بوابة الدولة
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 08:42 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
كانون الشرق الأوسط تعزز شراكاتها مع قنوات التوزيع في مصر من خلال «Frame the Future» وزير الشباب والرياضة يهنئ روفيدا فتحي بالميدالية البرونزية في بطولة العالم لرفع الأثقال بالصين المصرية للاتصالات: مقترحات إلغاء اشتراط الخط الأرضي ومضاعفة الباقات تحتاج إلى دراسة فنية وتجارية وزير الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره العراقي لبحث تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية بمشاركة حمزة عبد الكريم.. شباب برشلونة يتقدم على أستون فيلا السيطرة على حريق بشقة سكنية في قليوب دون خسائر بشرية الداخلية تضبط ديلر ظهر في فيديو يروج خلاله للمخدرات بشوارع الطالبية كريم بدوي يبحث مع «إيني» الإيطالية تسريع تنمية حقول الغاز وزيادة الإنتاج وتعزيز الاستثمارات في مصر الاتحاد الإسباني يعلق مباريات كأس الملك حدادًا على وفاة لاعب تينيريفي وزير المالية: تكاتف الإدارات الضريبية الأفريقية لمواجهة التحديات الدولية «الزمالك ليس للبيع»| 5 أسباب تمنع مجلس لبيب من منح أغلبية شركة الكرة للمستثمرين على ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة أبو قير للأسمدة

د. رحاب عبد المنعم تكتب: المنطقة الرمادية..عفوًا!

د. رحاب عبد المنعم
د. رحاب عبد المنعم

قد يعكس اللون الرمادي دلالات أكثر دفئًا واستقرارًا، لكنه في أحيان أخرى؛ يمثل معنًا صارخًا للضعف، والتهاون، وعدم القدرة على المواجهة، والعجز عن اتخاذ القرارات الحاسمة، ذلك لأن الإنسان الساعي نحو نيل رضا جميع الأطراف في جل المواقف هو شخص خبيث؛ يبحث عن راحة نفسية زائفة؛ على حساب المبادئ، والقيم الأخلاقية المطلقة.

وإن اقتربنا بعدسة التحليل النفسي من الشخص الرمادي، سنجد أنه عديم المبادئ، يبرر أفعاله وتصرفاته النكراء بدافع تجنب الصراع، والبحث عن الهدوء الأجوف، فهو يبحث دومًا عن راحته الذاتية الناجمة من خموله القيمي، وضميره المتعفن؛ سلاحه الرئيس هو الكذب على ذاته؛ قبل التوجه بالنفاق والتملق لكل ذي سلطة عليه، وكلما ارتقى شأن صاحب المصلحة؛ كلما زاد نصيبه من وصلات النفاق ذات الألفاظ الركيكة المماثلة لركاكة شخصيته، وانحطاط شأنه.
وفي حياتنا اليومية عشرات الأنماط من الشخصيات الرمادية؛ ذلك لأن الإعلام الرقمي قد أضفى المزيد من السطحية في علاقاتنا الاجتماعية؛ التي تشكلت نتاجًا لواقع افتراضي؛ يحمل القليل من الواقعية، والكثير من المبالغة، والتهويل، فتتعرض تفاعلاتنا الاتصالية للتدعيم أو الانتهاك؛ لمجرد تأثرها بإشارات إلكترونية؛ كمعدلات الإعجاب، والتعليقات، والتفاعلات، وغيرها من محفزات المجتمع الافتراضي، لكنها تحمل- غالبًا- من الزيف، والكذب، والخداع أكثر مما تحمل من الصدق، والثقة، والإخلاص.
وقد نتأثر لاشعوريًا بهذه الشخصيات الرمادية عديمة المبادئ؛ ذلك لأنهم يحاولون دائمًا استقطاب معارفهم، والمحيطين بهم نحو المنطقة الرمادية الدافئة، كي يشعروا بالقوة، والهيمنة النفسية، التي تخفي أمراضهم النفسية، وتحيزاتهم العاطفية لجماعات القطيع، تلك الجماعات التي تمثل لديهم سيطرة اجتماعية رمزية؛ تحرك رغباتهم نحو الشعور بالانتماء، والقبول، وإن أتت هذه المعاني من الفئات والطبقات الاجتماعية السائدة بظلمها، وقهرها؛ لا بعدلها، وحكمتها، ونزاهتها.
إياك والانجراف نحو مستنقع الرمادية؛ وإن حاولوا مرارًا وتكرارًا استقطابك، والضغط على مشاعرك، فإن تدبرت الأمر؛ ستجد في ممارسة الضغوط عليك إعلاء لشأنك، واعترافًا صريحًا بعلو قيمتك، وبشخصيتك المهنية القوية، التي لا تقبل أي تهاون، ولا تسمح لثمة محاولة؛ للتنازل عن مبادئها؛ سيجدون في صلابة مواقفك، ونزاهة قراراتك فضحًا لدناءة أفعالهم، وحقارة شخصياتهم، فلا تحرمهم من هذا الشعور، بل كن عاملًا جوهريًا في تفاقمه.