بوابة الدولة
الجمعة 30 يناير 2026 07:19 مـ 11 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الصحة يتلقى تقريرًا بمرور ميدانى على 29 مشروعًا صحيًا جاريًا فى 10 محافظات محافظة الجيزة تضبط 10 أطنان دقيق بلدى مدعم قبل تهريبها بالسوق السوداء نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الصحية بالغردقة ويوجه برفع كفاءة أسرة الطوارئ قطر تدرج ثلاث جامعات مصرية بقائمة الجامعات المعتمدة للدراسات العليا وزير الاتصالات يطلق أول معرض للتوظيف لخريجي مبادرات وبرامج المعهد في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا مجموعة الربوة.. 17 عاما من الريادة في صناعة التعليم الدولي وبناء أجيال المستقبل شمس الدراما المصرية إنجي كيوان تشارك في مسلسل «الفرنساوي» أمام عمرو يوسف وزير الخارجية يبحث مع ممثلة الاتحاد الأوروبي تعزيز الشراكة الاستراتيجية الصحة: فحص 20.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة مصر ونيجيريا تبحثان تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات بالقارة الإفريقية حالة الطقس.. ارتفاع بحرارة الجو يصل 3 درجات وأجواء دافئة نهارا ضبط 401 قضية مخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائى فى حملة أمنية

الكاتب الصحفى مجدي سبلة يكتب:أهل كايرو.. (وأهل دمياط)

مجدي سبلة
مجدي سبلة

بالرغم من أنني لا أتفق ولا أروق لكاتب "رواية أهل كايرو" بلال فضل، مع الاحترام لزمالته لي لفترة محدودة في دار الهلال، لكنه أول من تناول في روايته "أهل كايرو" خلط المال بالسياسة والأحزاب والسلطة في 2010، واستلهم فكرة الرواية، وأُذيعت وقتها كمسلسل درامي في أواخر 2010، آخر عهد المرحوم حسني مبارك، عندما شاهد الكاتب أحمد عز وآخرين أصبحوا لاعبين رئيسيين في أكبر حزب وقتها، وهو الحزب الوطني.

إلا أنه مزج بين العمل الحزبي والسلطة ممثلة في الحكومة وقتها، لكن يبدو أن خيال الكاتب حينها كان خصبًا بدرجة كبيرة، لأننا بعد 15 عامًا نرى أمامنا هذا المزج واضحًا وضوح الشمس، بل وأصبح من المصوغات الأساسية لمقعد نيابي أو كقيادة حزبية من خلال أي حزب من الأحزاب التي تمثل نيابيًا.

ونحن نرى بأمهات أعيننا، حتى في الأمانات الفرعية لهذه الأحزاب في الأقاليم، وأصبح في أي إقليم لا مكان إلا لأصحاب الفلوس، وباتت الجملة الشهيرة حتى على لسان العامة: "لو معاك فلوس، من حقك مقعد".

ولو أن بلال فضل كان يعيش في دمياط مع عدد من المطورين ومحترفي "الأوفرات" وبعض المقاولين، لكتب "أهل دمياط" بدلًا من "أهل كايرو"؛ تلك الرواية التي جسدت وتغلغلت في علاقة العمل العام والحزبي بالأجهزة التنفيذية المحلية والحكومة، ممثلة في هيئة المجتمعات.

وبات أصحاب الفلوس هم من يحتكرون العمل الحزبي في إقليم مثل دمياط، وما يجري في هذا الملف يكفي لكتابة 100 رواية على طريقة "أهل كايرو".

لذا أصبح السؤال الذي نواجهه سؤالًا صعبًا: هل لم يعد هناك مكان للمثقف أو المتميز علميًا أو الكادر المتميز في الممارسة الحزبية؟

غالبًا نجد الإجابة: نعم، وذلك لتكلفة الإدارة الحزبية وما يصاحبها من عمل مجتمعي، وأيضًا نعم لأن الرقابة الحكومية داخل الحكومة لا تفصل حتى الآن بين عمل الجمعيات الأهلية والخيرية وعمل الأحزاب، فيما يسمى بالدعم المجتمعي.

والسؤال الثاني: هل سيكتفي العارفون بشؤون اللعبة من النخب بالاعتكاف؟ وعزوف أصحاب المؤهلات والأدوات والمعايير التي تمكنهم من الصفة النيابية؟ ومتى نرى إرادة الناخبين هي التي تتحكم في صناديق الانتخابات؟

أرى أن هذه المقالة مختلفة، وربما صادمة للبعض، لأنها انعكاس لواقع لم يكن بعيدًا عنا، بل يعيش فينا وبيننا، يُدار بصمت وتحت حماية من يسمّون بقيادات المجتمع المدني والأحزاب، ويشغلون مواقع في الحكومة سلفًا ويدركون كيف تُدار الأمور.

فمسلسل “أهل كايرو” لم يكن مجرد دراما بوليسية تبدأ بجريمة وتنتهي بكشف الجاني، بل كان عملًا نادرًا تجرأ على أن يقول الحقيقة بوضوح، ويشير - ولو رمزًا أو إيحاءً - إلى ما كان يجري خلف الكواليس في دهاليز الساسة والمجتمع وقتها.

فالمسلسل بدأ بقضية قتل راقصة أو فنانة، قد يراها البعض شخصية هامشية لا تستحق كل هذا الاهتمام، ولكن الحقيقة أن القصة لم تكن عنها بقدر ما كانت عمّن حولها من رجال وساسة وإعلاميين ورجال دين… وشخصيات من النخبة الفاسدة التي استخدمت السلطة والنفوذ لتُفسد وتُخفي جرائمها، وتقلب الطاولة على الضحية وكأنها هي الجاني.

ما كشفته رواية “أهل كايرو” كان مرآة لما حدث بالفعل في مصر في الفترة من 2005 إلى 2010، حين لم يكن هناك حرج في ارتكاب الفساد لفساده، ولم يكن هناك خوف من العقاب لكل من تورط فيه.

كان يُدار بذكاء شديد، حيث يتم استغلال الصغار كأدوات، واللعب بهم كقطع شطرنج، أما الكبار، فكانوا دائمًا فوق الشبهات، وربما فوق القانون، رغم ما يرتكب من انحرافات أخلاقية، وصفقات مشبوهة، وتحالف بين المال والسلطة والدين.

ولم يخجل من طرح الأسئلة المؤلمة: من يملك الحقيقة؟ ومن يحق له أن يُدين؟ بل قالها الكاتب صراحة: إن الفساد يحتمي بالسلطة، ويصبح هو الأقوى، ويصبح الإصلاح نوعًا من الجنون أو التمرد العبثي أو ضربًا من ضروب الخيال.

والمؤلم في الوقت نفسه أن المسلسل لم يُقابل حينها بضجة إعلامية كبيرة أو هجوم رقابي، وكأن المجتمع كان قد اعتاد هذا الشكل، أو ربما كان قد افتقد القدوة.

وهنا يكمن السؤال الأخطر: هل كنا متواطئين؟ هل كنا نشارك في جريمة السكوت؟

واليوم، وبعد مرور سنوات على عرض “أهل كايرو”، لا يزال هذا المسلسل شاهدًا حيًّا على أن الفن الحقيقي لا يُجامل، بل يُصارح ويُحذّر.

لقد قدّم نموذجًا لما يجب أن تكون عليه الدراما: ضميرًا حيًّا، يفضح الفساد ولا يخشى عواقب المواجهة.

إن ما نحتاجه اليوم ليس فقط أعمالًا فنية تفضح ما يجري، بل أيضًا وعيًا جمعيًا لا يستهين بما يُعرض، ولا يتعامل مع الفساد على أنه “تفصيلة عادية” أو “واقع لا يتغير”.

الفساد حين يتغلغل في جسد المجتمع، يصيب الجميع، حتى من يظنون أنهم بعيدون عنه.

فلنُعد النظر، ليس فقط فيما نشاهده، بل فيما نقبله ونسكت عليه.

فربما نحتاج اليوم إلى أكثر من “أهل كايرو”... نحتاج إلى شعب لا يرضى أن يكون متفرجًا على وطن تضيع فيه القيم، وعلى منظومة تُدار بمنطق "الحماية مقابل الولاء"، لا "العدل مقابل العمل".

إن صمت المجتمع عن هذه الظواهر هو أول خطوة في انتشارها، وإذا أردنا الإصلاح، فعلينا أن نبدأ من الوعي، ومن مواجهته وكشف المستور، تمامًا كما فعل المسلسل، الذي سيبقى علامة فارقة في تاريخ الدراما المصرية.

سيظل “أهل كايرو” ليس مجرد عمل درامي، بل شهادة فنية على زمن اختلط فيه المال بالعمل العام والحزبي، واختفى فيه الخط الفاصل بين الجاني والضحية.

لقد جسّد واقعًا مريرًا، لكنه واقع يجب ألا ننساه، حتى لا نُعيد نفس الأخطاء، وحتى لا نعود يومًا فنجد أنفسنا من جديد… في قلب الرماد.

وهي خلط السياسة والرأسمالية بالسلطة التي كانت في ذلك الوقت بدأت ترسم مرحلة ما بين 2005 حتى 2010، وخرجت الدراما عن صمتها من الضغوط التي مر بها المجتمع المصري.

لقد عشنا زمنًا غريبًا وقتها، وصار فيه الفساد هو الأصل، والشرف هو الاستثناء. زمنًا تزاوجت فيه السلطة مع المال، وأنجبت لنا جيلًا مشوهًا لا يعرف من الحقيقة شيئًا.

لم تعد هناك حدود بين السياسة والمال، وبين رجال الأعمال ورجال الدولة، الكل في دائرة واحدة، يتبادلون المصالح، ويحتمون ببعضهم البعض.

الجريمة في الرواية لم تكن جريمة قتل راقصة، بل كانت جريمة أكبر بكثير، وهي قتل ضمير، قتل الحقيقة، قتل الأمل في عدالة لا تنتصر إلا على الضعفاء.

في بلد أصبح يتساوى فيه الجاني مع الضحية، لذا لا بد من البحث عن من تبقّى له ضمير لكي نُساهم في ضبط إيقاع هذا الملف.

كاتب المقال الكاتب الصحفى مجدى سبلة رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال السابق

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7770 جنيه 7705 جنيه $160.15
سعر ذهب 22 7125 جنيه 7060 جنيه $146.80
سعر ذهب 21 6800 جنيه 6740 جنيه $140.13
سعر ذهب 18 5830 جنيه 5775 جنيه $120.11
سعر ذهب 14 4535 جنيه 4495 جنيه $93.42
سعر ذهب 12 3885 جنيه 3850 جنيه $80.07
سعر الأونصة 241720 جنيه 239585 جنيه $4981.07
الجنيه الذهب 54400 جنيه 53920 جنيه $1121.02
الأونصة بالدولار 4981.07 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى