بوابة الدولة
الخميس 27 أغسطس 2026 01:35 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
التضامن تنفذ الدورة الثانية من البرنامج التدريبي ”تفسير وتوحيد مفاهيم وإجراءات تنفيذ اللائحة التنفيذية لقانون الضمان الاجتماعي وزارة الشباب والرياضة تحيل واقعة الشامي وزياد حجاج إلى النيابة العامة المستشار أحمد حبيب يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمة الإسلامية و العربية بالمولد النبوي الشريف سعر الدينار الكويتي اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 أمام الجنيه المصرى الرى: حماية السواحل تبدأ بالتخطيط ودمج مخاطر تغير المناخ فى القرارات التنموية كوريا الشمالية: العداء الأمريكى تجاهنا بات واضحا وسنرد على أى تحركات عدائية الجزائر: مصرع 12 شخصاً فى حصيلة مؤقتة لحرائق الغابات شرقى البلاد ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 165 قتيلا فاينانشيال تايمز: ظاهرة النينو تشكل تهديداً وشيكاً للنظام الغذائى العالمى وزارة العمل تعلن عن 1140 فرصة عمل بمرتبات تصل لـ30,000 جنيه تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء جلسة التداول اليوم الخميس سعر الأسمنت اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 ثبات الأسعار

المستشار أسامة الصعيدي يكتب.. بعد الإطلاع أغاني المهرجانات غذاء العقول الفارغة

المستشار أسامة الصعيدي
المستشار أسامة الصعيدي

دعونا نعيش فى دهاليز موضوع هذا المقال والذي يدور فى فلك ما يسمى »أغاني المهرجانات« وهي من وجهة نظري يمكن أن يطلق عليها نوع من الأداء الصوتي يرتبط بإيقاع موسيقي صاخب راقص يكون مصحوباً بكلمات سوقية مبتذلة يؤديها أي شخص مهما كان بؤس صوته وردائته.
وإذا كان هذا التعريف لما يسمى بأغاني المهرجانات هو من وجهة نظري اجتهدت فى الوصول إليه باعتبار أن الذوق العام والقيم الفنية الجميلة هي الحاكم على هذا النوع من الأداء الصوتي الردئ والذي لا يمكن أن يطلق عليه فن أو نوع من أنواع الأغاني فهو بعيد كل البعد عن ذلك حتى لو نال استحسان نوعية معينة من الجمهور الذي يجد ضالته فيه وللأسف لم يعد منحصراً هذا الجمهور فى ما يسمى بالطبقات ذات الثقافة الدنيا وأعتقد أن باعث هذه النوعية من الجمهور هو الفراغ العقلي الذي يجد ضالته فى ذلك، وبخاصة فى ظل فساد الذوق الجمالي العام الذي يفتقر إلى الحد الأدني من الثقافة الفنية لأي عمل فني حقيقي، ولذلك فإن الأجيال التي عايشت فيما مضى روائع الأغاني على ألسنة الشعراء الكبار، وروائع النغم التي أبدعها أساطينة، وروائع الأصوات الغنائية التي لكل منها بصمة لا تخطئها الأذن، هي أجيال لا يمكن بأي حال أن تتقبل سماع هذا الأداء الصوتي الردئ الممزوج بالموسيقي الهمجية الراقصة.
وفى ذات السياق بات ضرورياً الرقي بالذوق الجمالي من خلال التركيز على الأعمال الثقافية الهادفة ولدينا تجربة رائعة جمعت البيوت المصرية صغيرها وكبيرها وهي الأعمال الفنية الوطنية مثل مسلسل الاختيار الذي جاء فى ثلاث أجزاء تمثل ثقافة وطنية جديدة هي غذاء حقيقي وصحي لكل العقول بعيداً عن الإنتاج الفني الرخيص الذي يروج للعنف والانحطاط، ولذلك نحتاج لتجربة مماثلة فى نوعية الأغاني التي يسمو معها الذوق العام والذي يتضمن مجموعة من القيم الفنية والجمالية.
وفى النهاية »يجب أن نتذكر عصر الكبار فى الثقافة بصفة عامة والفن بأنواعه بصفة خاصة لمواجهة هذا التراجع فى الوعي الثقافي العام، وحتى لا تجد العقول الفارغة نفسها تائهة بين تريندات الفتاوى الإرهابية المتشددة وبين الكلمات الرديئة الممزوجة بالموسيقي الهمجية الصاخبة فيكون الضحية هو المجتمع الذي يتم سلبه من قيمة وتقاليده وهويتة«.

كاتب المقال المستشار أسامة الصعيدي