بوابة الدولة
السبت 19 سبتمبر 2026 10:49 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ضحايا «بخشب» يناشدون النائب العام: التحفظ على أموال المتهم وأسرته وتتبع الأموال محل البلاغات ترامب: نربح الحرب فى إيران بسهولة والعمليات العسكرية ستنتهى قريباً مواقيت الصلاة اليوم السبت 19 سبتمبر 2026 بمحافظات الجمهورية درجات الحرارة اليوم السبت 19 سبتمبر 2026.. المحسوسة بالقاهرة 34 درجة حالة الطقس اليوم السبت 19 سبتمبر 2026.. انخفاض فى درجات الحرارة وشبورة ورياح الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : وقفه للتأمل عبر الذكريات . رئيس مركز فاقوس يشدد على التصدي لمخالفات البناء وإزالتها فورًا فى المهد رئيس مدينة فاقوس للمواطن:خليك واعي حياتك أغلى من أي اختصارالوقت فريق طبي بقسم الجراحة العامة بجامعة أسيوط ينجح في إصلاح ارتخاء شديد بالحجاب الحاجز وزير الاتصالات يبحث مع سفير الهند تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي وجذب الاستثمارات ياسمين الخيام لـ«صوت العرب»: ” مدرسة الإتقان” في التلاوة لوالدي الحصري امتدت لقارات العالم اكتمال وصول بعثات البرامج المشاركة في الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص إلى القاهرة

د. رحاب عبد المنعم تكتب: المنطقة الرمادية..عفوًا!

د. رحاب عبد المنعم
د. رحاب عبد المنعم

قد يعكس اللون الرمادي دلالات أكثر دفئًا واستقرارًا، لكنه في أحيان أخرى؛ يمثل معنًا صارخًا للضعف، والتهاون، وعدم القدرة على المواجهة، والعجز عن اتخاذ القرارات الحاسمة، ذلك لأن الإنسان الساعي نحو نيل رضا جميع الأطراف في جل المواقف هو شخص خبيث؛ يبحث عن راحة نفسية زائفة؛ على حساب المبادئ، والقيم الأخلاقية المطلقة.

وإن اقتربنا بعدسة التحليل النفسي من الشخص الرمادي، سنجد أنه عديم المبادئ، يبرر أفعاله وتصرفاته النكراء بدافع تجنب الصراع، والبحث عن الهدوء الأجوف، فهو يبحث دومًا عن راحته الذاتية الناجمة من خموله القيمي، وضميره المتعفن؛ سلاحه الرئيس هو الكذب على ذاته؛ قبل التوجه بالنفاق والتملق لكل ذي سلطة عليه، وكلما ارتقى شأن صاحب المصلحة؛ كلما زاد نصيبه من وصلات النفاق ذات الألفاظ الركيكة المماثلة لركاكة شخصيته، وانحطاط شأنه.
وفي حياتنا اليومية عشرات الأنماط من الشخصيات الرمادية؛ ذلك لأن الإعلام الرقمي قد أضفى المزيد من السطحية في علاقاتنا الاجتماعية؛ التي تشكلت نتاجًا لواقع افتراضي؛ يحمل القليل من الواقعية، والكثير من المبالغة، والتهويل، فتتعرض تفاعلاتنا الاتصالية للتدعيم أو الانتهاك؛ لمجرد تأثرها بإشارات إلكترونية؛ كمعدلات الإعجاب، والتعليقات، والتفاعلات، وغيرها من محفزات المجتمع الافتراضي، لكنها تحمل- غالبًا- من الزيف، والكذب، والخداع أكثر مما تحمل من الصدق، والثقة، والإخلاص.
وقد نتأثر لاشعوريًا بهذه الشخصيات الرمادية عديمة المبادئ؛ ذلك لأنهم يحاولون دائمًا استقطاب معارفهم، والمحيطين بهم نحو المنطقة الرمادية الدافئة، كي يشعروا بالقوة، والهيمنة النفسية، التي تخفي أمراضهم النفسية، وتحيزاتهم العاطفية لجماعات القطيع، تلك الجماعات التي تمثل لديهم سيطرة اجتماعية رمزية؛ تحرك رغباتهم نحو الشعور بالانتماء، والقبول، وإن أتت هذه المعاني من الفئات والطبقات الاجتماعية السائدة بظلمها، وقهرها؛ لا بعدلها، وحكمتها، ونزاهتها.
إياك والانجراف نحو مستنقع الرمادية؛ وإن حاولوا مرارًا وتكرارًا استقطابك، والضغط على مشاعرك، فإن تدبرت الأمر؛ ستجد في ممارسة الضغوط عليك إعلاء لشأنك، واعترافًا صريحًا بعلو قيمتك، وبشخصيتك المهنية القوية، التي لا تقبل أي تهاون، ولا تسمح لثمة محاولة؛ للتنازل عن مبادئها؛ سيجدون في صلابة مواقفك، ونزاهة قراراتك فضحًا لدناءة أفعالهم، وحقارة شخصياتهم، فلا تحرمهم من هذا الشعور، بل كن عاملًا جوهريًا في تفاقمه.