بوابة الدولة
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 02:30 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الحماية المدنية تسيطر على حريق قاعة أفراح بأوسيم وزير الأوقاف: مصر والجزائر جمعتهما مواقف تضامن بمعركتي التحرير والكرامة الصحة توجه المواطنين بطلب الخدمات الطارئة على الخط الساخن 16474 بمشاركة 112 دارسًا من 16 دولة.. الأوقاف تعلن التوسع فى برنامج تعليم العربية للناطقين بغيرها قضاء الصلوات الفائتة.. الأزهر يوضح الحكم الشرعى وكيفية تعويض ما فات من الفرائض لا تنخدعوا بارتفاع الحرارة.. الأرصاد تكشف مفاجآت بحالة الطقس حتى الأحد المقبل دار الإفتاء المصرية توضح حكم الشراء بالتقسيط مع زيادة ثمن السلعة محافظ مطروح يعقد اجتماعا مع رؤساء المدن ويوجه بتكثيف جهود النظافة السيطرة على حريق مخزن أخشاب فى منطقة أبو النمرس وزير الخارجية يناقش هاتفياً مع نظيره الكويتى مستجدات الأوضاع الإقليمية وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأردني مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد مصر تضيف 10 ميداليات متنوعة في منافسات اليوم الثاني لبطولة العالم للسباحة بالزعانف في المياه المفتوحة بشرم الشيخ

دكتور ابراهيم اسماعيل فرج يكتب: رتب حياتك

دكتور ابراهيم اسماعيل
دكتور ابراهيم اسماعيل

نعم يجب على كل عاقل أن لا يقبل بحياة مبعثرة لأنه لا يعيش إلا مرة واحدة ، لذا كان لزامًا علينا أن نتعلم الإدارة ، لأن الإدارة روح الحياة ، وكونك تُقدم على ترتيب حياتك من تلك اللحظة فذلك يتطلب منك أن تتعلم فنون إدارة الذات، ولكي تتيقن أن هذا أمرًا ضروريًا وهامًا جدا، فينبغي أن تسأل نفسك أولاً كم من أسر قد انهارت بسبب سوء الإدارة؟ ، وكم من علاقات قد انتهت بسبب سوء الإدارة؟ وكم من أطفال تشردت بسبب سوء الإدارة؟ ، وكم من أعمار أهدرت بلا فائدة بسبب سوء الإدارة؟
وضع في يقينك أن ما تقدمت دولة وارتقت إلا بحسن الإدارة، وما تأخرت دولة وتقزمت وتأزمت وتقهقرت إلا بسوء الإدارة
فكلنا نحيا بالإدارة ولكن لا نعلم أن ما نمارسه إدارة فكونك تضع لنفسك هدفًا تحيا من أجل تحقيقه فهذه إدارة ، وكونك تخطط لنفسك ومستقبلك وتحدد مسارًا محددًا تسلكه من أجل اللحاق بكلية معينة وتسعى لتحقيق ذلك فهذه إدارة ، أن تحدد أن تتزوج أمرأه بعينها وتفعل كل ما تستطيع لكي تكون جديرًا بها فهذه إدارة ، فكل هذه ممارسات إدارية وأنت لا تدري.
ففي هذه السلسلة سأضع بين يديك أحدث ما توصل إليه العلماء في الإدارة الحديثة وأوضحه بشكل بسيط وذلك من خلال بعض الآليات التي من السهل تطبيقها عملياً مما يكون له أكبر الأثر في ترتيب حياتنا في المستقبل .
وأريد في البداية أن ألفت انتباه القارئ الكريم أنا جل أفكارنا وطاقتنا الابداعية مهدرة ومشتتة بسبب الانشغال بعيوب من حولنا من أشخاص ومجتمعات وربما دول وسياسات ، وتركنا ما ينبغي علينا أن نعتني به ونقومه ونساهم في رقيه هو أنت وأنا،ولذا يجب أن تواجه نفسك مع بداية عزمك على ترتيب ما تبقى من حياتك بعدة أمور غاية في الأهمية:
هل علاقتك بالله كما ينبغي أنت تكون؟
هل أنت تعرف ما تريد؟
هل أنت سعيد حقًا؟
هل أنت ناجح في إدارة حياتك؟
هل أنت تسير في المسار الصحيح؟
هل أنت ممن يستثمر عمره بشكل صحيح؟
هل تتحدث مع الآخرين بشكل جيد وتستطيع التأثير فيمن حولك؟
والغرض من وراء هذه المواجهة إنما هو الوقوف على أرض صلبة ، ننطلق بها من سوء الإدارة إلى سر النجاح وروح الحياة والسر في [رتب حياتك]، وهذا ما نسميه اليقظة ، والتي تعتبر مفتاح التغير وقد مدح الله جل وعلا أهلها فقال [إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ] ، واليقظة كخطوة أولى لا تمم إلا بمواجهة النفس ، بما وصلت إليه من انحطاط واخفاق وتشتت ، وهذا لا يتم إلا بالتذكر في المصير المحتوم الذي ستصل إليه جراء استمرارك على ما أنت عليه وهذا بطبيعة الحال يوصلك لمرحلة البصيرة واليقظة التي تقوم بدورها في وضع المفتاح الأول لترتيب حياتك .

وهذا ما كان عليه العظماء من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد عن أنس بن مالك ; قال : سمعت عمر بن الخطاب ، وخرجت معه حتى دخل حائطا فسمعته وهو يقول ، وبيني وبينه جدار ، وهو في جوف الحائط : عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ! بخ بخ : والله لتتقين الله أو ليعذبنك وهذا يدل على يقظة الفاروق ومداومة مواجهته لنفسه حتى ينعم بحياة مرتبه.

كاتب المقال دكتور ابراهيم اسماعيل فرج

موضوعات متعلقة