بوابة الدولة
الجمعة 16 يناير 2026 11:37 صـ 27 رجب 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : السياسه والنجاسه وكمال الشاذلى والذكريات .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

اليقين راسخ بأن الله تعالى سيحمى هذا الوطن من كل مكروه وسوء .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في كل العالم .. السياسه للبناء ، والتنافس بين الأحزاب لنهضة الدول ، إلا في مصر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تأثرا بواقعنا السياسى المؤلم ، والإنتخابى الأكثر إيلاما مدين حقا بالإعتذار للوزير كمال الشاذلى رحمه الله لأننى إختلفت معه بشده وبقوه تحت قبة البرلمان ، وفى لقاءاتنا المتعدده التي إحتدمت أحيانا وتطلب معها تدخل القيمه الرفيعه الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب لفك الإشتباك ، وذلك إعتراضا على ماقال به من أن السياسه نجاسه ، أعترف للمره المليون أنه كان على صواب وكنت أنا على خطأ ، لأنه بعد رحيله إكتشفت أنها ليست نجاسه وفقط بل أصبحت رجس من عمل الشيطان ، مرجع تلك القناعه أننى بعد كل هذه السنين التي مارست فيها السياسه تأثرا بالأجواء التي نشأت فيها صبيا من خلال التعايش مع الإنتخابات البرلمانيه عبر الإنصهار في أجواء المعارك الإنتخابيه للبرلمان الذى تشرفت عائلتى بمن تحملوا مسئولية النيابه فيها عن شعبنا العظيم إنطلاقا من دائرة بلدتى بسيون الإنتخابيه قبل أن تتعرض لهذا التمزيق المكانى والحدودى ، ليصل الأمر وأكون حتى الآن آخر من نال هذا الشرف عن الدائره من أجيال العائله ، وكذلك الإتحادات الطلابيه منذ المرحله الثانويه والذى كنت فيها أحد رموز الحركة الطلابيه في تلك المرحله .

كثيرا الآن ماينتابنى هذا الشعور المؤلم بحق السياسه التي عشقتها منذ الطفوله ، لذا كثيرا أيضا ماينتابنى هاجس بات مسيطر على النفس مؤداه أنه أصبح من الأهميه الإبتعاد عنها ، أوتجنبها حيث باتت من المحرمات بعد أن طالها الهزل ، وغاص ممارسيها في أعماق الوحل ، وتعايشوا مع النفاق حتى أصبح منهج حياه ، ونبراس وجود ، ومنطلقا طبيعيا لسالكيها ، تعمق ذلك بعد رحيل أو إنزواء أساتذة السياسه وخبرائها الذين أصلوا لممارسه سياسيه تتسم بالعمق الذى لم ندركه إلا بعد إبتعادهم جميعا ، بل إنه من الواجب أن أثمن كثيرا على الدور المحترم الذى قاموا به ، أقول ذلك شهادة للتاريخ وإنطلاقا من إنصاف لله ثم للتاريخ هذا الإنصاف الذى أراه من الواجبات حتى وإن كانوا ينتمون لخندق النظام متمثلا في الحزب الوطنى ، وأنتمى لخندق المعارضه الوطنيه إنطلاقا من الوفد في زمن الشموخ ، القامات الرفيعه الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب السابق ، والوزير كمال الشاذلى ، والوزير صفوت الشريف ، والدكتور زكريا عزمى ، والدكتور مفيد شهاب ، والدكتور على الدين هلال .

لماذا الإعتذار للوزير كمال الشاذلى ، وكانت تلك القناعه بحق الساسه الآن ، بشفافيه أقول لأنهم لم يرسخوا لنهج تدمير المعارضين ، وسحقهم إجتماعيا كما ألمس الآن من صغار الساسه في ربوع الوطن ، حتى تلاشى كل الساسه المحترمين عن التفاعل الحقيقى ، فإنهار الواقع السياسى برمته وتقزم ممارسيه ، وتغافل الجميع أنه فى كل الدنيا وكافة دول العالم التى تشرفت بزيارتها عضوا فى وفود برلمانيه وصحفيه ، حتى البلاد الأفريقيه السياسه للبناء ، والتنافس بين الأحزاب لنهضة الدول ، والصراع من أجل تطبيق مايراه المتصارعين أنه السبيل لتقدم الدوله ، الكارثه ، والخيبه ، والمأساه ، أنه عندنا فى مصر السياسه هى متكأ لدمير المنافسين ، وتحطيم قدراتهم ، وسحق إرادتهم ، وأصبح الصعود لايكون إلا على أشلاء من تم تدميرهم وليس صعودا تنافسيا شريفا إستخدم فيه منهج ورؤيه للنهوض ، وآليات للقضاء على المشكلات .

