بوابة الدولة
السبت 18 أبريل 2026 06:52 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
إشادة مغربية بدور أبو العينين في تنشيط «برلمانية المتوسط» كريم فؤاد يواصل تدريباته التأهيلية للتعافي من الإصابة عضو مجلس الشيوخ الإيطالي: المتوسط يجب أن يتحول من بؤرة أزمات إلى مصدر استثنائي للفرص نادي طنطا يعترض على قرار اتحاد الكرة بإعادة مباراة المصرية للاتصالات حزب الله ينفى علاقته بحادث قوات اليونيفل فى بنت جبيل جنوبى لبنان الهند تستدعى السفير الإيرانى بعد إطلاق الحرس الثورى النار على سفينتيها الطقس غدا مائل للحرارة إلى حار نهارا ونشاط رياح والعظمى بالقاهرة 27 درجة بيان مشترك يدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسى لدى ما يسمى أرض الصومال هل لديك تساؤلات دينية وتبحث عن فتاوى دقيقة؟.. مركز الأزهر العالمي للفتوى يجيب صور الأقمار الصناعية.. سحب مصحوبة بأمطار على بعض المناطق وأتربة ورمال هشام طلعت مصطفى: مشروع مدينة the spine حجم استثماراته 1.4 تريليون جنيه الرئيس السيسى يؤكد ضرورة الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى لـ«حياة كريمة» العام الجارى

النائب أحمد قورة يكتب : السيسي في الاتحاد الأفريقي .. يزرع الأمل الممكن

النائب أحمد قورة
النائب أحمد قورة

في لحظة أفريقية فارقة، وقف الرئيس عبد الفتاح السيسي لا ليقرأ من ورقةٍ دبلوماسية تقليدية، بل ليُقدّم رؤية شاملة لقارة تبحث عن ذاتها وسط زحام الأزمات الدولية وتناقضات المصالح، مؤكدًا أن "أفريقيا التي نريدها ليست حلماً،عبارة بسيطة في صياغتها، لكنها ثقيلة في دلالتها السياسية والاقتصادية.

لقد جاءت كلمة السيسي في القمة التنسيقية السابعة للاتحاد الأفريقي، كرئيس للجنة التوجيهية لوكالة "النيباد"، بمثابة بيان حال القارة، وتشريح دقيق لمعضلاتها، لكن الأهم أنها طرحت طريقًا واقعيًا للعبور، ليس من باب الشكوى، بل من نافذة الحلول.

مصر لا تتحدث عن أفريقيا.. بل من داخلها

منذ سنوات، ومصر تعيد ترتيب أوراق حضورها داخل القارة السمراء، ليس عبر الاستعراض السياسي، بل بالعمل المؤسسي والتنموي، وهو ما أكده الرئيس السيسي عندما تحدث عن مشروعات تم تنفيذها، وصناديق تمويل قيد الإنشاء، ومبادرات تتنفس بالفعل داخل دول أفريقية، من الصحة والتعليم إلى التحول الرقمي والبنية التحتية.

اللافت في كلمة الرئيس السيسى اليوم الاحد أنها لم تكن كخطابات الزعماء التي تعج بالتفاؤل الساذج، بل كانت مشحونة بالوقائع، مُدعّمة بالأرقام، واضحة في مرجعياتها، فحين تتحدث عن سد الفجوة التمويلية للقارة، وتطالب بتفعيل صندوق تنمية أفريقي، فأنت لا تُجمل الواقع، بل تعترف به لتغيّره.

القارة ليست فقيرة.. بل مُنهكة بالتبعية

رسالة مصر التي حملها السيسي إلى القادة الأفارقة كانت واضحة، أن القارة التي عانت طويلاً من الاستغلال، لا يمكن أن تتحرر اقتصاديًا إن ظلت تنتظر الفُتات من طاولات الدول الغنية - علينا والكلام هنا بمعناه لا بنصه – أن نمتلك أدوات تمويلنا، أن نُنتج، ونتبادل، ونزرع، ونصنع، ولا نكتفي بلعب دور المستهلك الأبدي.

كلمة السيسي هنا لم تكن مجرد عرض للإنجازات، بل كانت تقريعًا ناعمًا لحالة التردد التي تعاني منها المؤسسات الأفريقية، ودعوة لإقرار أدوات صنع القرار الاقتصادي الحقيقي، وعلى رأسها ذلك الصندوق التنموي الذي دعا السيسي لاستكمال دراسته وإطلاقه دون تأجيل.

بين الحلم والتطبيق.. هناك مصر

أكثر ما يميز الموقف المصري من قضايا أفريقيا أنه لا يقوم على خطاب العاطفة أو الشعارات، بل على مقاربة واقعية تقوم على ثلاثية واضحة هى بناء القدرات البشرية (من خلال مبادرات التعليم والصحة)، تأسيس البنية التحتية (بشراكات إقليمية ذكية)،والتفاعل مع التحديات العالمية (مثل تغير المناخ، والتحول الرقمي، والفقر متعدد الأبعاد).

حين تتحدث مصر عن "أجندة أفريقيا 2063"، فهي لا تعني بذلك خطة بعيدة الأجل فقط، بل تعتبرها التزامًا حاضرًا في كل مشروع ومبادرة، وهو ما كشف عنه الرئيس حين أعلن عن مبادرات تم تمويلها بالفعل، كمبادرة المنحة السكانية ومشروعات المهارات الأفريقية.

السيسي لا يبيع الوهم.. بل يزرع الأمل الممكن

في زمن تهرب فيه الدول من الالتزامات تحت غطاء "الظروف العالمية"، تخرج مصر – على لسان رئيسها – لتقول: نعم هناك أزمات، لكن هناك أيضًا فرص، نعم نعيش تحديات، لكننا نملك من الموارد والعقول والطاقات ما يجعلنا نتحول من قارة منكوبة إلى قارة منتجة.

الرئيس السيسي لم يغازل الحضور، بل حمّلهم مسؤولية جماعية، حين قال: "دعونا نستغل اجتماعنا اليوم لتجديد الالتزام بأجندتنا الأفريقية، ولدعم أنشطة النيباد، لتتجدد معها آمال شعوبنا"،إنها دعوة للتكاتف لا للتعاطف، للعمل لا للانتظار، وهي أهم ما تحتاجه أفريقيا في اللحظة الراهنة.

من القاهرة إلى العواصم الأفريقية.. صوتٌ واحد

كلمة السيسي أعادت التأكيد أن مصر لا ترى نفسها خارج أفريقيا، ولا فوقها، بل في قلبها وداخل شريانها التنموي،ولهذا السبب، لم تكن الكلمة مجرد واجب دبلوماسي، بل كانت وثيقة سياسية – تنموية، تقول بلغة رصينة: إن أفريقيا حين تتكلم بصدق، فإن صوتها مسموع، وحين تتحرك بإرادة، فلا حدود لأحلامها.


موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى16 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.7669 51.8669
يورو 60.9917 61.1147
جنيه إسترلينى 70.1130 70.2848
فرنك سويسرى 66.0629 66.2243
100 ين يابانى 32.5373 32.6022
ريال سعودى 13.7993 13.8275
دينار كويتى 169.0346 169.4165
درهم اماراتى 14.0931 14.1211
اليوان الصينى 7.5874 7.6034