بوابة الدولة
الأربعاء 6 مايو 2026 11:03 مـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وائل رياض يعلن قائمة منتخب الشباب لمعسكر مايو مسيرة ”سيناء أمان” من نادى السيارات لتنشيط السياحة المصرية نقل النواب توافق على موازنة الهيئة العامة لتخطيط مشروعات النقل وكيل وزارة الصحة يكرم نقيب الصيادلة بالشرقية ويوقع بروتوكول تعاون لدعم خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية جاكلين وهدية يفتتحا منفذًا سلعيًا بالنوبارية بتخفيضات 30% جهاز تنمية المشروعات يتعاون مع محافظة القاهرة لتطوير منطقة عزبة خير الله إيركايرو تطلق خطة استراتيجية لتحويل مطار الغردقة إلى مركز محوري عالمي بنك مصر يستكمل دعمه لمستشفيات جامعة عين شمس بنحو 181 مليون جنيه لتطوير مبنى الأورام ووحدة زرع النخاع فى اليوم الأول للتشغيل..تزاحم الركاب على مونوريل شرق النيل كابتن مجدي مصطفى يخضع لعملية جراحية ناجحة بالمركز الطبي بالمقاولون مدبولى: الانتهاء من سداد مستحقات الشركاء الأجانب بقطاع البترول الشهر المقبل وزير الصناعة: نستهدف زيادة الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : أدركوا الشباب قبل أن يطوينا الزمن

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى

شبابنا في خطر داهم ، هذا الخطر الداهم ممزوجا ببلاء عظيم ، لأن نهايتهم لاشك موجعه وهى خلق أجيال لاقيمة لهم ، ولافكر لديهم ، ولارؤيه يمكن أن ينطلقون بها للتنميه ، أرصد أجيالا متعاقبه الآن يعيشون في تيه نظرا لإنعدام الخبره لديهم ، وتملك الغرور بهم ، وفهمهم الخاطىء للكثير من الأمور لعل أبرز ذلك إعتقادهم أنهم وصلوا للمجد لمجرد أنهم يصفقون كثيرا في حضور المسئولين ، ويجلسون مع الكبار لإنتمائهم لأحزاب قريبه من السلطه ، ويحضرون الندوات مذبهلين ، هذا الحضور مع تلك القامات لم يستفيدوا منه شيئا أو يجعلهم يكتسبون الخبرات اللهم إلا الإذبهلال الذى سيطر عليهم والممزوج بالتصفيق والهتاف ، ولهذا مردود سيئ على المجتمع على المستوى القريب والبعيد ، حيث تحول هؤلاء الشباب إلى كائنات بلا غايه ، أو هدف ، أو حتى يمتلكون رؤيه ، وضاعت أعمارهم ، وتبدد فكرهم ، وإفتقد الوطن عطائهم .

تلك قضيه في منتهى الخطوره يتعين أن ينتبه إليها الجميع ، وتدرك الأحزاب أن إكتساب هؤلاء الشباب للخبره لايكون إلا بالممارسه والمعايشه ، وليس بالدورات التي تحوى مكلمه ، والمشاركه في التصفيق ، أو الإصطفاف في توزيع كرتونة رمضان ليستحضروا لنا نهجا كانوا هم أول من أنكروه على فاعليه من سابقيهم ، على أساس أن أعمال الخير فيما يتعلق بالمساعدات العينيه ، أو الغذائيه يجب أن تكون في الخفاء .

هذا الخلل ليس فى واقع الشباب عبر دروب الأحزاب والسياسه وفقط ، إنما إنعكس على كافة المهن القائمه على إثبات الذات وتحقيق الطموح ، والذى يجب ألا يكون منطلقها الفهلوه ، إنما إنطلاقا من الإستفاده من خبرات الكبار ، كالأطباء ، والمهندسين ، والصحفيين ، والإعلاميين ، لذا يتعين على هؤلاء الشباب وصناعهم ومشكلى وجدانهم أن يتوقفوا عن الفزلكه على كبار مهنهم الذين سطروا مجدا قبل أن يولدوا ، أو يكون لهم وجودا فى الحياه من الأساس ، لكن يبقى عليهم أن ينتبهوا حينما يعرفون مايجهلوه ، ويدركوا مع من يخاطبون ويتعاملون ليتعلموا قبل أن تجرفهم الحياه إلى هوه سحيقه لإفتقادهم الخبره ، وإنعدام التجربه لديهم .
كلما قلبت صفحات التاريخ إزداد شكرى لرب العالمين على إنتمائى لجيل إجتهد كل من فيه منذ الصغر على أن يكونوا رقما صحيحا في المعادله المجتمعيه ، ليس بالفهلوه إنما بالجد والإجتهاد والإخلاص ، لذا جاء ماسطرته من مواقف ، وماطرحته من آراء ، وماكنت فيه ومازلت بفضل الله تعالى من مكانة رفيعه ، جميعهم كان منطلقهم إحترام الرموز والتعلم منهم وإكتساب الخبرات بالتعايش فى رحابهم متمنيا أن يحترم الشباب الرموز ، والقدوه ، وأصحاب المجد ، ويتعلموا منهم ، ويتمنوا أن يصلوا إلى مكانه رفيعه كما هم الآن ، كل في مجاله ، لأننا نرى موازين مقلوبه تأثرا بما فيه الشباب من إنعدام وزن ، وعدم إدراك بأهمية تواصل الأجيال ، وأهمية أن يتعلموا .

كاتب المقال الكاتب الصحفى محمود الشاذلى مدير تحرير جريدة الجمهورية ورئيس تحرير صوت الشعب نيوز

موضوعات متعلقة