بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 02:06 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تضامن الشرقية توزيع ٢٥ طن مواد غذائية على الأسر الأولى بالرعاية محافظ الشرقية يأمر بسرعة التعامل مع الأشجار والأعمدة المتهالكة استجابة لما تم تداوله بسقوطهم روسيا اليوم: بدر عبد العاطى سلم رسالة مكتوبة من الرئيس السيسى لبوتين الشكاوى الحكومية بالشرقية تستجيب لـ ٢٣١٩ شكوى وطلباً من المواطنين جهود مكثفة لرفع كفاءة الطرق بالبحيرة.. تمهيد وتسوية طريق قرية محرز بحوش عيسى بوتين: نسعد بدعوة الرئيس السيسى لزيارة موسكو مشروعك بالشرقية :تنفيذ 22الف مشروع بتكلفة 3,7 مليار جنية الخارجية لـ«نواب الشيوخ»: اعتداء إيران على دول الخليج مرفوض وزيرة التضامن تتابع تداعيات حادث المنوفية..وتوجه بصرف مساعدات لأسر الضحايا وزير الزراعة يُصدر حزمة إجراءات لترشيد الإنفاق وتخفيض استهلاك الطاقة بكافة قطاعات الوزارة ”الزراعة” تستقبل وفدًا صينيًا لبحث التعاون في تطوير منظومة الحجر الزراعي القصبي: تشريعات قتل الأسرى وصمة عار.. وتصعيد الاحتلال انتهاك صارخ للقانون الدولي

الكاتب الصحفى فريد إبراهيم يكتب .. بالحسنى .. القلب السليم

الكاتب الصحفى فريد إبراهيم
الكاتب الصحفى فريد إبراهيم

السلامة هى أن يظل الشيء بغير عطب في ذاته ليؤدي مهمته التي تبقي الاشياء على صلاحها وعكس السلامة المرض أي الانحراف عن حالة الشيء قبل أن يصيبه العطب فلا يؤدي مهمته التي وجد من أجلها، والقلب السليم هو القلب الذي لم يتغير في ذاته ولم يتغير في مهمته التي خلقه الله لها ، وفي تفسير ابن كثير: القلب السليم هو الخالي من الدنس والشرك ،وفي لسان العرب السلامة هي البراءة وقوله تعالى : وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما" معناه تسلما "بتشديد اللام" وبراءة لا خير بيننا وبينكم ولا شر وقوله سلام هي حتى مطلع الفجر"أي لا داء فيه ولا يستطيع الشيطان أن يصنع فيها شيئا.
إذن القلب السليم هو القلب الذى ظل على فطرته لم تغيره الأهواء ولا يرده خوف ولا يغريه إغراء ولا يسعى لمأرب شخصي ولم يقع في معصية وليس فيه إلا الله سبحانه مخلصا له مقبلا عليه مطيعا مستسلما لكل ما يقضي به سبحانه .
ذكر القلب السليم في القرآن الكريم مرتان وكلاهما في حديث عن سيدنا إبراهيم: الأول في سورة الشعراء حيث تترى الآيات على لسان ابراهيم الذي يبتهل إلى الله سبحانه وتعالي يبتغى النجاة واصفا يوم القيامة وصفا يبدوا فيه فزعه ولجوئه إلى ربه منه يقول تعالى متمنيا كما توحي الآيات أن يأتي الله يوم القيامة سليم القلب خالصا له :{رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ، وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ، وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ،وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ، وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } [الشعراء] أما الموضع الثاني في سورة الصافات فهو تقرير لله سبحانه بسلامة قلب ابراهيم وباستجابته لدعائه الذي سبق في سورة الشعراء يقول تعالى: {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ، إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ،إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ ،أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ، فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ } [الصافات ]
يقول المفسرون :" يستشف من قوله "ولا تخزني يوم يبعثون "مدى شعوره بهول اليوم الآخر ومدى حيائه من ربه وخشيته من الخزي أمامه وخوفه من تقصيره وهو النبي الكريم ،كما يستشف في قوله تعالى: يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم "مدى إدراكه لحقيقة ذلك اليوم وإدراكه كذلك لحقيقة الإخلاص ..إخلاص القلب كله لله وتجرده من كل شائبة ؛من كل مرض ومن كل غرض وصفائه من الشهوات والانحراف وخلوه من التعلق بغير الله فهذه سلامته التي تجعل له قيمة ووزنا يوم لا ينفع مال ولا بنون.أما الثاني فهو تقرير القرآن بسلامة قلب سيدنا إبراهيم ثم يقدم القرآن الكريم حيثيات سلامة قلب سيدنا إبراهيم . وهي مواجهته لأبيه الذي يصنع الأصنام وكذلك قومه وسؤاله الاستنكاري الذي يضع فيه أمام عقولهم رب العالمين في مواجهة اصنامهم التي يصنع منها بأيديهم . كما نستطيع أن ندرك معنى "سلامة القلب"من ذلك الوصف الذي جعله الله في قرآنه لسيدنا ابراهيم في مواضع كثيرة من الآيات ولماذا خص بذلك ؟
يقول تعالى :" إن ابراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا وما كان من المشركين " ويفسر الشيخ الشعراوي وصف سيدنا ابراهيم بالأمة فيقول لأنه كان يجمع كل صفات الخير التي لا تجتمع إلا في أمة من الناس" وبقية الآية تؤكد على كمال هذا النبي العظيم الذي اتخذه الله خليلا بما تضمنته من تأكيد الصلاح ونفي ما عداه ويقول تعالى :"وإبراهيم الذي وفى" فقد كان وفيا كاملا في إخلاصه وإقباله على الله ووفيا في عمله الذي كلفه به ربه بل كان وفيا لنفسه السويه التى أدركت أن للكون خالقا عظيما فرفض أن تكون هذه الأصنام أحق بالعبادة وبحث باجتهاد ودأب عن هذاالخالق بعقل قضيته الحقيقة رافضا ما شابه أدنى شك من استنتاجاته حتى لجأ لربه الذي يعرف بعقله أنه موجود داعيا أن يهديه إليه فهداه سبحانه وجعله من المرسلين ويقول تعالى:
"وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ "
والآية في سياقها تبين مدى توجه وإقبال سيدنا ابراهيم على ربه فهو يحب في الله ويترك في الله مهما كان هذا الذي تركه ومهما كانت عاطفته نحوه وأدبه معه .
إذن القلب السليم يأتي جهاد للنفس يخليها من كل شيء فلا يبقى في القلب إلا الله.

الكاتب الصحفي فريد ابراهيم نائب رئيس تحرير جريده الجمهوريه

مقالات قد تهمك

الكاتب الصحفى فريد إبراهيم ..السيرة المحمدية تحت ضوء العلم والفلسفة

الكاتب الصحفي فريد إبراهيم يكتب.. بالحسنى الاستقامة وعلامات لا تخطيء

الكاتب الصحفى فريد ابراهيم نائب رئيس تحرير الجمهورية يكتب.. بالحسنى لو لم نحارب فى اكتوبر

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى01 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.5719 53.6719
يورو 62.1542 62.2756
جنيه إسترلينى 71.2239 71.3783
فرنك سويسرى 67.5987 67.7419
100 ين يابانى 33.7780 33.8432
ريال سعودى 14.2725 14.3022
دينار كويتى 174.6152 174.9982
درهم اماراتى 14.5837 14.6169
اليوان الصينى 7.7896 7.8047