رمضان فى عيون الأطفال بين الماضى والحاضر
رمضان في ذاكرة الأطفال ليس شهرًا دينيًا فقط، بل عالم كامل من الدهشة والفرح والطقوس الصغيرة التي تصنع المعنى. في الماضي، كان رمضان يُرى بعيون الطفولة كاحتفال جماعي، مثل حمل فوانيس مضيئة في الشوارع مع ترديد بعض الأغنية مثل "وحوى ياوحوى وحلو ياحلو"، وإنتظار مدفع الإفطار ومشاهدة أهم المسلسلات الاطفال مثل مسلسل بوجى وطمطم وبكار وسلاحف النينجا وفوازير شريهان وفطوطة والكاميرا الخفية وألف ليلة وليلة، وإنتظار دقات طبل وغناء المسحراتي وهو يجوب الشوارع، وتداول أطباق الحلوى بين الجيران تلك العادة التى أختفت فى الحاضر، و الموائد كانت بسيطة ولكنها عامرة بالمحبة، ولمّة عائلية تمنح الطفل إحساس الأمان والانتماء. كانت الفرحة مرتبطة بالناس أكثر من الأشياء، وبالمشاركة أكثر من الامتلاك.
أما في الحاضر، فقد تغيّرت الصورة. دخلت الشاشات، والألعاب الإلكترونية، والإعلانات، لتصبح جزءًا من تجربة الطفل الرمضانية. الفانوس أصبح منتجًا مضيئًا يعمل بالبطارية ويردد أغانى مهرجانات، واللمة استُبدلت أحيانًا بالعالم الرقمي.
ومع ذلك، يظل جوهر رمضان ثابتًا: الدهشة، الانتظار، والفرح البسيط. الفرق أن الماضي صنع الذكريات بالبساطة، بينما يصنع الحاضر الذكريات بالسرعة. وبين الاثنين، يبقى الطفل هو المرآة التي تعكس روح الشهر كما يقدمه له الكبار.
