مؤلم ومحزن ومخزى وعار أن أقول أنه حتى وقتا ليس بالبعيد إستخدم البعض من حوارى بعض الأحزاب ومنافقيهم بل ومتصدرى مشهدهم ، السياسه والأحزاب للكيد للمتنافسين والوشايه بهم ، وتدميرهم تدميرا ، ليعتلوا المشهد ويكونوا ملىء السمع والبصر ، بغية أن يصعدوا للمشهد منفردين بلا منازع ، دون إدارك منهم أنه صعودا للهاويه يفرضه الواقع ، لذا كان من الطبيعى أن أترك لهم الساحه أنا وغيرى يرتعوا فيها كما يحبون دون أن يأذوا البشر ، ويكيدوا لهم ، ويسعدوا بتشويههم لدى الأجهزه ، والتفنن فى أذيتهم فى أرزاقهم ، وأعمالهم تجردا من أبسط قواعد الإنسانيه .

يتعين أن ينتبه الجميع جيدا أن هذا النهج اللعين وهؤلاء وحوارييهم أكبر وبال على الوطن حتى ولو تصدروا مشهده الحزبى والسياسى من خلال الأحزاب التي تدار من المكاتب المكيفه والبروباجندا وليس بالتناغم الحقيقى من الشعب ، أنهم بذلك يضرون الوطن أبلغ الضرر ، عندما لايصدرون إلا صوره سيئه عن الساسه الكرام ، أصحاب التاريخ النضالى ، ويقزمون السياسه في شخوصهم رغم إنعدام خبرتهم السياسيه وحتى الحياتيه ، لذا يجعلون كل من يحترم نفسه أن يبتعد عن مستنقع السياسه العفن ، الأمر الذى معه يحرم الوطن من خبرات الكفاءات ، وعطاء الساسه أصحاب التجارب ، مما يخلق جيلا فاقدا للرؤيه ، عديما للفهم السياسى ، يكون نتيجته وطن بلا ثوابت ، ومبادىء ، وعطاء حقيقى ، وهذا مالايتمناه كل مواطن شريف يبتغى نهضة وطننا الغالى ورفعة مصرنا الحبيبه ، والأجهزه التى تصدر كل يوم أمنا وأمانا للمواطن ، وإصرارا على حماية مقدرات الدوله من العابثين ، رغم كل ذلك فإن الثقه فى رب العالمين سبحانه بلا حدود أنه سيحمى هذا الوطن من كل مكروه وسوء .

أجد من الأهمية التوضيح والتأكيد على أننى أطرح ذلك إنطلاقا من عشق لهذا الوطن الغالى ، ورغبه أكيده بأن يكون أعظم الأوطان ، والتأكيد على وجود قامات سياسيه بتلك الأحزاب لكن الأجواء العامه فرضت عليهم أن يمارسوا السياسه بالرحرحه وليس المنافسه الشريفه ، أزيد على ذلك أننى أطرح ذلك بحكم خبرة السنين ، وليس بحثا عن دور ، أو الحرص على التفاعل السياسى ، لأننى متمسكا بالإبتعاد عن هذا الواقع السياسى ممارسة ، ومشاركه ، متمسكا بوفديتى عن قناعه حتى وإن طال الوفد ماطال الأحزاب ، بعد أن حققت مالم يحققه أبناء جيلى من مكانه سياسيه ، وبرلمانيه ، ووظيفيه ، وترك المجال السياسى برمته بعد أن أصبحت أنتمى إلى أبناء جيل يودع المنتمين إليه الحياه ويستعد من بقى منهم مثلى للقاء رب كريم .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.2363 47.3363
يورو 54.9500 55.0710
جنيه إسترلينى 63.3628 63.5158
فرنك سويسرى 58.9716 59.1039
100 ين يابانى 29.7870 29.8576
ريال سعودى 12.5950 12.6223
دينار كويتى 154.4427 154.8202
درهم اماراتى 12.8597 12.8883
اليوان الصينى 6.7797 6.7944

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7050 جنيه 7030 جنيه $148.22
سعر ذهب 22 6465 جنيه 6445 جنيه $135.87
سعر ذهب 21 6170 جنيه 6150 جنيه $129.69
سعر ذهب 18 5290 جنيه 5270 جنيه $111.17
سعر ذهب 14 4115 جنيه 4100 جنيه $86.46
سعر ذهب 12 3525 جنيه 3515 جنيه $74.11
سعر الأونصة 219325 جنيه 218615 جنيه $4610.21
الجنيه الذهب 49360 جنيه 49200 جنيه $1037.55
الأونصة بالدولار 4610.21 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى