بوابة الدولة
الأربعاء 28 يناير 2026 03:34 مـ 9 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
كاسبرسكي تكشف عن حملات وأدوات برمجية خبيثة جديدة تستخدم من قبل مجموعة HoneyMyte جامعة أسيوط تحقق مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية في فئتي «تكافؤ الفرص النائبة هايدي المغازي تساءل الحكومة عن قيود قبول أبناء المصريين بالخارج في الجامعات الحكومية *شركة أوبو تفتتح أحدث متاجر Experience amp; Service في طنطا لتعزيز الابتكار بقطاع التجزئة والارتقاء بخدمات ما بعد البيع في مصر* محافظ القاهرة يعتمد نتيجة الفصل الدراسى الأول للإعدادية بنسبة نجاح 71% أسلحة نارية في مشاجرة على قطعة أرض بسوهاج.. والداخلية تكشف التفاصيل الإيجار القديم.. تعرف على تقسيم مناطق مصر الجديدة والقيمة الإيجارية نجم ليفربول السابق يهاجم محمد صلاح مجددًا محافظ القاهرة: حرصنا على تحقيق العدالة عند حصر المناطق المؤجرة لغرض السكن وزارة الطيران المدني تنفّذ تجربة طوارئ موسعة لتعزيز الجاهزية وإدارة الطوارئ بمنظومة النقل الجوي متابعة مستجدات تنفيذ المشروع القومي للمحطة النووية بالضبعة أغرب اتجاهات بيوت الأزياء الراقية فى ربيع وصيف 2026 في باريس

الكاتب الصحفى ممدوح عيد يكتب : حين تحترق المدرجات – وجوه العنف في ملاعب الكرة ” سلسلة التعصب الكروي (٢ - ٦ )

الكاتب الصحفى ممدوح عيد
الكاتب الصحفى ممدوح عيد

هذه المقالة هي الثانية ضمن سلسلة "التعصب الكروي"، التي نتناول فيها جذور الظاهرة، مظاهرها، ودروب الخروج منها نحو تشجيع ناضج مسئول .

في لحظة هدف، تنقلب الفرحة إلى فوضى. صافرة حكم تُطلق، فيعلو الصراخ وتُقذف الزجاجات، مشجعون يركضون داخل الملعب، مقاعد تُكسر، أعلام تُحرق، وشتائم تتطاير في الهواء كأنها رصاص. كيف تحوّلت المدرجات، التي كانت يومًا مسارح للحماس النبيل، إلى جبهات تُعلن فيها الحرب باسم الألوان؟

العنف في الملاعب ليس حادثًا معزولًا، ولا سلوكًا طائشًا من قلة قليلة، بل هو مظهر صارخ من مظاهر التعصب الكروي الذي تسلّل إلى قلب اللعبة، وغيّر طبيعة التشجيع من مشاركة وجدانية في انتصار وهزيمة، إلى حالة من التوتر الجماعي تُفجرها أقل شرارة.

المفارقة المؤلمة أن الملاعب كانت تُسمّى "ملاذ الشعوب"، المكان الذي يتساوى فيه الجميع: غني وفقير، موظف وعامل، طالب وأستاذ. الجميع يشجع ويغني ويرقص، يتقاسم المشاعر والذكريات. لكن في مشاهد كثيرة اليوم، يتبدّد هذا المعنى، ويحل محله وجه قبيح: جمهور يهدد، ولاعب يُضرب، وحكم يُلاحَق، ومذيع يُتهم بالخيانة لأنه أثنى على فريقٍ لا يُعجب جمهورًا معينًا.

ما الذي يدفع شخصًا إلى خوض معركة جسدية لأن فريقه خسر؟
ما الذي يجعل شابًا يشتبك مع جاره أو صديقه أو حتى أخيه لأن الحكم لم يحتسب ركلة جزاء؟
ولماذا تتحوّل "مباراة" إلى ساحة طوارئ يُنقل منها المصابون والقتلى أحيانًا؟

الإجابة ليست في المباراة، بل فيما هو أعمق منها.

إن التعصب حين يصل إلى درجة الغليان، لا يحتاج إلى مبرر ليشتعل. المباراة تصبح مجرد فرصة. والمستفز ليس الهدف ولا الحكم ولا الخصم، بل ذلك الغضب الكامن، الذي لم يجد له متنفسًا في الحياة اليومية. كثيرون يدخلون المدرجات وهم محمّلون بتراكمات القهر الاجتماعي والاقتصادي. وحين تهتز الشباك، يهتز معها التوازن الداخلي، ويخرج المكبوت دفعة واحدة، في صورة شتائم أو عنف أو شغب.

في حالات كثيرة، يكون العنف منظمًا. مجموعات من المشجعين تخرج إلى الملعب وقد جهّزت نفسها للمعركة: أقنعة، مفرقعات، شعارات نارية، ونيات عدوانية واضحة. هذه ليست عفوية، بل هي نتاج بيئة تغذي الكراهية، وتكرّس فكرة أن "الآخر عدو"، لمجرد أنه لا يشجع نفس الفريق.

وفي حالات أخرى، يكون العنف "مبرَّرًا" لدى البعض، لأنهم يرونه نوعًا من "الرد"، أو "الكرامة"، أو "استعادة الحقوق". فإذا خسر الفريق، أو ظُلم – بحسب رؤيتهم – يصبح التكسير والعنف والغضب سلوكًا مشروعًا، وربما "بطوليًا".

الأخطر من كل ذلك، أن هذا السلوك بدأ يخرج من الملاعب إلى الشوارع، ومن المراهقين إلى الكبار، ومن الحاضرين إلى المتابعين خلف الشاشات. أصبحت مشاجرات التشجيع تقع في المقاهي، وفي البيوت، وعلى منصات التواصل الاجتماعي. وصرنا نسمع عن أب يضرب ابنه لأنه شجع الفريق الآخر، وعن زميل طُرد من العمل لأنه عبّر عن رأيه في مباراة.

لقد فقدنا التوازن.

نحن لا نتحدث عن مجرد مشاجرة بين حفنة مشجعين متحمسين، بل عن ثقافة تتسلل، وأجيال تتربى على أن "الفريق هو الدين، والمدرج هو المعركة، والمشجع المختلف هو العدو".

الكرة، كما قلنا سابقًا، بريئة من كل هذا. لكنها تُستَخدَم كقناع تُخفي تحته المجتمعات قلقها واحتقانها وانقسامها. ومن المؤسف أن تجد من يبرر هذا العنف باسم الانتماء، أو يصفه بأنه "دفاع عن الشرف الكروي"، وكأن الشرف يُقاس بعدد الأهداف أو لون القميص.

يبقى السؤال:
إلى متى نظل نُصفق لفريقنا ونُحطّم مجتمعنا في الوقت نفسه؟
وهل يمكن أن تعود المدرجات مرة أخرى إلى مكانها الطبيعي؟ مكان للحب، لا للكراهية، وللفرحة، لا للفوضى؟

ربما... إذا بدأنا نرى في الخصم "شريكًا في اللعبة"، لا عدوًا في معركة.
كاتب المقال مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى27 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.9909 47.0901
يورو 55.9896 56.1126
جنيه إسترلينى 64.4997 64.6595
فرنك سويسرى 60.8848 61.0530
100 ين يابانى 30.6070 30.6816
ريال سعودى 12.5309 12.5580
دينار كويتى 154.0179 154.3939
درهم اماراتى 12.7929 12.8213
اليوان الصينى 6.7565 6.7709

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8000 جنيه 7955 جنيه $169.44
سعر ذهب 22 7335 جنيه 7290 جنيه $155.32
سعر ذهب 21 7000 جنيه 6960 جنيه $148.26
سعر ذهب 18 6000 جنيه 5965 جنيه $127.08
سعر ذهب 14 4665 جنيه 4640 جنيه $98.84
سعر ذهب 12 4000 جنيه 3975 جنيه $84.72
سعر الأونصة 248830 جنيه 247405 جنيه $5270.09
الجنيه الذهب 56000 جنيه 55680 جنيه $1186.06
الأونصة بالدولار 5270.09 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى