بوابة الدولة
السبت 31 أكتوبر 2026 08:21 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم يستقبل هاني أبو ريدة لتعزيز العلاقات بسبب خلافات أسرية.. شاب ينهى حياة شقيقته بقرية شدموه فى الفيوم المستشارعمرو محمد أحمد يكتب : الأموال الساخنة.. فخ السيولة الذي يطارد الاقتصاد المصري بين الحل والتأجيل، لغز قرارات وزارة الرياضة في أزمتَي هليوليدو ومنتخب السويس وزير الخارجية يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية لجنة الحكام تجهز 50 حكمًا جديدًا للمشاركة في الدوري الممتاز الموسم المقبل الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: لماذا حصد ياسر الهضيبي ثقة الوفديين؟.. خبرة القانون والبرلمان وسنوات العطاء تصنع انتصارًا انتخابيًا لافتًا الدوري الإسباني، أتليتكو مدريد يتقدم بهدف أمام ليفانتي بالشوط الأول سعر اليورو اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 انقسام داخل مجلس الزمالك بسبب نسب توزيع ملكية شركة الكرة ودعوة للعمومية في ديسمبر محافظ القاهرة يشهد إطلاق أكبر قافلة طبية بمشاركة مستقبل وطن الداخلية تكشف ملابسات فيديو سرقة سيارة ربع نقل بأسلوب توصيل الأسلاك ببني سويف

محمد طرابيه يكتب : متى يشعر ابن البلد بالعدل؟!

محمد طرابيه
محمد طرابيه

قضية القبول في كليات الطب في مصر تحولت إلى جرح مفتوح في قلب كل بيت مصري. جرح اسمه "الكيل بمكيالين".

اليوم يشترط على الطالب المصري في الجامعات الحكومية أن يحصل على 100% ليدخل كلية الطب. فإن نقصت درجة واحدة ضاع الحلم.  

وفي المقابل يُقبل الطالب الوافد الأجنبي من 70% فقط. وتقبل الجامعات الخاصة والأهلية المصري من 80% مقابل 400 ألف جنيه في السنة. أما الجامعات الدولية فتفتح أبوابها لمن حصل على 50% فقط بشرط "الدفع".

*أين العدل هنا؟*

أي منطق يقول إن ابن البلد وصاحب الأرض يدفع الثمن الأغلى ويُحاسب بأصعب معايير بينما يُفتح الباب على مصراعيه لغيره بشروط مخففة؟.

نحن لا نرفض وجود الطلاب الوافدين. هم أشقاء وأصدقاء ومصدر دخل مهم للجامعات وللدولة. لكننا نرفض أن يكون التمييز ضدهم ضد أبناء مصر أنفسهم.

الطالب المصري يتفوق ويجتهد 12 عاماً ثم يُذبح على باب التنسيق بعبارة "المجموع لا يكفي".  

والطالب الوافد يدخل بفارق 30% وبمصروفات أقل أحياناً. فأي رسالة نرسلها لأبنائنا؟ رسالة مفادها: "اجتهادك لا قيمة له.. والمال والجنسية الأخرى أهم".

*الصحة أمن قومي لا تُباع بالمزاد*

الأخطر أن هذا "المهرجان" كما وصفه أحد أساتذة الطب العالميين سيخرج لنا طبيباً لا يستحق اللقب.  

طبيب الـ 50% الذي نجح بالمال لا يصلح. وطبيب الـ 100% الذي نجح بالغش لا ينفع.  

وفي النهاية المريض المصري هو من يدفع الثمن من صحته ومن عمره.

كليات تُفتح بلا مستشفيات للتدريب ووعود في الهواء وتكدس للخريجين في مستشفيات الجامعات الحكومية مقابل مبالغ مالية. فأين التدريب؟ وأين الجودة؟ وأين هيبة الطبيب المصري؟ .

*الحل واضح ولا يحتاج تأجيلاً*

نطالب بتدخل عاجل من كل الجهات المعنية والسيادية لوضع قواعد موحدة وعادلة للقبول في كليات الطب تطبق على المصري والوافد معاً ولا تخضع لسطوة المادة.

1. *امتحان قدرات موحد* لكل المتقدمين لكليات الطب على غرار امتحان MCAT العالمي. من ينجح فيه وله مجموع محترم فوق 85% يدخل التنسيق الداخلي لكل جامعة.

2. *توحيد الحد الأدنى* للقبول مع مراعاة نسبة محددة للوافدين لا تهدر حق المصري.

3. *رقابة صارمة* على الجامعات الخاصة والدولية التي تبيع المقاعد ولا توفر تدريباً حقيقياً.

*كلمة أخيرة*

الوطن لا يبنى بإحباط أبنائه. المواطن المصري من حقه أن يشعر بالعدالة في بلده.  

من حقه أن يعلم أن تفوقه سيشفع له وأن دولته تقف في صفه قبل أي أحد.

كفى ظلماً للمصري في وطنه. كفى أن نرى "ابن البيت" واقفاً على الباب بينما يدخل "الضيف" من الشباك.

الصحة خط أحمر. والتعليم خط أحمر. وكرامة المصري في بلده خط أحمر.