الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب : محمد تيسير مطر.. والذكاء الاصطناعي معركة المستقبل
لم يكن السؤال البرلماني الذي تقدم به النائب محمد تيسير مطر بشأن دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في منظومة التعليم مجرد استفسار رقابي عابر، بل عكس رؤية سياسية واعية تدرك أن معارك المستقبل لن تُحسم بالسلاح التقليدي فقط، وإنما بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا والقدرة على إنتاج العقول القادرة على المنافسة في عالم يتغير كل يوم.
ويحسب للنائب محمد تيسير مطر أنه اختار واحدًا من أهم الملفات التي ستحدد مكانة الدول خلال العقود المقبلة، فالعالم يعيش اليوم ثورة تكنولوجية غير مسبوقة، وأصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من الاقتصاد والصناعة والتعليم والأمن القومي، بل إن بعض الدول باتت تقيس قوتها بحجم ما تمتلكه من قدرات تكنولوجية وليس فقط بما تملكه من موارد طبيعية.
ومن يتابع أداء النائب محمد تيسير مطر داخل البرلمان يدرك أنه ينتمي إلى مدرسة سياسية تؤمن بأن العمل العام مسؤولية وطنية قبل أن يكون موقعًا أو منصبًا. وهي المدرسة التي نشأ داخلها وتعلم مبادئها منذ سنوات طويلة داخل بيت سياسي عريق ارتبط اسمه بالحياة الحزبية والبرلمانية المصرية.
النائب محمد تيسيرمطر ،هو امتداد لجيل سياسي حمل راية العمل الوطني لعقود طويلة، يقوده والده تيسير مطر، أحد أبرز الشخصيات السياسية والحزبية في مصر، ورئيس حزب إرادة جيل، والأمين العام لتحالف الأحزاب السياسية المصرية الذي يضم 45 حزباً ىسياسياً، وصاحب تجربة برلمانية طويلة امتدت عبر مجلس الشعب ومجلس الشيوخ، حيث عرفه الجميع سياسيًا يمتلك رؤية واضحة وقدرة على بناء التوافقات الوطنية ودعم الحياة الحزبية المصرية.
ولم يكن نجاح محمد تيسير مطر بعيدًا عن هذه المدرسة الوطنية التي تربى فيها، فقد استطاع خلال سنوات قليلة أن يثبت حضوره تحت قبة البرلمان من خلال اهتمامه بالقضايا المرتبطة بالشباب والتعليم والتكنولوجيا وحقوق الإنسان، مبتعدًا عن الضجيج الإعلامي والمعارك الهامشية، ومقتربًا من الملفات التي ترتبط مباشرة بمستقبل الدولة المصرية.
وعندما يطرح نائب شاب ، ملف الذكاء الاصطناعي داخل البرلمان، فإنه يبعث برسالة مهمة مفادها أن مستقبل مصر لن يُبنى بالشعارات، وإنما بالاستثمار في الإنسان المصري وتأهيله للتعامل مع متطلبات العصر الجديد، خاصة وإنة يعلم بحجم الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل التى أصبحت واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الدولة، وهو ما تنبه إليه محمد تيسير مطر مبكرًا عندما طالب بخطط واضحة ومؤشرات أداء دقيقة لقياس مدى نجاح برامج التدريب والتأهيل التكنولوجي.
الحقيقة أن ما يميز عائلة مطر سياسيًا هو ارتباطها الدائم بالقضايا الوطنية الكبرى، فالأب حمل راية العمل الحزبي والبرلماني لعقود، والابن يواصل المسيرة من خلال التركيز على ملفات المستقبل، وفي مقدمتها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتأهيل الشباب لسوق العمل الحديث.
لقد أصبحت التكنولوجيا اليوم جزءًا من منظومة الأمن القومي للدول، فالجيوش تعتمد على الذكاء الاصطناعي، والاقتصاديات الحديثة تقوم على البيانات والمعرفة، والحروب الإعلامية والسياسية تُدار عبر المنصات الرقمية والخوارزميات.
من هنا جاءت أهمية السؤال البرلماني الذي تقدم به محمد تيسير مطر، لأنه ينظر إلى القضية باعتبارها استثمارًا في مستقبل الوطن وليس مجرد تطوير لمناهج دراسية.
إن مصر تمتلك ثروة هائلة من الشباب الموهوب والطموح، لكنها تحتاج إلى مزيد من الاستثمار في التعليم والتدريب وربط المعرفة بسوق العمل، وهنا تظهر أهمية الأصوات البرلمانية الشابة التي تطرح الأسئلة الصحيحة في التوقيت الصحيح، وتسعى إلى فتح الملفات التي ترتبط بمستقبل الأجيال القادمة.
في النهاية، فإن النائب محمد تيسير مطر يقدم نموذجًا لجيل جديد من السياسيين الذين يدركون أن بناء الجمهورية الجديدة لا يقتصر على المشروعات والإنجازات المادية فقط، بل يعتمد أيضًا على بناء الإنسان القادرعلى مواكبة الثورة التكنولوجية العالمية، كما أن مسيرته تعكس استمرار مدرسة وطنية عريقة تمثلها عائلة مطر، التي جمعت بين العمل السياسي والحزبي والبرلماني، وجعلت من خدمة الوطن هدفًا ومسارًا ممتدًا عبر الأجيال.
الدرسة الوطنية لعائلة " مطر " تعلم إن معركة المستقبل الحقيقية ليست فقط في امتلاك التكنولوجيا، وإنما في امتلاك العقول القادرة على إنتاجها وتطويرها، وهي المعركة التي تستحق أن تكون في مقدمة أولويات الدولة والمجتمع معًا.
تحية إجلال وتقدير إلى عائلة " مطر" ، تلك العائلة الوطنية العريقة التي استطاعت عبر سنوات طويلة أن ترسخ مدرسة سياسية وحزبية وبرلمانية لها بصمتها الواضحة في الحياة العامة المصرية، مدرسة قامت على العمل الجاد والإخلاص للوطن والإيمان بأهمية المشاركة في بناء الدولة ودعم مؤسساتها. لقد قدمت عائلة مطر نماذج مشرفة في العمل العام، وأسهمت في إثراء الحياة السياسية والحزبية من خلال كوادرها التي حملت هموم المواطنين وسعت إلى التعبير عن تطلعاتهم تحت قبة البرلمان وفي مختلف المحافل الوطنية. كما كان لأفرادها دور بارز في دعم قضايا التنمية وتعزيز قيم الحوار والمسؤولية الوطنية، بما يعكس حرصهم الدائم على خدمة مصر والدفاع عن مصالح شعبها. وتبقى هذه العائلة مثالًا للعطاء المستمر والانتماء الصادق، حيث نجحت في الجمع بين الخبرة السياسية والعمل الميداني والتواصل مع المواطنين، لتؤكد أن خدمة الوطن ليست مجرد شعار، بل رسالة ومسيرة ممتدة من البذل والعطاء والتفاني من أجل رفعة مصر واستقرارها وتقدمها.
كاتب المقال الكاتب الصحفى صالح شلبى رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير موقع بوابة الدولة الاخبارية ونائب رئيس شعبة المحررين البرلمانيين بمجلسى النواب والشيوخ




















.jpeg)


