي؛ والانسحاب النفسي للعامل؛ واستقالته الصامته، ونوايا ترك العمل، وسلوكيات العمل المضادة للإنتاج.
فهل من ثمة شك حول الارتباط الإيجابي للقيادة الأخلاقية برأس المال النفسي للعاملين؛ والإجابة المنطقية لا؛ فمن البديهي أن يكرس القادة جل حرصهم على تعزيز ثقة العاملين؛ لتحسين كفاءتهم الشخصية، ومنحهم استقلالية ذاتية؛ تحقق تقريرًا منطقيًا لمصيرهم الوظيفي؛ كونه قائمًا على أسس الشفافية، والنزاهة، وتقدير الذات؛ على نحو مواز من تهيئة المناخ الأخلاقي الداعم لمحددات العدالة التنظيمية.
هذه الأفكار الداعية إلى ميثاق الفضيلة التنظيمية لا يمكن تصنيفها بقالب الرفاهية الوظيفية؛ بل هي الإشارة الخضراء التي تسمح بسريان المعلومات، وتبادل الأفكار، لأنها الإطار المؤسسي الداعم لأواصر الدعم، والتعاون، والتفاهم، والعمل المشترك، تلك القيم التي ينبغي أن تعتنقها أفكار المديرين؛ كي تهيمن على ثنايا البيئة المؤسسية؛ وتصبح قادرةً على الوفاء باحتياجات وتوقعات العاملين، وإرساء خطط إستراتيجية واضحة المعالم؛ لمستقبلهم الوظيفي.