بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 07:54 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات اعتماد 50% من مستحقات المعلمين.. قرارات جديدة في اجتماع مهم بوزارة التعليم ”المالية” تُطلق حزمة التسهيلات الضريبية الثانية وتُكافئ الممولين الملتزمين بـ ”كارت تميز” ضمن مبادرة خفض الأسعار.. التموين تضخ 12 سلعة أساسية بـ 7 فروع استهلاكية في القليوبية حياة مصر تُطلق المرحلة الجديدة من مبادرة ”تربطنا الحياة” لمولفيكس بالتعاون مع الجمعية المصرية لطب الأطفال وزارة الصحة تفتح باب التقديم لتعيين الكفاءات بقطاع الطب الوقائى والصحة العامة المديريات التعليمية توجه بتفعيل لائحة الانضباط وزيرة البيئة تتابع آخر مستجدات مشروع توظيف الكائنات الحية الدقيقة النافعة حماية المستهلك يعلن ضبط 2231 منتجًا كهربائيًا مغشوشا يحمل علامات تجارية مشهورة الأمين العام للأمم المتحدة: الحروب خلال العقد الماضى خلفت عواقب مدمرة ”الرقابة المالية” تصدر المعايير المصرية لتقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية

الدكتور علاء جراد يكتب.. الأمم المتحدة وتشجيع المثلية الجنسية

الدكتور علاء جراد
الدكتور علاء جراد

من الموضوعات الشائكة والتي باتت تفرض نفسها في الغرب المثلية الجنسية والتي كما لو كانت خط أحمر لكل من يناهضها ويكفي لإنهاء مستقبل أي شخصية عامة أن يبدي امتعاض أو يرفض صور المثلية الجنسية، فيقيم له الغرب محكمة تفتيش فورية، ويتم محاربته بكل السبل ولكن الغرب له ثقافته وله منظومة القيم الخاصة به والتي لا تتماشى مع ثقافتنا في العالم العربي والعالم الإسلامي بل ومع ثقافات أخرى متعددة في أفريقيا وآسيا، فلكل مجتمع قيمه وثقافته وقد نعتقد أن الموضوع بعيد عنا وأنه يخص الغرب وحده ولكن هذا بمثابة دفن الرأس في الرمال، فهناك مئات القنوات الإعلامية والمنتديات التي تبذل كل الجهود وتدعم بقوة نقل الأمر للعالم العربي ويتم استخدام وسائل ضغط كثيرة بل وتعمل الماكينة الإعلامية للمؤسسات الدولية نحو تمهيد الطريق وتزيين موضوع المثلية لشبابنا في العالم العربي.
المشكلة الكبرى أننا نحاول تفادي النقاش حول الموضوع، ولست متأكداً إذا تم نقاشه في أي منتدى رسمي والوقوف على تلك الظاهرة ومحاولة فهمها والتعامل معها بأساليب علمية، لقد كان موقف شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب واضحاً حيث قال أن التحول في الجنس دون ضرورة طبية “انحراف واضح” عن سنة الله في خلقه، وبالنظر إلى أن الأزهر هو أعرق مؤسسة دينية في العالم الإسلامي فهذا الرأي يمثل الرأي الأهم والأوضح، الكارثة أن يتم فرض المثلية وثقافتها في مواد إعلامية برّاقة وتم إعدادها بعناية شديدة وبجودة عالية من قبل منظمة الأمم المتحدة وبالتحديد المفوضية السامية لحقوق الإنسان، حيث توجد فيديوهات باللغة العربية تحكيي قصصاً تزين فكرة المثلية وتشجع عليها بل تحفز الشباب بالتحديد وخاصة شباب الجامعات على الإنضمام لما يسمى "مجتمع الميم".
أتمنى أن يتم الانتباه وبأقصى سرعة لهذا الأمر والاستعداد الفوري له، سواء من الناحية العملية على الأرض أو من الناحية الإعلامية، نحتاج لدراسة هذه الظاهرة ومعرفة الأسباب التي تقود إليها سواء أسباب نفسية أو أسباب عضوية "خلقية" علينا أن نأخذ بأسباب العلم ، ربما هناك حالات تستدعي فعلا التحول بناء على المشورة الطبية وربما هناك حالات تحتاج لعلاج عضوي، وقد تكون حالات علاجها نفسي، هذا الأمر يستدعي تشكيل مجموعات عمل تضم علماء الدين والأطباء المتخصصين وعلماء الاجتماع وعلماء النفس، وكل ذو اختصاص يستطيع الاسهام في فهم الظاهرة والتعامل معها بالوعي اللازم والاتزان والهدوء ودون أن نقيم من أنفسنا قضاة وجلادين في نفس الوقت، لابد م دراسات وحلول علمية على أعلى مستوى لأن هذا الموضوع هو بمثابة أمن قومي لأوطاننا، خاصة في وجود الانفتاح المعلوماتي وإزالة الحواجز تماما عن العالم الخارجي ، أضف الى ذلك ضعف الوازع الديني والتربوي وتخلي الأنظمة التعليمية عن دورها في التربية والاكتفاء بالتعليم فقط.
أتمنى أن نتخذ خطوات جدية وملموسة وفعالة قبل فوات الأوان فبعد ذهاب جيل الأباء والأمهات الحالي، سيأتي جيل لديه الكثير من المشكلات في الهوية والتربية والقيم، نحتاج للتعاون والتكامل لإنقاذ أجيالنا القادمة، حتى لا نصبح مجرد ذكرى.

كاتب المقال الدكتور علاء جراد

موضوعات متعلقة