بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 04:07 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار.. تفاصيل طقس اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله معهد الاتصالات ونايل سات يتعاون لتأهيل الكوادر الفنية وبناء القدرات الرقمية للعاملين رئيس الوفد وقيادات الحزب يقدمون واجب العزاء في وفاة المحاسب محمد حلمي سويلم عضو الهيئة العليا سلطة الطيران المدني تطور مكافحة حرائق الطائرات بثلاثة مطارات مصرية

المستشار أسامةالصعيدي يكتب:بعد الإطلاع ميكنة التقاضي والقناعة الوجدانية للقاضى الجنائى.

المستشار أسامةالصعيدي
المستشار أسامةالصعيدي

بات ضروريا ونحن نحيا بين جنبات الثورة التكنولوجية ألان، أن نعى جيدآ أنة لم يعد مناسباً استخدام الطرق التقليدية فى التعامل مع المناحي الحياتية التي تواكب ظروف العصر، وهذا ما تهدف إليه الدولة فى جميع المناحي ومن بينها مرفق القضاء، من خلال التوسع فى أعمال ميكنة إجراءات التقاضي فى المحاكم والجهات المعاونة لها، تعزيزاً لتحقيق العدالة الناجزة.

وفى ذات السياق يبقي السؤال حائراً بشأن ميكنة إجراءات التقاضي بين "العدالة الناجزة" و "العدالة المنصفة " ؟

فى البداية وقبل الإجابة عن السؤال المشار إليه نود تعريف الميكنة أو الرقمنة بأنها عملية تحويل كافة الإجراءات الورقية اللازمة إلى إجراءات إلكترونية، بدءاً من تحرير التوكيلات واستخراج المستندات الرسمية المطلوبة، وصولاً إلى الإطلاع على تفاصيل الجلسات، وهو ما يمكن أن يوفر الكثير من الوقت والجهد للمتقاضين، وتُعد الميكنة خطوة فى سبيل هدف أشمل وهو أن تتجرد العملية القضائية من كافة العراقيل المادية أمام سرعة الفصل فى النزاع، فيحل البريد الإلكتروني والملفات الممسوحة ضوئياً محل المذكرات والخطابات المطبوعة وتعقد الجلسات عبر اتصالات مرئية بدلاً من الحضور الفعلي للخصوم.

وفى ذات السياق وجب التأكيد على أنة إذا كانت ميكنة التقاضي هي هدفاً أساسياً لمواكبة الثورة التكنولوجية التي يحياها العالم اليوم فنحن نرى أن الإجابة على السؤال المشار إليه تقتضي تطور فى ثقافة التعامل مع هذا الملف الهام الذي يتصل بمرفق القضاء من خلال التأكيد أن العدالة الناجزة يجب أن تكون عنصراً من عناصر العدالة المنصفة التي تقتضي تحقق ضمانات المحاكمة العادلة وبخاصة فيما يتعلق بالقضاء الجنائي الذي يحكمه مبدأ "حرية القاضي الجنائي فى تكوين عقيدته "وهو المبدأ الذي يخول القاضي الجنائي سلطات واسعة فى إطار سلطته التقديرية لتكوين القناعة الوجدانية نحو الدليل المعروض عليه ومن ثم قبوله أو استبعادة، وهذه القناعة الوجدانية تتحقق فى أبهي صورها فى مقام الاتصال المباشر مع المتهم ومحامية من خلال المرافعة الشفوية فى الجلسات العلنية وتحقيق الدفوع القانونية والدفاعات الموضوعية من خلال المناقشة الحية للشهود وهذا قد لا يتحقق مع الميكنة وبخاصة إذا لم يواكب استعمال الميكنة تطوير دائم لنظم المعلومات وشبكة الإنترنت مع تدريب العاملين فى مرفق القضاء والمحامين على استخدام هذه التقنية فى حماية معلوماتهم والحفاظ عليها وتأمين الوثائق التي يقدمها المتقاضين وكيفية مواجهة المشاكل التقنية فى الميكنة .

وفى النهاية " يجب التأكيد على أنه إذا استطعت أن تلغي الشعور بالبحث عن العدالة، فعندها يسهل عليك النظر إلى الحياة وكأنها مغامرة، وتبقى الرحمة فى النهاية هي نصف العدالة ".

موضوعات متعلقة